عقب مشاورات صعبة.. فنلندا تعلن عن اتفاق مع تركيا لمعالجة أزمة اللاجئين

إردوغان ورئيس وزراء بلجيكا يتبادلان انتقادات حادة

رئيس الوزراء اليوناني والمستشارة الألمانية ورئيس المفوضية الأوروبية على هامش القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني والمستشارة الألمانية ورئيس المفوضية الأوروبية على هامش القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

عقب مشاورات صعبة.. فنلندا تعلن عن اتفاق مع تركيا لمعالجة أزمة اللاجئين

رئيس الوزراء اليوناني والمستشارة الألمانية ورئيس المفوضية الأوروبية على هامش القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني والمستشارة الألمانية ورئيس المفوضية الأوروبية على هامش القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أعلن رئيس وزراء فنلندا يوها سيبيلا، على حسابه في «تويتر» أمس، أن قادة دول الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى اتفاق مع أنقرة، وذلك قبل وقت قصير من اختتام القمة. وتزامن ذلك مع تسريبات من غرف الاجتماعات ببروكسل على هامش القمة تفيد باقتراب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، للتعاون في مجال معالجة أزمة اللاجئين التي تعاني منها دول التكتل الأوروبي الموحد.
وتوقعت مصادر ببروكسل أن يبدأ تنفيذ الاتفاق اعتبارا من الرابع من أبريل (نيسان) المقبل، بعد أن أشارت في وقت سابق إلى احتمال تنفيذ الاتفاق اعتبارا من غد الأحد 20 مارس (آذار). وجاء ذلك فيما ذكرت مصادر في المجلس الأوروبي ببروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن النقاشات التي جرت أمس الجمعة كانت صعبة للغاية. كما انعقدت جلسات عمل على مستويات ثنائية وثلاثية، وأحيانا بشكل أكبر، خلال الساعات القليلة التي سبقت انتهاء القمة لتقريب وجهات النظر، ومحاولة التوصل إلى حلول وسط. وتعلقت أبرز الاختلافات في الصيغة المقترحة للاتفاق والألفاظ المستخدمة، مثل تسريع عملية التفاوض أو تسريع تحرير التأشيرات وعبارات أخرى، فضلا عن إضافة فصول جديدة للمفاوضات بين تركيا والاتحاد لحصولها على العضوية، وتسهيل إجراءات حصول الأتراك على تأشيرات دخول الاتحاد.
وكان رئيس مجلس الاتحاد قد عرض المقترح الذي توافق القادة بشأنه مساء أول من أمس (الخميس) خلال الاجتماع الرباعي بحضور أوغلو. ووافقت الدول الأوروبية على تسريع آلية صرف المبالغ المطلوبة لدعم تركيا في استقبال اللاجئين على أراضيها، ويتعلق الأمر بالمبلغ الأول المتفق عليه في وقت سابق وهو ثلاثة مليارات يورو، على أن يتم بعد ذلك تحديد آلية لصرف المبلغ الإضافي الذي طالبت به أنقرة، ليصل إجمالي الدعم المالي إلى ستة مليارات.
وقالت المصادر نفسها إن الاتحاد الأوروبي طالب أنقرة بتقديم خطط ملموسة يمكن أن يعتمد عليها لصرف المبالغ المالية المطلوبة. إلى ذلك، تراجعت قبرص عن موقفها من فتح فصول جديدة للتفاوض مع أنقرة، ووعدت الرئاسة الهولندية أن يتم الاستجابة لطلب تركيا بفتح فصول تتعلق بالتعاون الجمركي قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وفي ختام نقاشات اليوم الأول، قرر القادة تفويض كل من رئيس مجلس الاتحاد دونالد تاسك، ورئيس المفوضية جان كلود يونكر، ورئيس وزراء هولندا مارك روتا، لإجراء محادثات صباح (أمس) الجمعة على إفطار عمل مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو. وتولى القادة شرح الموقف الأوروبي للجانب التركي، قبل أن يجتمعوا من جديد بعد الظهر لتقييم ما جرى التوصل إليه مع أوغلو في مفاوضات الصباح. وحسب ما ذكرت مصادر في القمة، كان على طاولة التفاوض مشروع اتفاق ينص على خطة عمل للقضاء على نشاط شبكات التهريب، واستعداد تركيا لاستقبال العائدين من المهاجرين من اليونان، مما يسهم في حماية المهاجرين من المخاطرة بمحاولة الوصول إلى اليونان.
وأكد الزعماء أن أي اتفاق لا ينبغي أن يفضي إلى الترحيل الجماعي، وترمي الخطة التي انتقدتها منظمات حقوقية إلى إرجاع المهاجرين الذين لم تقبل مطالب لجوئهم إلى تركيا، وعن كل مهاجر يتم إرجاعه، يقبل الاتحاد الأوروبي لاجئا سوريا ليقيم في أوروبا. كما سيوزّع مجموع اثنين وسبعين ألف لاجئ على دول أعضاء الاتحاد، مقابل أن يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدة بستة مليارات يورو إلى تركيا ويخفف من قيود التأشيرة.
بهذا الصدد، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «يجب أن تكون أوروبا مستعدة للبدء فورا في إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا». من جانبه، قال شارل ميشال، رئيس وزراء بلجيكا، إن الدول الأعضاء يجب أن تقدم الدعم المطلوب لليونان. ودافع ميشال عن موقف بلاده الرافض لمنح تركيا ما يمكن تسميته «شيكا على بياض»، وقال إن بلجيكا لا تزال على موقفها المعارض لتحرير تأشيرة الدخول للأتراك. وأضاف أن الأتراك عليهم تحقيق سبعين شرطا تقنيا، وعلى البرلمان في تركيا تعديل تسعة قوانين قبل حدوث مثل هذه الخطوة. كما دعا ميشال إلى ضرورة وجود رقابة قوية على تنفيذ أي اتفاق مع تركيا بحيث يتضمن ما يمكن تسميته «فرامل الطوارئ»، الذي يمكن اللجوء إليه في حال ثبوت عدم التزام تركيا ببنود الاتفاق، وقال: «لا يجب أن نكون سذجا، ويجب أن نعي جيدا أن هناك قرارات لا يمكن الرجوع فيها مثل تحرير التأشيرات».
وفي اليوم الثاني من القمة، شدد رئيس الوزراء البلجيكي على تصميم بلاده الاستمرار في الدفاع عن الحريات العامة وحرية التعبير داخل وخارج الحدود. وجاء ذلك في معرض رده على اتهامات وجهها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بلجيكا، بسبب ما اعتبره تساهلاً حيال أنشطة حزب العمال الكردستاني، حين قال «حرية التعبير أمر ضروري توفره كل الديمقراطيات».
وتناولت تصريحات إردوغان الأوروبيين بصفة عامة، وقال إنهم «كمن يرقصون في حقل الألغام»، وإنه لا يوجد أي شيء يمنع أن يتكرر ما حدث في تركيا على الأراضي الأوروبية، في إشارة إلى الانفجارات الأخيرة. وكرر ميشال تصميم بلاده العمل على إعلاء شأن الحريات باعتبارها «من أساسيات القيم الأوروبية»، والدفاع عنها داخل البلاد وخارجها. وكان الرئيس التركي قد طالب، في تصريحات من أنقرة، دول الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن دعم الأكراد، موجّهًا أصابع الاتهام بشكل خاص إلى بلجيكا.
هذا ويتبنى رئيس الوزراء البلجيكي موقفًا حازمًا تجاه أنقرة، وقال إنه «لا يمكننا المساومة على قيمنا ومبادئنا»، على حد قوله.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.