أوضح الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، أن اعتذار بلاده عن عدم قبول المقعد غير الدائم في مجلس الأمن، جاء بسبب عجزه عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته خاصة تجاه القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والسورية، وأنه جاء أيضا تعبيرا عن خيبة الأمل تجاه قصور مجلس الأمن عن تحقيق الأمن والسلام في أرجاء العالم كافة والدفاع عن المظلومين.
وجاءت تأكيدات رئيس مجلس الشورى، ضمن مشاركته في أعمال الجمعية العامة الـ130 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف. كما شارك في اجتماع للمجموعة البرلمانية العربية لتنسيق المواقف أمام الجمعية العامة، وكذلك عقد اجتماعا مع المرشحة الباكستانية لمنصب أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي شاذيا رافي. وحث آل الشيخ في كلمته، كل الدول على الاتحاد وأخذ زمام المبادرة لتفعيل التفاوض وتطويره لمعالجة الأزمات التي عصفت وتعصف ببعض الدول، ومراعاة التطلعات المشروعة للشعوب في العدالة والكرامة الإنسانية، وقال: «إن أبرز التحديات التي تشكل هاجسا يؤرق الجميع، يأتي في مقدمتها النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي طال أمده بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، وعدم استعدادها للوفاء بمتطلبات ومستحقات مسيرة السلام، وتحديها للمواثيق الدولية، الأمر الذي يوجب تكثيف الجهود لحشد موقف دولي موحد لممارسة الضغط على الكيان الإسرائيلي لإيقاف عدوانه وتوسعه في بناء المستوطنات واقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، واستئناف المفاوضات وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي نفد صبره وهو يطالب باستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وأوضح رئيس مجلس الشورى السعودي أن «الاجتماع ينعقد بعد تعثر مؤتمر (جنيف2) للسلام في سوريا ومضي ثلاث سنوات دون بارقة أمل في وقف نزف الدماء المستمر للشعب السوري وما لحق بالبلاد من ألوان الدمار والخراب في أكبر الكوارث في تاريخنا المعاصر مارس فيها النظام كل صنوف القتل والتدمير والتهجير، وساعده في ذلك أطراف خارجية وجماعات إرهابية، في ظل خذلان المجتمع الدولي»، داعيا المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب السوري في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه ضد القمع والإبادة والتشريد، وأكد أن الخروج من المأزق السوري «يظل مرهونا بإحداث تغيير في ميزان القوى على الأرض وتقديم الدعم والمساندة للائتلاف السوري بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري». وأعرب عن تطلعه إلى «عمل دولي جاد يعالج أوجه القصور ليعم السلام والأمن عالمنا الذي أصبح يعج بالمشاكل والأزمات التي تزيد من بؤر التوتر وتسهم في كثير من المآسي»، مؤكدا أن «أسلوب الحوار بآلياته كافة بين دول وكيانات العالم بات ضرورة تفرضها الظروف الراهنة، وهو ما أدركته حكومة المملكة العربية السعودية منذ أمد وعملت عليه بجهد ليكون عماد سياستها الخارجية وركنا أصيلا في تعاملها مع الغير». وأشار إلى أنه و«إيمانا من السعودية بأهمية الحوار بين مختلف مكونات المجتمع الإنساني؛ الدينية والفكرية والسياسية، فقد تعاونت مع إسبانيا والنمسا بتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان في العاصمة النمساوية فيينا، الذي بدأ عمله فعليا في نشر ثقافة الحوار واحترام ثقافة الغير والعمل على تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والدعوة إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف».
8:21 دقيقه
رئيس مجلس الشورى السعودي: هناك حاجة لموقف دولي موحد لممارسة الضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها وتوسعها
https://aawsat.com/home/article/59661
رئيس مجلس الشورى السعودي: هناك حاجة لموقف دولي موحد لممارسة الضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها وتوسعها
في كلمته أمام الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف
رئيس مجلس الشورى السعودي: هناك حاجة لموقف دولي موحد لممارسة الضغط على إسرائيل لإيقاف عدوانها وتوسعها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

