كشف وزير الإدارة المحلية، رئيس اللجنة العليا للإغاثة الإنسانية في الحكومة اليمنية، عبد الرقيب فتح سيف، عن قوافل إغاثية ستتوجه خلال اليومين القادمين إلى مدينة تعز جنوب غربي البلاد، عقب ساعات فقط من تحريرها وفك الحصار عنها. وقال الوزير فتح لـ«الشرق الأوسط»: شرعنا بالإعداد لهذه القوافل التي أطلق عليها مسمى «قوافل النصر» وسيكون منطلقها من العاصمة المؤقتة عدن لإغاثة سكان مدينة تعز الذين عانوا ويلات الحصار الجائر الذي فرضته الميليشيات عليهم ومنذ عشرة أشهر. وأشار إلى أن الميليشيات المسلحة منعت عن سكان المدينة كل متطلبات الحياة الإنسانية، من دواء وغذاء وحتى أسطوانات الأكسجين للمستشفيات.
ولفت الوزير رئيس لجنة الإغاثة العليا إلى أنه تم التواصل مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكذا مكتب تنسيق المساعدات، موضحا أنه وخلال يومين سيتم البدء بإرسال قوافل النصر إلى محافظة تعز وبشكل متكامل الأدوار، مشيرا إلى أن هذه القوافل تستهدف كل مديريات المحافظة وبالذات مديريات مدينة تعز، صالة والمظفر والقاهرة بصورة خاصة.
وأكد أن الطريق بات سالكا وآمنا بين عدن وطور الباحة بمحافظة لحج شمال عدن، والتربة في تعز بعد سيطرة المقاومة والجيش الوطني، لافتا إلى أنه وبعد ساعات فقط من تحرير المنفذ الغربي، قامت شبكة إنقاذ للإغاثة الإنسانية ومؤسسة فجر الأمل الخيرية بإيصال أول قوافل الإغاثة المحملة بأسطوانات الأكسجين لمستشفى تعز، وهذه القافلة ممولة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأوضح الوزير أن إغاثة مدينة تعز تمثل التجربة الأولى للعمل المشترك والموحد لمجلس التنسيق الذي تم إقراره قبل أيام من قبل ممثلي دول الخليج، منوها إلى أن أهم المساعدات المزمع تسييرها في اليومين القادمين، ستكون مساعدات غذائية ودوائية، وهناك إعانات مختلفة ستكون ضمن برامج قادمة.
وكان نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة، خالد بحاح، أكد من مقر إقامته بالعاصمة المؤقتة عدن أن هناك قوافل إغاثية تتوجه إلى تعز بعد فك حصارها وسوف نعمل على إعادة تعمير المدينة بعد تحريرها من الحوثيين.
وفي سياق التطورات الميدانية، قال المتحدث العسكري لجبهات العند شمال محافظة لحج جنوبي البلاد، إن منظومة صواريخ الدفاع الجوي في قاعدة العند العسكرية، تمكنت فجر أمس السبت، من اعتراض صاروخين باليستيين تم إطلاقهما من قبل الميليشيات المتواجدة في جنوب شرقي مدينة تعز على قاعدة العند الجوية.
وأوضح، قائد نصر لـ«الشرق الأوسط» أن واقعة الإطلاق تمت عند الساعة الثالثة والنصف من فجر أمس، لافتا إلى أن سماع دوي انفجار قوي يعد نتيجة لتدمير الصاروخين في سماء منطقة خالية شمال قاعدة وقيادة محور العند قبل وصولها إلى أهدافها وبمسافة بعيدة.
وكان سكان المنطقة القريبة من قاعدة العند استفاقوا على وقع الانفجارين اللذين اعتقد أنهما لصواريخ كاتيوشا. وفشلت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمحافظة ذمار، جنوب العاصمة اليمنية، في إطلاق صاروخ باليستي ثالث، على قوات الجيش الوطني والمقاومة في محافظة مأرب شمال شرقي ذمار.
وذكرت مصادر محلية في محافظة ذمار لـ«الشرق الأوسط» أن محاولة الميليشيات والرئيس المخلوع جاءت بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، وهدفه توجيه الأنظار إلى أماكن أخرى في مأرب ولحج.
وأضافت أن المحاولة الفاشلة ليست الأولى، إذ سبقتها محاولات عدة ليس آخرها محاولة إطلاق صاروخ مماثل فجر الخميس من منطقة وسط بين رصابة ومدينة ذمار.
وأوضحت أن الصاروخ فشل في تحقيق هدفه، وانفجر في الجو في سماء إحدى قرى مديرية الحداء شمال محافظة ذمار بعد نحو 20 كم من انطلاقه من قاعدته. وأشارت إلى أن الصاروخ الباليستي أحدث انفجارا قويا في أجواء المنطقة، متسببا بحالة هلع بين السكان في تلك المنطقة.
ولفتت إلى أن المحاولة هي الثالثة للميليشيات وقوات الرئيس المخلوع، قائلة بأن الميليشيات قامت بمحاولتين أخريين مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك عقب إطلاق صاروخ باليستي ناحية محافظة مأرب، لكنه سقط وبعيد إطلاقه من محافظة ذمار، في قرية التشليل بمديرية ضوران غرب مدينة ذمار، بينما الصاروخ الآخر باليستي وهو من نوع توشكا والذي أطلقته الميليشيات من جبل بايان، الكائن بين منطقتي قعوان وهجره منقذه 15 كم شمال مدينة ذمار، يوم 24 فبراير (شباط) المنصرم.
إلى ذلك، أبدى مشايخ ووجهاء وأعيان وشخصيات اجتماعيه وقبلية في محافظة ذمار مخاوفهم من استخدام ميليشيات الحوثي والمخلوع لأراضي المحافظة لأعمال عدائية ضد إخوانهم اليمنيين في عدد المحافظات المجاورة وقيامها بإطلاق صواريخ باليستية من أراضي المحافظة.
ودعا هؤلاء قيادات الميليشيات الحوثية والقيادات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع إلى تجنيب محافظة ذمار وأبنائها ضربات طيران التحالف نتيجة إطلاقها لصواريخ من أراضي المحافظة.
وكان المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة ذمار، حذر في وقت سابق، الميليشيات الحوثية من استخدام أراضي محافظة ذمار لأعمالها العدائية وإطلاقها الصواريخ من مناطق آهلة بالسكان مما يعرض حياة الكثير من المواطنين للخطر.
من جهة أخرى، كشف تقرير حقوقي أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمحافظة إب وسط البلاد ارتكبت نحو 240 انتهاكا بحق المواطنين بمديرية حزم العدين غرب مدينة إب. وبحسب منظمة «رصد» للحقوق والحريات فقد بلغ عدد الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين خلال سبعة أشهر فقط منذ أغسطس (آب) الماضي، 240 انتهاكا لمنازل وممتلكات خاصة بمديرية حزم العدين.
وأفاد تقرير المنظمة أنه ومنذ وصول ميليشيات الحوثي وصالح إلى محافظة إب واحتلالها للمحافظة، أقدمت على تفجير 60 مسكنا، علاوة لاقتحامها لمئات المساكن ونهب العشرات منها دونما أدنى اعتبار للقوانين والأعراف الإنسانية والاجتماعية.
وأشار إلى أن مديرية حزم العدين غرب مدينة إب طالها النصيب الأكبر من هذه الجرائم والانتهاكات للحقوق الإنسانية، إذ تعرضت 153 مسكنا للنهب، فضلا عن تفجير 6 منازل واقتحام 10 أخرى منذ أغسطس الماضي. وأوضح تقرير المنظمة إلى أن ما تم رصده من انتهاكات خلال الستة الأشهر الأخيرة بلغ 727 انتهاكا.
تسيير قوافل إنسانية إلى تعز خلال اليومين المقبلين
منظمة حقوقية ترصد 727 انتهاكًا للميليشيات في محافظة إب
المناطق المحررة كسرت الحصار عن تعز ويمكن تنفيذ أي أعمال إغاثية عبر هذا الطريق من عدن وحتى الضباب وإلى مدينة تعز
تسيير قوافل إنسانية إلى تعز خلال اليومين المقبلين
المناطق المحررة كسرت الحصار عن تعز ويمكن تنفيذ أي أعمال إغاثية عبر هذا الطريق من عدن وحتى الضباب وإلى مدينة تعز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






