رنا جمول لـ الشرق الأوسط: دراما البيئة الشامية تحتاج إلى الدقة وعدم التكرار في مواضيعها

رنا جمول لـ الشرق الأوسط: دراما البيئة الشامية تحتاج إلى الدقة وعدم التكرار في مواضيعها

الفنانة السورية تقدم شخصية «زمردة» المرأة المتسلطة القاسية في مسلسل {أحمد بن حنبل}
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ
دمشق: هشام عدرة
كشفت الفنانة السورية رنا جمول لـ«الشرق الأوسط» عن المسلسلات الجديدة التي تشارك فيها في الموسم الحالي ومنها الاجتماعي المعاصر والكوميدي والتاريخي، حيث ستعرض في الموسم الرمضاني القادم. تقول رنا: أصوّر حاليًا دوري في المسلسل الكوميدي «بقعة ضوء» بجزئه الجديد، كما أنهيت تصوير مشاركتي في المسلسل الاجتماعي المعاصر «أحمر» مع المخرج جود سعيد بشخصية «لبنى» وهي امرأة قوية يتزوج زوجها من امرأة ثانية فتعيش معه في صراع حاد ويُقْتَل في ظروف غامضة ليتحول خطها الدرامي نحو البحث عن القاتل، كذلك شاركت في الجزء الثاني من مسلسل «العرّاب» مع المخرج حاتم علي بشخصية «مرام» ففي هذا الجزء تستطيع مرام إنجاب ولد بعد علاج ومحاولات كثيرة في زرع طفل الأنابيب. كذلك صورت دوري في المسلسل التاريخي «أحمد بن حنبل» والذي صور في تركيا مع المخرج عبد الباري أبو الخير وشخصيتي متميزة في هذا المسلسل الذي سيتابعه المشاهد في الموسم الرمضاني القادم وهي شخصية «زمردة» امرأة قاسية وشريرة ومتسلطة وتتميز بشطارتها وذكائها حتى في حالات النصب والاحتيال فتسيطر على زوجها «حنظلة» ويكون لها القرار في المنزل وفي سير الأحداث تتمكن من سرقة فتاة «تقوم بالدور الممثلة قمر خلف» وتبيعها كجارية. في مسلسل أحمد بن حنبل أجسد لأول مرّة مثل هذه الشخصية ـ تتابع رنا ـ وأتمنى أن تحقق إضافة جديدة لتجربتي مع الدراما التلفزيونية.
وهل هناك جديد في المسرح؟!.. تبتسم رنا: تعرف أنّ المسرح عشقي الدائم ولا أتخلى عنه مهما كانت الظروف ومغريات الدراما التلفزيونية.. وبعد العرض الأخير لي على مسرح القباني قبل أربعة أشهر وكان بعنوان «زبيب» هناك مشاورات حاليًا لإطلاق عرض مسرحي جديد ولكن ما زال على الورق.
وحول قلة مشاركاتها في مسلسلات البيئة الشامية ورأيها بما يقال عن ظاهرة التكرار في مواضيعها والتي تنتمي للفانتازيا والخيال توضح رنا: هذا النوع من الدراما ليس ملعبي ـ كما يقال ـ ومع ذلك شاركت في الكثير منها كمسلسلات الزعيم وأهل الراية وبسمة حزن، وأنا لست ضد أي مسلسل له علاقة بالتراث والتاريخ وتقديم الحياة كما كانت في السابق ليطلّع المشاهد عليها بشكل درامي، ولكن الموضوع هنا حساس جدًا وهناك مسؤولية ملقاة على عاتق المعنيين عن هذه الدراما خاصة عندما يُقَدَّم هذا التراث بشكل غير لائق وسيشاهده ليس فقط السوريون بل سيشاهد في معظم البلدان العربية كون مسلسلات البيئة الشامية لها جمهورها الكبير الذي يتابعها باستمرار فيجب أن تكون المواضيع ذات مصداقية وأن لا تقع في مطب التكرار، وبرأيي يجب أن تستمر هذه المسلسلات فهي جميلة وتعيد إحياء التراث ولكن بشرط الدقة في التعامل معها.
وترى رنا أنّ دراما السيرة الذاتية جميلة وتُقَدَّمْ بحساسية عالية خاصة أنها تقدم شخصيات قد تكون ما زالت في ذاكرة الناس وتابعت الكثير منها كمسلسلات الصبوحة وأسمهان ونزار قباني، وإذا عرض علي تجسيد شخصية ما ـ توضح رنا ـ فأفضل تقديم شخصية عالمة معروفة مثلاً أو شخصية امرأة قدّمت أشياء مهمة للبشرية والمجتمع والمهم هنا أن تكون مكتوبة بشكل دقيق وصحيح خاصة أن الممثل سيقدم هنا شخصية ستلتصق به وسيتحدث المشاهد عنها وقد يكون قرأها في الكتب التي توثق حياة مثل هذه الشخصيات وقد يلوم الممثل إذا لاحظ أن هناك معلومات غير صحيحة عن الشخصية في مسلسل السيرة الذاتية ولذلك الممثل مسؤول عن خياراته واختياره وعليه التدقيق والمتابعة وليس فقط على الورق.
وحول ظاهرة اختيار ممثلات جميلات للمشاركة في المسلسلات التلفزيونية رغم افتقار بعضهن للموهبة حيث تختارهن الجهات المنتجة لشكلهن الجميل فقط تقول رنا: من المعروف أن التمثيل هو مرآة المجتمع والمجتمع يضم الجميل والبشع والمهم هنا الإنسان وعندما تتحول الدراما لفيديو كليب أو لاستعراض فقط فستفقد الكثير من قوتها وثقلها ومن أسباب نجاحها.
وعن ظاهرة الشللية في الدراما السورية ومدى تأثيرها عليها توضح رنا: هذه الظاهرة موجودة من زمان ولم تتغير وبالنسبة لي لا أنتمي لأي شلّة ولا أؤمن بالشللية فمن يريدني يتصل معي، وبرأيي عندما يكون هناك مخرج محترم ولديه كادر فني يرتاح للعمل معه ولهم دورهم في إنجاح مسلسله فأنا معه ولست ضده فمن المنطقي أن يكون هناك أناس يرتاح المخرج للعمل معهم وهم يرتاحون معه أيضًا فإذا كان ذلك ضمن مفهوم الشللية فأنا أراها ظاهرة طبيعية ولكن إذا كان الاختيار يدخل في مجال المعارف والصداقات الشخصية فهذه شللية سيئة.
ورنا التي شاركت في الكثير من المسلسلات الكوميدية ولديها حس كوميدي ترى أن الكوميديا السورية قدّمت مسلسلات للتهريج فقط كما قدّمت مسلسلات جميلة وكوميدية هادفة بنصوص رائعة مثل ضيعة ضايعة وخربة ولوحات بقعة ضوء ويوميات مدير عام وغيرها، بينما المسلسلات الكوميدية التي كانت دون المستوى ذهبت ولم يتذكرها أحد. والمهم هنا أن يكون هناك نص لكاتب لديه رؤيا ومن ثم يأتي دور المخرج والممثل وهذا ما يؤدي لنجاح أي مسلسل كوميدي، ولدينا معاناة هنا هي قلة النصوص الكوميدية بعكس نصوص الأنواع الأخرى كالبيئي الشامي والاجتماعي المعاصر.
وحول أن تكون مخرجة لمسلسل تلفزيوني كبعض زملائها الذين خاضوا تجربة الإخراج، تضحك رنا: من الممكن أن أفكر بذلك ولكن ليس الآن لم يخطر بذهني أن أكون مخرجة، أنت تسألني ولم أفكر بذلك وعندما سيتوفر لدي الوقت والعزيمة سأخوض هذه التجربة.. الإخراج يحتاج لتفرغ كامل ووقت طويل.
وهل يمكن أن نشاهدك مقدّمة برنامج تلفزيوني؟ أنا أحب التقديم التلفزيوني ـ تجيب رنا ـ خاصة إذا كان موضوعه يعجبني مثل برنامج حيوي يتحدث عن مواضيع يومية بطريقة جادة وصادقة مع الناس ويحترم عقل المشاهد ويحقق الفائدة لمن يشاهده.
ولدى رنا جمول هوايات شخصية كثيرة أهمها ـ تبتسم رنا ـ المشي... تصور خلال سنوات الأزمة أذهب لعملي وللسوق مشيًا على قدمي؟!.. كذلك لدي هواية مطالعة الكتب.
وحول عائلتها وأولادها تقول رنا لدي ولدان بنت وصبي حيث ابني ليث يدرس تقنيات المسرح في المعهد العالي للفنون المسرحية وليلى طالبة بكالوريا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة