الغرف التجارية تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني

الإحصاءات الحالية تتجاهل الطفرة الرقمية

الإنفاق الاستهلاكي يواصل قيادة الاقتصاد البريطاني (رويترز)
الإنفاق الاستهلاكي يواصل قيادة الاقتصاد البريطاني (رويترز)
TT

الغرف التجارية تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني

الإنفاق الاستهلاكي يواصل قيادة الاقتصاد البريطاني (رويترز)
الإنفاق الاستهلاكي يواصل قيادة الاقتصاد البريطاني (رويترز)

في وقت يستعد فيه الإنجليز للتصويت في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) المقبل، خفضت غرف التجارة البريطانية توقعاتها لمعدلات نمو الاقتصاد البريطاني.
وقالت الغرف التجارية في بيانها، أمس، إن حالة عدم اليقين والتباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي أضافت مزيدًا من الشكوك حول قدرة الاقتصاد البريطاني على تخطي الأزمات الحالية وتحقيق نسب النمو المتوقعة.
وخفضت الغرف توقعاتها لنمو الاقتصاد في المملكة المتحدة بنحو 2.2 في المائة هذا العام من 2.5 في المائة، كما خفضت توقعاتها لنمو 2017 العام المقبل بنحو 2.3 في المائة من 2.5 في المائة، كما يتوقع أن ينمو الاقتصاد البريطاني بنحو 2.4 في المائة في عام 2018.
وأرجعت الغرف التجارية هذا التخفيض إلى ضعف النمو في معظم مجالات الاقتصاد، مما يسبب التباطؤ في تحقيق النسب المتوقعة، وأشارت الهيئة البريطانية إلى أن قطاعات الخدمات والإنفاق الاستهلاكي ستواصل قيادة الاقتصاد البريطاني.
وقال أدم مارشال القائم بأعمال مدير الغرف في تصريح له، أمس، إن هناك عددًا كبيرًا من العوامل المحلية والعالمية هي السبب وراء تدني معدل النمو، «الاضطرابات في أسواق المال في الأسابيع الأخيرة أمر واضح، كما شهدنا ارتفاع أسعار السلع الأساسية وأسعار النفط على وجه الخصوص».
وأشار القائم بأعمال مدير الغرف إلى أن الحكومة البريطانية عليها الالتزام بتحسين معدلات التوظيف، فما زال هناك قيود مالية حقيقية، ويجب على وزير المالية، جورج أوزبورن، أن يستخدم موازنته المقبلة في التوسع في إنشاء مشاريع البنية التحتية الرقمية التي من شأنها أن تساعد الشركات البريطانية للقيام بمزيد من الأعمال التجارية «وما زال على أوزبورن أن يتجنب تحميل الأعمال التجارية مزيدًا من الضرائب».
ودافع مارشال عن خفض التوقعات بأنها بمثابة دعوة للاستيقاظ، فما زال الأداء الاقتصادي في المملكة المتحدة جيدًا إلى حد معقول عند قياسه بمنافسيه، ولكن ما زال الأداء متوسطًا عند مقارنته بالاتجاهات طويلة الأجل، فلا يزال العجز التجاري البريطاني مرتفعًا للغاية، وليس من المتوقع أن يتحسن كثيرًا على مدى الثلاث سنوات المقبلة.
وتوقعت إليزابيث مالكين المحللة الاقتصادية ببنك ستاندر تشارترد في ردها عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»، أن يرفع المركزي البريطاني سعر الفائدة في الربع الرابع من العام الحالي لتبلغ 0.75 في المائة، التي تبلغ حاليًا نحو 0.50 في المائة.
وأضافت محللة «ستاندر تشارترد» أن صافي الميزان التجاري في المملكة المتحدة أسوأ من التوقعات «على الرغم من أن هذا الضعف يرجع إلى تباطؤ النمو في حركة التجارة عالميا، إلا أننا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتعزيز الصادرات».
يُذكر أن المدير العام للغرف التجارية البريطانية جون ونغويرث استقال منذ أيام قليلة، بعد أن أعرب عن رغبته في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي عدت مفاجأة جديدة، ومكسبًا جديدًا لحزب الموافقين على الخروج.
وتقلص العجز التجاري البريطاني في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى 3.5 مليار إسترليني، من 3.7 مليار إسترليني في ديسمبر (كانون الأول) السابق، وفقًا لتقرير مكتب الإحصاء الوطني الصادر الشهر الماضي، ولكنه ما زال أسوأ من التوقعات، في حين ارتفع العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي إلى مستوى قياسي بلغ 8.1 مليار إسترليني، مقارنة بـ7.4 مليار إسترليني في ديسمبر.
هذا كما انكمش قطاع البناء والتشييد في بريطانيا بـ0.2 في المائة في يناير، بعدما شهد ارتفاعًا بنحو 2.1 في المائة في ديسمبر.
وارتفع حجم الواردات السلعية بنحو 0.4 في المائة في يناير في حين انخفض حجم الصادرات السلعية بنحو 1.1 في المائة.
وقال تشارلي فول نائب محافظ المركزي البريطاني السابق في تصريح له، أمس، إن إحصاءات النشاط الاقتصادي البريطاني ستكون أكثر دقة إذا تم قياس الطفرة الرقمية التي تشارك بالنصيب «الأكبر» في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن نُظم الإحصاءات الحالية صُممت منذ أكثر من 50 عامًا، عندما كانت السلع والخدمات تسيطر على الأنشطة الاقتصادية حول العالم، إلا أن الثورة الرقمية غيرت طريقة الكثير من النشاطات، وخُلقت شركات كبري كـ«أمازون» و«سكاي بي» وطرق جديدة لتوفير الخدمات مثل «تاسك رابت» و«إير بي إن بي»، «مما جعل الأمر أكثر صعوبة بقياس دقيق للنشاط الاقتصادي».



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.