القاعدة في شمال أفريقيا تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على فنادق كوت ديفوار

رئيسة معهد «غوته» بين ضحايا «غراند بسام»

الرئيس الإيفواري الحسن واتارا (الرابع من اليسار) في لحظة صمت مع أعضاء حكومة بلاده عقب مقتل 22 مدنيًا وجنديين في منتجع «غراند بسام» نتيجة هجوم مسلح نفذه ملثمون فتحوا النار عشوائيًا على السياح أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيفواري الحسن واتارا (الرابع من اليسار) في لحظة صمت مع أعضاء حكومة بلاده عقب مقتل 22 مدنيًا وجنديين في منتجع «غراند بسام» نتيجة هجوم مسلح نفذه ملثمون فتحوا النار عشوائيًا على السياح أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

القاعدة في شمال أفريقيا تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على فنادق كوت ديفوار

الرئيس الإيفواري الحسن واتارا (الرابع من اليسار) في لحظة صمت مع أعضاء حكومة بلاده عقب مقتل 22 مدنيًا وجنديين في منتجع «غراند بسام» نتيجة هجوم مسلح نفذه ملثمون فتحوا النار عشوائيًا على السياح أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيفواري الحسن واتارا (الرابع من اليسار) في لحظة صمت مع أعضاء حكومة بلاده عقب مقتل 22 مدنيًا وجنديين في منتجع «غراند بسام» نتيجة هجوم مسلح نفذه ملثمون فتحوا النار عشوائيًا على السياح أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع في منتجع سياحي بكوت ديفوار الأحد الماضي وأودى بحياة 22 مدنيًا وجنديين. وقال التنظيم، في بيان نشره موقع «سايت»، الذي يهتم بنشر بيانات الجماعات المتشددة: «بفضل من الله وتوفيقه تمكن ثلاثة أبطال من فرسان قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلامي من اقتحام المنتجع ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ (غراند بسام)».
وأول من أمس، أكد الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، مقتل 14 مدنيًا وجنديين في منتجع «غراند بسام»، نتيجة هجوم مسلح نفذه ملثمون فتحوا النار عشوائيًا على السياح في عدة فنادق في «غراند بسام».
وقال واتارا، خلال زيارته لـ«غراند بسام»: «اقتحم ستة مسلحين الشاطئ في منتجع (غراند بسام)، وللأسف قتل 14 مدنيًا واثنان من أفراد القوات الخاصة». وأضاف في تصريحاته، التي نشرتها وكالة «رويترز» الإخبارية، أن المهاجمين قتلوا بعد تنفيذ الهجوم.
بينما أكد متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية شخصية الضحية الألمانية الوحيدة بين 22 آخرين من ضحايا العملية الإرهابية في «غراند بسام». وجاء هذا التأكيد أمس بعد أن اعترف أحد العاملين في معهد «غوته» في أبيدجان لوكالة الصحافة الفرنسية أن رئيسة المعهد هنريكه غروز فقدت حياتها في العمل الإرهابي الذي نفذ يوم الأحد الماضي.
وتقود غروز المعهد منذ سنتين، واعتبر المعهد وفاتها ضربة كبيرة للعمل الثقافي المشترك بين كوت ديفوار وألمانيا. وعبر كلاوس ديتر ليمان، رئيس معهد «غوته» الذي يتخذ من ميونيخ مركزًا له، عن صدمته من الطريقة التي أودت بحياة غروز، وقال إنها بذلت جهدها وحياتها من أجل«حياة أكثر معنى» للناس في كوت ديفوار. وأضاف أن غروز أحبت عملها وكانت مفعمة بالأفكار والنشاط، وعبر عن تضامنه مع عائلة الفقيدة. وعملت غروز (51 سنة) في معهد «غوته» في جوهانسبورغ، في جنوب أفريقيا، منذ 2009، وتسلمت إدارة المعهد في أبيدجان في نهاية عام 2013. وكان وزير الخارجية فرانك - فالتر شتاينماير قد أكد وجود ألماني بين ضحايا «غراند بسام»، إلا أنه امتنع عن الكشف عن شخصيته. ودان الوزير العملية الإرهابية بشدة معبرًا عن مشاعر التضامن عوائل الضحايا.
قبل ذلك أعلنت الخارجية الألمانية، في بيان لها أول من أمس، أن «السفارة الألمانية تدخلت، وهي على اتصال مستمر مع السلطات المختصة ضمن مساعيها لمعرفة ما إذا كان هنا ضحايا ألمان في الهجوم الإرهابي». وجاءت هذه المساعي بعد أن أعلن وزير الداخلية الكوت ديفواري أحمد باكايوكو أول من أمس (الأحد)، في تصريحات لمحطة «آر تي آي» التلفزيونية المحلية، أن من بين القتلى ألمانا.
إلى ذلك اعترف ضابط في الشرطة الخاصة في أبيدجان أنهم تأخروا أكثر من ساعة في الوصول إلى الفندق، واصفًا هذا التأخر «غير مسموح به». وقال الضابط لصحيفة «فرانكفورتر الجيمياينة» إن الإرهابيين الثمانية، الذين نفذوا حمام الدم في «غراند بسام»، استغلوا هذا التأخر لإلحاق خسائر بشرية أكبر بضيوف وزوار الفنادق في المدينة السياحية.
وذكرت الصحيفة المذكورة أن طائرة هليكوبتر كانت جاهزة للطوارئ، إلا أنه لم يتوفر من يستطيع قيادتها، ولهذا السبب فقد اضطر رجال الشرطة إلى الذهاب بالسيارات إلى «غراند بسام» التي تبعد 40 كيلومترا إلى جنوب شرقي أبيدجان. وعلى هذا الأساس كان غياب الطيار السبب الأساسي في تأخر وصول القوات إلى المنطقة السياحية. وبرأي صحيفة «فرانكفورتر الجيمياينة» فإن إرهابيي منظمة القاعدة في الغرب الإسلامي استهدفت كوت ديفوار، بعد مالي وبوركينا فاسو، بسبب موقف معادٍ لرئيس البلد الحسن واتارا. ويعود مصدر هذا الحقد إلى زواجه من فرنسية يهودية من أصول جزائرية.
وبعد إعلان منظمة القاعدة في المغرب الإسلامي عن مسؤوليتها عن العمليات الإرهابية في فندق «راديسون» في مالي (20 قتيلاً) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ومن ثم في فندق «سبلينديد» في بوركينا فاسو (30 قتيلاً) في يناير (كانون الثاني) 2016، فرضت كوت ديفوار إجراءات أمنية مشددة، ونشرت رجال الشرطة المسلحين قرب الفنادق الراقية، وقرب الشواطئ، وفي الأسواق العامة.
وتم نشر رجال الشرطة السريين بكثرة في المناطق السياحية، خصوصًا في «غراند بسام»، التي تعد من أماكن اللهو المفضلة بالنسبة للدبلوماسيين الغربيين، خصوصًا موظفي السفارة الفرنسية. كما يتخذ رجال الأعمال والأثرياء من فنادق «الواحة» الواقعة على الأطلسي منتجعًا لهم.
وتحدثت وكالات الأنباء عن وفد أميركي زار منطقة «غراند بسام» قبل يوم من العملية، إلا أنه لا تتوفر أي مؤشرات على أن الإرهابيين ترصدوا الأميركان. وتؤكد الأخبار أن العمليات ركزت على المنطقة المفضلة للفرنسيين التي تسمى «الحي الفرنسي». وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نعى فرنسيًا بين ضحايا الأحد الدامي في «بسام الكبير».
الملاحظ أيضا أن وزارة الخارجية الألمانية، وعلى موقعها الخاص، قامت بالتحذير من السياحة في البلدان المضطربة، وأجرت تغييرًا صغيرًا على تعليماتها للمواطنين، قبل الإعلان الرسمي عن وجود ضحية ألمانية بين ضحايا «غراند بسام». وكان موقع الوزارة يحذر صحيًا من بعض حالات الإصابة بوباء إيبولا في ساحل الحاج، كما يحذر من السفر ليلاً خشية التعرض للسطو والعصابات المنظمة في شمال وشرق البلاد. يحذر الموقع أيضًا من حوادث السير والطرقات التي تكثر في شوارع أبيدجان.



جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
TT

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)
ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو السبت الماضي (أ.ب)

نفت حكومة نيجيريا استهداف المدنيين خلال قصف جوي لإحدى الأسواق شمال شرقي البلاد، مشيرة إلى أن السوق تحولت «قاعدة لوجيستية» للجماعات الإرهابية في المنطقة، وخاصة تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

ويحتدم الجدل في نيجيريا منذ استهداف السوق المحلية في مدينة جيلي، الواقعة بولاية بورنو، السبت الماضي، بضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ، بينهم مدنيون، حسب تقارير غير رسمية، في حين ارتفعت مطالب بفتح تحقيق في سقوط ضحايا أبرياء خلال العملية العسكرية.

مصابون يتلقون العلاج بعد تعرض السوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو لضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخصٍ (أ.ب)

وفي أول بيان رسمي، قالت الحكومة، الأربعاء، إن الضربة الجوية على سوق جيلي كانت «متعمدة وليست عشوائية»، وأضافت أن الضربة «استهدفت مواقع إرهابية مؤكدة، بناءً على معلومات استخباراتية، وليست هجوماً عشوائياً»، مشيرة إلى أن السوق كانت «أحد أشهر الممرات الإرهابية في البلاد».

وجاء في البيان الموقّع من طرف وزير الإعلام محمد إدريس: «تم تصنيف جيلي منطقةً عالية الخطورة، مع وجود توجيهات أمنية واضحة تقيد وجود المدنيين»، ولكنه أضاف أن «كل حياة نيجيرية مقدسة، وأي خسارة في أرواح المدنيين مؤسفة للغاية».

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

وأوضحت الحكومة أن السوق المستهدفة كانت تعرف محلياً باسم «سوق الإرهابيين»، وظلت لفترة طويلة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية، وكانت تخضع منذ فترة لمراقبة استخباراتية دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة.

وأكدت الحكومة أن «عناصر من (داعش) و(بوكو حرام) كانوا يستخدمون المنطقة لفرض الإتاوات، وشراء الإمدادات، وتنسيق الهجمات»، وأضافت: «تعزز هذا التقييم في 12 أبريل (نيسان) 2026، عندما ألقت القوات القبض على شخص يبلغ من العمر 15 عاماً تابع لتنظيم (داعش) يُدعى تيجاني في نغامدو، حيث اعترف بنقل الأموال والإمدادات بين جيلي ومواقع أخرى؛ ما يبرز عمق النشاط الإرهابي في المنطقة واستغلال المدنيين، بمن فيهم القُصّر».

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وأعلنت الحكومة فتح «تحقيق مستقل» في العملية العسكرية، مشيرة إلى أنه «سيشمل مراجعة المعلومات الاستخباراتية، وآليات تحديد الأهداف، وتنفيذ العملية، وسنعالج أي ثغرات ونضمن المساءلة عند الحاجة». وخلصت الحكومة النيجيرية إلى التأكيد على أن «حماية أرواح المدنيين تظل التزاماً أساسياً للقوات المسلحة».

مواقف متباينة

أثارت الضربة جدلاً في نيجيريا، حيث تباينت منها المواقف، خاصة حين تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف سوق مزدحمة بالمدنيين عن طريق الخطأ، وسط مطالب بحماية المدنيين من الإرهاب ولكن أيضاً خلال العمليات العسكرية.

القائد السابق للجيش، الفريق أول المتقاعد توكور بوراتاي، وصف الغارة الجوية على سوق جيلي بأنها ضربة ضرورية لمعقل إرهابي، ورفض أي اتهام للجيش باستهداف المدنيين، وأضاف: «أشيد هُنا بالقوات الجوية والاستخبارات على الشجاعة والاحترافية في هذه العملية».

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري بموقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

من جانبه، دعا الرئيس السابق لمجلس الشيوخ أحمد لاوان إلى فتح تحقيق فوري ومستقل في الغارة الجوية، وأضاف: «رغم تقديري للتضحيات الكبيرة التي تقدمها قواتنا المسلحة وتعقيدات التمييز بين المقاتلين والمدنيين في مناطق النزاع، فإن حجم هذه المأساة يفرض علينا طرح أسئلة صعبة، لكنها ضرورية». وحذّر من أن «الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تكون على حساب أرواح المدنيين»، داعياً إلى اعتماد استراتيجيات أكثر دقة واعتماداً على الاستخبارات. وقال: «يجب ألا نسمح أبداً للحرب على الإرهاب بأن تُفقدنا الإحساس بحرمة حياة الإنسان البريء».

الرئاسة تدافع

أمام تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية عقد الرئيس بولا أحمد تينوبو، اجتماعاً طارئاً مع وزير الدفاع وقادة الجيش والأمن والاستخبارات، الاثنين الماضي، في حين دافع تينوبو عن العملية، مشيراً إلى أن السوق كانت قد «تم اختراقها» من قِبل الإرهابيين.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقال المستشار الخاص لشؤون الإعلام في الرئاسة، توبي أجايي، إن السوق أصبحت «هدفاً عسكرياً مشروعاً» بعد أن حولها مقاتلو «بوكو حرام» و«داعش» مركزاً لوجيستياَ وتجارياً.

ولكن الاجتماع الطارئ ناقش أيضاً، تطورات أمنية عدة، من أهمها تحذير سفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أجازت فيه المغادرة الطوعية للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا.

وتحدث التحذير عن «تدهور الوضع الأمني»، حيث وضع 23 ولاية من أصل 36 في نيجيريا ضمن التصنيف «المستوى الرابع: لا تسافر»، وهو أعلى مستوى للمخاطر، وبررت السلطات الأميركية تحذيرها بالتمرد في الشمال الشرقي وقطع الطرق في الشمال الغربي والوسط، إضافة إلى استمرار العنف في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي، بما في ذلك المناطق النفطية.

وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

وفي ردها على التحذير الأميركي، وصفته الحكومة النيجيرية بأنه إجراء احترازي روتيني يستند إلى بروتوكولات داخلية أميركية، مؤكدة أنه لا يعكس الواقع الأمني العام في البلاد.

وقال وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس إنه رغم استمرار حوادث متفرقة، «لا يوجد انهيار عام في القانون والنظام، ومعظم أنحاء البلاد لا تزال مستقرة».


توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.