ارتفاع أقساط التأمين في السوق السعودية إلى 8 مليارات دولار

متخصص: الشركات تتحمل مسؤولية نقص الوعي لدى الجمهور

باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية لشركات التأمين أكد أن السعودية تتمتع بقوانين متقدمة، لحماية حقوق المواطنين التأمينية
باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية لشركات التأمين أكد أن السعودية تتمتع بقوانين متقدمة، لحماية حقوق المواطنين التأمينية
TT

ارتفاع أقساط التأمين في السوق السعودية إلى 8 مليارات دولار

باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية لشركات التأمين أكد أن السعودية تتمتع بقوانين متقدمة، لحماية حقوق المواطنين التأمينية
باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية لشركات التأمين أكد أن السعودية تتمتع بقوانين متقدمة، لحماية حقوق المواطنين التأمينية

توقع متخصصون، أن تثمر القرارات المتعلقة بفرض التأمين الطبي الإلزامي على عائلات العاملين غير السعوديين، وفرض التأمين على الممتلكات الخاصة، زيادة في نمو سوق التأمين السعودية خلال العام الحالي، إذ تصاعدت أقساط التأمين إلى 8 مليارات دولار (30 مليار ريال)، في حين جنت شركات التأمين أرباحًا قدرت بـ248 مليون دولار (930 مليون ريال) العام الماضي.
وأكد باسم عودة رئيس لجنة التأمين التنفيذية لشركات التأمين، أن السعودية تتمتع بقوانين متقدمة، لحماية حقوق المواطنين التأمينية، وتعتبر إحدى أهم بلدان العالم التي أحرزت نجاحًا في هذا الجانب.
وأضاف عودة لـ«الشرق الأوسط»، أن نقص الوعي لدى الجمهور بهذه الصناعة، تتحمل جزءًا منه شركات التأمين المحلية، مطالبًا بالمزيد من الجهد، لتعريف الجمهور بحقوقه في هذا القطاع. وقال عودة: «القانون يطالب شركات التأمين بتوفير نسخ ورقية مجانية من هذه المبادئ في كل فرع من فروعها وتسليمها للعملاء في بداية التعامل أو عند حصولهم على منتج أو خدمة جديدة، كما ينبغي إدراجها على موقع الشركة الإلكتروني».
وأوضح أن موقف الجهات الرسمية المختصة في هذا الشأن يتسم بالصرامة، إذ تتخذ مؤسسة النقد الإجراءات التي تكفل الحفاظ على حقوق الموطنين، والتي تصل في بعض الأحيان إلى إيقاف الشركة المخالفة للنظام، بعد تنبيهها.
ولفت إلى أن ما أنجزه قطاع التأمين في السعودية في مجال حماية العملاء خلال تجربته التي لم تتجاوز عشرة أعوام، يوازي ما قدمه نظراؤه في دول أخرى خلال خمسين عامًا، مشددًا على أهمية أن يبادر العميل إلى الاطلاع على تلك الحقوق التي كفلها له النظام، ومطالبة الشركات بهذه اللوائح، ومعرفة الإجراءات اللازمة للحصول على حقوقه.
وأكد رئيس لجنة التأمين، أن التثقيف والتوعية التأمينية وعدم التمييز هي حقوق لمتلقي الخدمة، وليس إجراء اختياريًا للشركات، كذلك من ضمن الحقوق، المصداقية في العروض التي تقدم للعملاء والدقة في تقدير احتياجاتهم عند التعاقد، والإفصاح والشفافية ووضوح اللغة وتقديم المشورة والنصح.
وتابع عودة، أن من حق المؤمن تعديل وتصحيح الأخطاء أو إلغاء العقد، وللمؤمن له الحق في استرداد قيمة التأمين عن الفترة غير المنقضية من مدة التأمين، ومن حق مقدمي المطالبات الحصول على شرح وافٍ للإجراءات والمستندات المطلوبة لإنهاء المطالبة في أقصر وقت ممكن.
وبيّن أنه من حقوق العملاء الأساسية التي كفلتها الأنظمة إلزام شركات التأمين بالوقت المخصص لدفع المطالبة، وهو 15 يومًا كحد أقصى من تاريخ تقديم المستندات المكتملة، وعلى الشركة أن توضح النواقص إن وجدت والرد على مقدم المطالبة بالوقت المحدد، مؤكدًا أن بعض الشركات تم إيقافها عن تقديم بعض المنتجات بسبب مخالفات لها علاقة بتأمين السيارات.
وذكر أن الأنظمة كفلت لمقدم المطالبة تقديم شكوى لإدارة حماية العملاء بمؤسسة النقد، في حال وجود أي تقصير أو تأخير غير مبرر أو عدم إنصاف. وسهلت عملية تقديم الشكاوى بطريقة إلكترونية أو بأي طريقة تناسب المتضرر أو مقدم الشكوى، مضيفًا أن مؤسسة النقد تنظر بكل جدية للشكاوى كافة وتسعى لإنصاف العملاء من أي ظلم أو تقصير يثبت من قبل شركات التأمين، كما كفلت الأنظمة لكل من يتأخر في تسديد مطالبته عن المدة المحددة دون سبب وجيه أن يتقدم للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، بطلب التعويض عن التكاليف التي تكبدها بسبب هذا التأخير، مثل بدل فقدان استعمال المركبة التي تصدر فيها اللجان المختصة حكمها بإلزام شركة التأمين بدفع قيمة مساوية لإيجار سيارة بديلة خلال فترة التأخير أو غيره.
وعن مدى التزام الشركات العاملة بالمجال بهذه الأنظمة والقوانين، قال عودة: «لا تستطيع أي شركة من شركات التأمين أن تنتهك هذه الحقوق بشكل صريح، لأنها عندئذ تعرض نفسها للعقوبات من الجهات النظامية علاوة على الإساءة لسمعتها في السوق».
من جانبه قال المتخصص في مجال التأمين الدكتور مراد زريقات لـ«الشرق الأوسط»، إن أعمال التأمين استمرت في النمو في السوق السعودية، بدعم من النمو السكاني والاقتصادي، إذ تصاعدت أقساط التأمين إلى ما يقارب ثلاثين مليار ريال (8 مليارات دولار)، بزيادة تقدر بـ23 في المائة عن العام قبل الماضي.
وأضاف أن حصة التأمين الصحي ارتفعت إلى ما يقارب 54 في المائة، من إجمالي أقساط التأمين المكتتب بها في حين بلغت حصة تأمين المركبات 25 في المائة، من الحجم الإجمالي للسوق، وتتوزع النسبة الباقية على باقي المنتجات التأمينية الأخرى وهي التأمينات العامة المختلفة وتأمين برامج التكافل والادخار.
ولفت زريقات إلى أن نسبة المطالبات في عام 2014. انخفضت لتصل إلى ما يقارب 80 في المائة، مرجعًا ذلك إلى الزيادة في الأقساط المكتتبة بشكل أسرع من صافي المطالبات المتكبدة، مبينًا أنه في جانب آخر انخفضت نسبة المصروفات إلى ما يقارب 21 في المائة نتيجة انتهاء جزء كبير من الشركات من مرحلة التأسيس.
وهذا الوضع، وفق زريقات، أدى إلى وجود أرباح في بعض الشركات كان مجموعها ما يقرب من 930 مليون ريال (248 مليون دولار)، مقارنة بخسائر شارفت على مليار ريال (375 مليون دولار)، في العام 2013. متوقعًا استمرار نمو سوق التأمين في 2016. كثمرة لبعض القرارات الأخيرة، المتعلقة بفرض التأمين الطبي الإلزامي على عائلات العاملين غير السعوديين، وفرض التأمين على الممتلكات الخاصة بالمناسبات العامة.
وتطرق الخبير التأميني عضو مجلس الشورى الدكتور فهد العنزي إلى حزمة التحديات التي تواجه سوق التأمين رغم الإنجازات التي تحققت على مدى الأعوام الأخيرة، مشيرًا إلى أن من بينها انخفاض رأسمال الشركات مقارنة مع حجم الأعمال في السوق السعودية.
وأضاف العنزي لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع حجم المطالبات وانخفاض الأسعار مقارنة مع حجم الخطر، إضافة إلى مشاكل إعادة التأمين وعزوف شركات إعادة التأمين نتيجة الخسائر في آخر سنتين، تعتبر أيضًا من التحديات الماثلة في ظل غياب ممارسة الشركات لدورها في التوعية والثقافة التأمينية.
واتفق العنزي مع زريقات في أن التقلبات والتغيرات المناخية التي طرأت في الفترات الأخيرة، بجانب التقلبات والتغيرات السياسية التي حدثت في المنطقة في الفترات الأخيرة، وقلة الخبرات الفنية الموجودة في السوق السعودي، إضافة إلى استئثار عدد قليل من الشركات بنسبة كبيرة من الحصة السوقية، تعتبر أيضًا تحديات في طريق ازدهار صناعة التأمين في المملكة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).