محمد بن زايد و بايدن يؤكدان الحرص المشترك على أمن وسلامة الخليج

نائب الرئيس الأميركي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير العمل الحكومي

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لمسجد الشيخ زايد بأبو ظبي أمس (وام)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لمسجد الشيخ زايد بأبو ظبي أمس (وام)
TT

محمد بن زايد و بايدن يؤكدان الحرص المشترك على أمن وسلامة الخليج

نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لمسجد الشيخ زايد بأبو ظبي أمس (وام)
نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته لمسجد الشيخ زايد بأبو ظبي أمس (وام)

بحث جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، أمس، مع القيادة الإماراتية القضايا السياسية والأمنية والتنموية في المنطقة وعلى رأسها الأزمتان السورية والعراقية والإرهاب، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
والتقى بايدن خلال زيارته كلاً من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأجرى معهما مباحثات تناولت علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين في أبو ظبي.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة علاقات استراتيجية قائمة على أسس متينة من التفاهم والتعاون والمصالح المشتركة على المستويات كافة.
وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتنميتها بما يخدم المصالح المشترك للبلدين، إضافة إلى عدد من القضايا والمستجدات في المنطقة، ومن أهمها الأزمة السورية ومحاربة الإرهاب والملف اليمني.
وتناول الشيخ محمد بن زايد رؤية الإمارات نحو عالم عربي مستقر وآمن يتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وإيجابية، وهذه الرؤية تتطلب عملاً مشتركًا وجادًا للخروج من الأزمات التي تهدد المنطقة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الحرص المشترك على ضمان أمن منطقة الخليج العربي واستقرارها، بصفتها منطقةً ذاتَ أهمية استراتيجية بالنسبة إلى العالم كلِّه، وأن الإمارات تحرص دائمًا على التعاون وتبادل وجهات النظر مع حلفائها وأصدقائها في العالم، وفي مقدِّمتهم الولايات المتحدة، من أجل تعزيز أركان الاستقرار الإقليمي، وبناء مواقف واستراتيجيات فاعلة للتعامل مع الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، إضافة إلى الحرب ضد الإرهاب.
وشدد الشيخ محمد بن زايد على دعم بلاده كل الجهود من أجل إيجاد تسوية للأزمة السورية تحافظ على وحدة الأراضي السورية، وتضع حدًا لمعاناة الشعب السوري الشقيق، وتستجيب لتطلُّعاته، معربًا عن أمله أن تكون الهدنة، التي تم إعلانها في سوريا أخيرًا بتعاون أميركي - روسي، بدايةً لعمل دولي وإقليمي جاد وفاعل، من أجل تهيئة الظروف الملائمة للخروج من المأزق الذي تعيشه سوريا منذ سنوات.
وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من الملفات في منطقة الشرق الأوسط ومن ضمنها مهمة التحالف العربي في إعادة الأمل في اليمن بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين والمتعاونين معهم في اليمن، التي تهدف إلى تمكين الحكومة الشرعية من القيام بأدوارها السيادية في اليمن، وتمكين السلطة المعترَف بها دوليًا من أداء مهامها لمصلحة اليمنيين جميعًا.
كما جرى خلال اللقاء بحث التنسيق والتعاون القائم بين البلدين في ملف مكافحة الإرهاب والجهود المبذولة في سبيل القضاء على آفة العنف والتطرف ومحاربة التنظيمات الإرهابية. وأكد الجانبان على مواصلة تعاون البلدين في محاربة الإرهاب والتصدي للأعمال التي تقوض الأمن والسلم العالمي بالتعاون مع المجتمع الدولي.
من جهته، أشاد نائب الرئيس الأميركي برؤية الإمارات وتجربتها ودور قيادتها في إدارة شؤون الاستقرار والتنمية في محيط إقليمي مضطرب، وثمن بايدن شفافية السياسة الإماراتية ووضوحها وهو الذي يميز مسيرة الإمارات ومصداقيتها معربًا عن سعادته بوجوده في أبوظبي وإطلاعه على تجربتها التنموية والحضارية الناجحة.
من جانبه، رحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة نائب الرئيس الأميركي إلى البلاد، واعتبرها زيارة موفقة من مسؤول أميركي كبير تعكس عمق الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين على مختلف المستويات.
وتناول الشيخ محمد بن راشد خلال الحديث مع بايدن التحديات التي واجهت الإمارات في مسيرة التنمية، ونوه بقطاع السياحة في البلاد رغم أن الإمارات دولة نفطية، إلا أن السياحة باتت تشكل نافذة للتقارب الثقافي مع دول وشعوب العالم، فضلا عن أن قطاع الصناعة السياحية أصبح رافدًا حيويًا من روافد الاقتصاد الوطني.
وتطرق إلى توجه الإمارات نحو الطاقة البديلة والمشاريع الجادة التي تنفذها للتحول إلى الطاقة الشمسية كمصدر رئيسي للطاقة النظيفة، معتبرًا أن هذه واحدة من التحديات الكبيرة التي يسعى إلى تجاوزها بنجاح كبير من أجل حماية البيئة المحلية ودعم الاقتصاد الوطني، وبالتالي تشجيع الدول الأخرى على اعتماد هذا المصدر الذي لا ينضب لتوليد الطاقة الكهربائية.
وأشاد بايدن بإنجازات الإمارات في مجال التطوير الحكومي، وقال إن تلك الإنجازات وما أهّل لها من مبادرات ومشاريع تصب في تفعيل هذا التوجّه الاستراتيجي تعد نموذجًا يحتذى به على مستوى المنطقة، منوهًا بأن دعم دولة الإمارات للابتكار وتضمينه كركيزة رئيسة في عملية الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي ومخرجاته ضمن شتى القطاعات بشقيه الكمي والنوعي يعكس فكرًا متطورًا يستشرف المستقبل.
وزار نائب الرئيس الأميركي مقر «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» أمس، وتعرّف نائب الرئيس الأميركي خلال الزيارة على اختصاصات المركز والأهداف التي تأسس من أجلها في ضوء اهتمام الإمارات بإرساء البيئة الداعمة وتوفير الظروف المواتية لإنجاح مسارات التطوير الحكومي عبر قنوات عدة.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى علاقات التعاون الوثيقة التي تجمع الإمارات ببلاده، وإلى توافق رؤى الجانبين في الكثير من المجالات، ومن بينها توفير الفرص للشباب وتمكينهم من لعب دور إيجابي ملموس في المجتمع، لا سيما على صعيد التحديث والتطوير بإعداد البيئة الداعمة وتوفير المحفزات اللازمة لتشجيعهم على ممارسة هذا الدور والتميز فيه.



السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».