محافظ عدن: عاصفة الحزم قطعت أيادي التتار الجدد وأعادت إلى اليمن عروبته

محافظ عدن: عاصفة الحزم قطعت أيادي التتار الجدد وأعادت إلى اليمن عروبته

العاصمة المؤقتة تحتفي بـ {بشهداء} قوات التحالف وتزيح الستار عن لوحة لقادة السعودية
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ رقم العدد [ 13625]
عدن: بسام القاضي
قال اللواء عيدروس قاسم الزبيدي محافظ عدن إن التاريخ اليوم يعيد نفسه ويسطر بحروف من ذهب ذلك القرار الشجاع الذي اتخذته قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومعه أشقاؤه رؤساء وأمراء وملوك دول مجلس التعاون للخليج العربي وباقي الدول العربية المنضوية تحت لواء التحالف العربي الأبي، في التصدي للمشروع الإيراني.

محافظ عدن تحدث في كلمه له بمناسبة الذكرى الأولى لقيام التحالف العربي لصد الميليشيات الانقلابية، جماعة الحوثي والمخلوع صالح، عن اليمن، وقال: «في مارس (آذار) من العام الماضي انطلقت جحافل الغزاة البربرية الهمجية بقيادة المخلوع علي عبد الله صالح وقواته من الحوثيين وميليشيات الموت التي باعت دينها وضمائرها وكانت عازمة أن تبيع الأرض والعرض لملالي إيران وحرسها الثوري الفارسي ليصبح الخليج العربي خليجا فارسيا كما أرادوه. وإن هذه الأرض كانت وما زالت وستظل بإذن الله هي مهد العروبة بنبض حضارتها وبعراقة تاريخها، فأبت إلا أن تكون كما ارتضى لها خالقها عربية أصيلة وليظل معها خليجنا أيضًا خليجًا عربيًا أصيلاً».

وأردف: «إنني اليوم أقف أمامكم لنحتفل بهذه الذكرى التاريخية والمفصلية في عمر أمتنا العربية والإسلامية والتي لا تقل أهمية عن تلك الملاحم التي سطرها أجدادنا السابقون عندما كسروا جبروت الغزاة الطامعين في عدة مواقع تاريخية سطرتها كتب التاريخ القديم أمثال موقعة عين جالوت وحطين وغيرهما من المعارك المفصلية التي عصمت فيها الأمة العربية والإسلامية بتلاحمها وشجاعة وبسالة قاداتها من الانكسار وردت أعداءها بفضل من الله ونعمة، خاسرين منكسرين يجرون خلفهم أذيال الخيبة والهزيمة إلى غير رجعة».

وقال اللواء الزبيدي إنه وبنخوة العربي الأصيل وشجاعة المؤمن المسلم الموحد لبوا نداء الاستغاثة «الذي بعثه إليهم أخوهم الأخ رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي، ليدفعوا الشر الفارسي المجوسي وأعوانه بعيدا عن بلادنا العربية إلى غير رجعة، فكانوا لنا نعم المغيث وكنا لهم نعم المستغيث والمعين».

وتابع بالقول: «لتمتد بعدها جسور الخير من إمارات الخير والشهامة وقوافل المساعدات الطبية من كويت المحبة والنشامة لتعود أرضنا من جديد تنبض بالحياة والابتسامة». واختتم كلمته قائلاً بأن «دماء شهدائنا الأبرار كانت عنوانا لهذه اللوحة الجميلة التي رسمت كل تفاصيلها بعصارة دمهم وعرقهم، لذلك فإننا اليوم بات علينا لزاما أن نقف إجلالا وإكبارا لهذه التضحيات العظيمة التي قدمتها أرواحهم الطاهرة لنا لكي نحيا أعزاء كرماء على أرضنا وبين أهلنا».

جاء ذلك في الفعالية التي أقامتها مؤسسة «الحق للتنمية والإعلام» وشركة «جوهرة ذي يزن» للتطوير العقاري - السعودية، ممثلة برئيس مجلس الإدارة رجل الأعمال الشيخ عبد الرحمن بن يوسف السوادي، لإحياء ذكرى شهداء التحالف العربي في فندق كورال بحي خور مكسر وسط عدن، حيث ألقي في الفعالية عدد من الكلمات، وتخللتها فقرات إعلامية متنوعة، أبرزها أوبريت وطني هو الأول من نوعه، بحضور قيادة السلطة المحلية ومن مختلف ألوان الطيف المجتمعي المدني والسياسي.

إلى ذلك، وضمن إطار الاستعدادات الجارية للاحتفاء بمرور عام على انطلاق «عاصفة» الحزم أزيح بالعاصمة عدن الستار عن أكبر لوحة عملاقة والأولى من نوعها بعدن تحمل صور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتم عنونتها بـ«عام من الحزم والعزم». اللوحة رفعت في جولة تقاطع عبد القوي والدرين بمدينة الشيخ عثمان شرق غرب العاصمة المؤقتة.

من جهة ثانية وعلى صعيد الأوضاع الأمنية عاود رجال شرطة المرور بمدينة عدن انتشارهم مجددًا لتنظيم حركة السير في عدد من مديريات العاصمة عدن، بعد توقف أكثر من شهر وشملت انتشارات شرطة المرور التقاطعات والجولات وفي المديرات وأمام المدارس، ويأتي ذلك وفقًا لأحاديث أفراد المرور مع «الشرق الأوسط» بأن انتشارهم يأتي ضمن الخطة الأمنية والإجراءات المشددة التي حققت إنجازات كثيرة وتسعى لاستعادة أمن واستقرار المدينة إلى الوضع الطبيعي سابقًا.

واستأنفت شركة مصافي عدن العمل بعد يوم من قيام عناصر بالمقاومة الجنوبية بإغلاق بوابات الشركة ومنع الموظفين من الدخول لمزاولة أعمالهم بحجة المطالبة بالتوظيف، وأوضحت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عودة شركة مصافي عدن للعمل بعد حل الإشكاليات التي أوقفت العمل أول من أمس وتدخل محافظ عدن ومدير عام البريقة بحل المشكلة خلال أقل من 24 ساعة من حدوثها. كما عاودت السلطات الأمنية بعدن فتح خط شارع الملك سلمان بن عبد العزيز «الجسر البحري» سابقًا الرابط بين مدينتي خور مكسر والمنصورة بعد 3 أيام من إغلاقه وتدشين المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي أثمرت بعد مرور 72 ساعة لإطلاقها من تطهير المنصورة من الجماعات الإرهابية التي كانت تتخذ من المدينة وكرًا لمسلحيها.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة