قادة أوروبا يدرسون مشروع «لاجئ مقابل لاجئ» في قمة بروكسل اليوم

مخاوف من الفشل في حسم الموقف مع تركيا

قادة أوروبا يدرسون مشروع «لاجئ مقابل لاجئ» في قمة بروكسل اليوم
TT

قادة أوروبا يدرسون مشروع «لاجئ مقابل لاجئ» في قمة بروكسل اليوم

قادة أوروبا يدرسون مشروع «لاجئ مقابل لاجئ» في قمة بروكسل اليوم

تنطلق اليوم أعمال القمة الأوروبية في بروكسل، ويهيمن على المحادثات ملف أزمة اللاجئين، وسط مخاوف من فشل القادة على حسم خلافات بشأن اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا للتعاون المشترك في هذا الملف.
وأفادت تقارير إعلامية بأن «مؤسسات الاتحاد تسعى حاليًا إلى تمرير اقتراح ألماني - تركي، مفاده إعادة كل لاجئ سوري، يصل بشكل غير شرعي إلى اليونان، إلى تركيا، مقابل قبول سوري آخر في أوروبا انطلاقًا من المخيمات في تركيا». وهو اقتراح «تقدمت» به أنقرة لبروكسل في السابع من الشهر الحالي، وما زال يثير كثيرا من اللغط. وتبدو مؤسسات الاتحاد «مجبرة» بعض الشيء على القول إن هذا الحل هو الأفضل للحد من تفاقم ظاهرة تهريب البشر، حيث لا ترى كيف يمكنها القضاء على هذه الظاهرة ومنع وقوع مآسٍ إنسانية في البحر «إذا لم نتعاون مع تركيا»، حسب كلام نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانس.
ودافع تيمرمانس بقوة خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في بروكسل لتقديم مساهمة الجهاز التنفيذي الأوروبي، مشيرًا إلى مبدأ الإعادة المنصوص عنه في المواثيق الأوروبية والدولية بعد أن يستنفذ الشخص كل الإجراءات القانونية. ولكن المسؤول الأوروبي لم يقدم تفسيرات واضحة لما يريده من مسألة الإعادة، مكتفيًا بالقول إن الإعادة ممكنة إذا كان طالب اللجوء قادما من بلد أصلي آمن أو من بلد ثالث آمن، «وهذا عمل يتطلب إجراءات تشريعية في كل من تركيا واليونان»، ما يعني استمرار عدم وجود رؤية أوروبية واضحة عن ماهية البلد الآمن.
وأبدى تيمرمانس استعداد الاتحاد الأوروبي للعمل مع أثينا وأنقرة للمساعدة في التوصل إلى أطر تشريعية تضمن نجاح عملية مقايضة طالبي اللجوء. وما تريده أوروبا، بحسب كثير من مسؤولي الاتحاد، هو توجيه رسالة للسوريين مفادها أن عليهم عدم الاستسلام للمهربين والمخاطرة بحياتهم، لأنهم في هذه الحالة سيعادون إلى تركيا، بينما سيساعدهم الانتظار في مخيمات اللجوء عل الحصول على طريقة آمنة وقانونية للوصول إلى أوروبا. وردًا على الأسئلة التي تتعلق بغير السوريين، أشار نائب المفوضية الأوروبية إلى أن هؤلاء ستقبلهم تركيا بصورة مباشرة، «نعرف أن الأمر معقد، ولكني لا أرى طريقة أخرى لتطويق ظاهرة التهريب»، على حد تعبيره.
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، مساء الثلاثاء، إن «البعد الأساسي في العرض الذي قدّمه خلال القمة الأوروبية - التركية الأخيرة لمعالجة أزمة اللاجئين، هو البعد الإنساني». جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في العاصمة التركية أنقرة، برفقة رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، الذي قدم إلى أنقرة من العاصمة القبرصية نيقوسيا، في إطار محاولاته تذليل العقبات أمام الاتفاقية المتعلقة بفتح فصول جديدة في مسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد. وهو الانضمام الذي تضع قبرص «فيتو» عليه، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع القبارصة الأتراك يعيد توحيد الجزيرة.
وأكد داود أوغلو أن «اللقاء يأتي في إطار المشاورات المستمرة بين أنقرة والاتحاد الأوروبي لمعالجة أزمة اللاجئين، وأيضًا لـ«تعزيز العلاقات بين الجانبين، قبيل القمة الأوروبية، والتي سيتم خلالها اتخاذ القرار النهائي في ما يخص العرض التركي». وبين أن «البعد الإنساني هو الأساس في العرض، فقد جاء في إطار المسؤولية الأخلاقية لتركيا لوقف الموت في بحر إيجه، ولتخفيض العبور غير الشرعي قدر الإمكان»، مضيفًا: «لم ننظر إلى الأمر على أنه قضية مادية». من جانبه، لفت تاسك إلى أن «الجانبين يعملان على وقف الهجرة غير الشرعية».
والتقى تاسك أيضًا بالرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، حيث أكد الأخير أن نيقوسيا ستستمر بمعارضتها لفتح فصول جديدة في مسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، «ما لم تفِ بالتزاماتها في إطار المفاوضات»، في إشارة إلى الشرط القاضي بالوصول إلى اتفاقية سلام بين شطري الجزيرة القبرصية.
يذكر أن القمة الأوروبية التي ستعقد على مدى يومين ستناقش العرض التركي، والذي يقضي بإعادة استقبال المهاجرين واللاجئين القادمين إلى الأراضي الأوروبية عبر بحر إيجة، على أن يتكفل الاتحاد الأوروبي بتكاليف إعادة المهاجرين إلى بلادهم. كما نص العرض على أن يقوم الاتحاد باستقبال لاجئ سوري من الأراضي التركية مقابل كل سوري تقوم تركيا بإعادة استقباله. ذلك إلى جانب تسريع فتح خمسة فصول جديدة في عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد، وتقديم موعد رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك في منطقة شينغن إلى يونيو (حزيران) القادم، بدل أكتوبر (تشرين الأول)، فضلاً عن تعهد الاتحاد بتقديم مساعدات للاجئين السوريين بقيمة 3 مليارات يورو، خلال العامين القادمين، إضافة إلى المليارات الثلاثة التي تعهد بها الاتحاد، في وقت سابق، ولم يقم بتقديمها بعد.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.