«الأوقاف» المصرية تنقب عن الفساد وتراجع ملفات كبار مسؤوليها

«الأوقاف» المصرية تنقب عن الفساد وتراجع ملفات كبار مسؤوليها

عقب صدور حكم بعزل الرجل الثاني بالوزارة
الجمعة - 8 جمادى الآخرة 1437 هـ - 18 مارس 2016 مـ رقم العدد [ 13625]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
تعتزم وزارة الأوقاف المصرية مراجعة الملفات الوظيفية لمسؤولين كبار بالوزارة، بهدف الكشف عن أي وقائع تزوير في المؤهلات الدراسية للقيادات التي تشغل مواقع حساسة ورفيعة بالوزارة، عقب صدور حكم بعزل مستشار الوزير ومتحدثه الرسمي من منصبه في واقعة تزوير، بحسب مصادر مسؤولة بالوزارة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن «وزارة الأوقاف، وهي المسؤولة عن المساجد، سوف تفتح تحقيقات في الواقعة خلال الفترة المقبلة.. وحذرت قياداتها من أي تلاعب في أوراق ملفاتهم الوظيفية، وطالبتهم بالالتزام بالشفافية والوضوح وعدم القيام بأي أفعال من شأنها أن تضر بالدعوة وبمظهر الوزارة أمام المصريين».
وأثار حكم المحكمة، أول من أمس، بعزل الشيخ محمد عبد الرازق، رئيس القطاع الديني بالأوقاف، الذي يُعدّ الرجل الثاني في الوزارة، من منصبه رسميًا، عقب قيامه بتزوير الشهادة الأزهرية الخاصة به، غضبًا في الأوساط الأزهرية والدينية.
وقالت مصادر مسؤولة أمس إن «الحكم وضع الوزارة في حرج كبير أمام الرأي العام، خصوصًا أنها المرة الأولى في تاريخ الوزارة التي يحدث فيها هذا الأمر مع أحد قياداتها، خصوصا أن عبد الرازق كان يشغل منصب رئيس القطاع الديني بالوزارة، وبحكم منصبه هو المسؤول عن الأئمة والدعاة الذين يعتلون المنابر لمحاربة الفكر والمتطرف والإرهاب وتصحيح المفاهيم الخاطئة».
وقالت المصادر ان «الأوقاف تتجه لمراجعة جميع ملفات قياداتها خلال الفترة المقبلة، حتى لا تتكرر واقعة المتحدث الرسمي السابق من جديد، الذي قد يواجه اتهامات جنائية بسبب التزوير».
يأتي هذا في وقت ما زالت فيه الدولة المصرية تحاول منع استخدام دور العبادة في أي صراع سياسي في البلاد، بعدما خاضت حروبًا شرسة مع الدعاة المتشددين الذين استغلوا المساجد في الدعوة للعنف ضد السلطة الحالية عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة في يوليو (تموز) عام 2013.
ووزارة الأوقاف، أكبر وأهم الوزارات الحكومية تأثيرًا في الواقع والمجتمع المصري، في ظل إشرافها رسميًا على نحو 198 ألف مسجد في مختلف ربوع البلاد، تكمل معركتها الآن لبسط سيطرتها على أركان مقر الوزارة بوسط العاصمة المصرية القاهرة، بعزل كل من يخالف القانون مهما كان موقعه، بحسب المصادر المسؤولة.
وسبق أن عزلت الوزارة أكثر من 100 قيادي في مقرها الرئيسي بالقاهرة ومقار مديرياتها بالمحافظات ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية وينشرون الفكر المتشدد في مساجد الوزارة.
وكانت وزارة الأوقاف قد فوضت في أغسطس (آب) الماضي الشيخ عبد الرازق وفق بيان رسمي لها نشرته على موقعها الرسمي، كمتحدث إعلامي وحيد للتحدث باسم الوزارة فيما يتعلق بجميع أمورها وقراراتها، ولا تعتد بأي قيادي آخر يتحدث في وسائل الإعلام.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة