«إيني» تخصص 13 مليار دولار لتطوير أكبر حقل غاز في مصر

«إيني» تخصص 13 مليار دولار لتطوير أكبر حقل غاز في مصر

بدأت تجارب الإنتاج من حقل «ظُهر»
السبت - 9 جمادى الآخرة 1437 هـ - 19 مارس 2016 مـ
روما: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للنفط، إن الإنفاق الرأسمالي لمرحلتي حقل «ظُهر» للغاز في مصر أقل من 12 مليار يورو (13.5 مليار دولار).
وخفضت «إيني»، الإنفاق الرأسمالي 20 في المائة العام الحالي، بعد أن منيت بخسائر في الربع الأخير من العام الماضي، متأثرة بخفض لقيمة الأصول يرتبط بدرجة كبيرة بتهاوي أسعار النفط.
وقالت إيني، إن «صافي خسائرها الفصلية البالغ 8.46 مليار يورو (9.36 مليار دولار) يرجع إلى الضعف الهيكلي في سوق النفط الذي قوض الربحية وقيم الأصول، إضافة إلى خفض قيمة حصتها في سايبم للمقاولات النفطية وفرساليس للكيماويات».
وقفز إنتاج الشركة 14 في المائة إلى 1.88 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى لإيني في الخمس سنوات الأخيرة.
وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي، نجاحها في إنتاج 44 مليون قدم مكعب من الغاز من حقل ظهر2 في منطقة التزام شروق بالمياه الاقتصادية بالبحر المتوسط (شمال مصر).
وقالت الشركة الإيطالية في بيان على موقعها الإلكتروني، إنه أثناء الاختبار، جرى فتح 120 مترًا من الخزان للإنتاج، مضيفة أن إنتاج البئر بلغ 44 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا. والبئر لديه قدرة إنتاج كبيرة، من المتوقع أن تصل إلى 250 مليون قدم مكعب (نحو 46 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا)؛ ويتضمن برنامج الشركة حفر ثلاث آبار خلال العام الحالي.
ومن المتوقع أن يساهم حقل «ظُهر» الذي سيبدأ الإنتاج الفعلي بنهاية عام 2017 في جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة والغاز، إلى جانب مجموعة أخرى من الحقول، الأمر الذي جعل القاهرة تأمل بالاكتفاء الذاتي من المحروقات خلال الفترة من 2020 إلى 2022.
وكان رئيس شركة إيني الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، قد قال في وقت سابق، إن حقل الغاز الطبيعي الذي نجحت الشركة في اكتشافه سيغطي احتياجات مصر من الغاز الطبيعي لعقود قادمة، كما سيجعلها واحدة من أهم مصادر الغاز الطبيعي لإيطاليا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتم الإعلان عن كشف ظهر في 30 أغسطس (آب) 2015 بعد عملية حفر ناجحة للبئر ظهر1 ويعتبر أكبر الاكتشافات التي تحققت في مصر وفي منطقة البحر المتوسط، وتقدر احتياطيات حقل الغاز العملاق بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز.
ومن المقرر إقامة 20 منصة لاستخراج الغاز من حقل «ظهر» في أكبر عملية تكنولوجية وهندسية لاستخراج الغاز على مستوى العالم باستثمارات تقدر قيمتها بـ12 مليار دولار لتنمية الحقل.
وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول المصري 7.8 مليار دولار في السنة المالية 2014 - 2015 ومن المتوقع أن يصل إلى 8 - 8.5 مليار دولار في السنة المالية 2015 - 2016 بحسب وزارة البترول. وأبدت مصر مؤخرًا مرونة في العقود وتحسين الشروط السعرية مع شركات التنقيب، لتحفيز المستثمرين، التي كانت لها أثر مباشر لزيادة الاتفاقات النفطية. ووقعت مصر 62 اتفاقية للتنقيب أو لتعديل مناطق الامتياز الممنوحة للشركات خلال الثمانية عشر عامًا الماضية، الأمر الذي يؤهل لعودة مصر لوضعها السابق كمصدّر صاف للطاقة، خلال 7 سنوات من الآن، وفقًا لتصريحات وزير البترول.
وتعمل شركة إيني في مصر منذ عام 1954، وتعد شريكًا استراتيجيًا لقطاع البترول المصري ولها دور كبير في القطاع لقيامها باكتشاف أول حقل للغاز الطبيعي في مصر (أبو ماضي) عام 1967.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة