{امرأة حديدية} أخرى مستعدة للحرب في شبه الجزيرة الكورية

رئيسة كوريا الجنوبية تتبنى موقفا صارما مع الشمال بحكم محيط تنشئتها

{امرأة حديدية} أخرى مستعدة للحرب في شبه الجزيرة الكورية
TT

{امرأة حديدية} أخرى مستعدة للحرب في شبه الجزيرة الكورية

{امرأة حديدية} أخرى مستعدة للحرب في شبه الجزيرة الكورية

والدتها تعرضت لاغتيال على يد قاتل، ووالدها، الحاكم المستبد المناهض للشيوعية بإخلاص، قتل بطريقة مماثلة، لكنها نجت من هجوم شرس وخطير مباشر. لا يشك أحد في صلابة الرئيسة الجديدة لكوريا الجنوبية، بارك غيون - هي، التي جعلتها نشأتها زعيمة صلبة مستعدة للمواجهة في أي ظروف.
في خضم الأزمة المتصاعدة مع كوريا الشمالية تأتي بارك، 61 عاما، لتكون أول رئيسة لبلدها وهو أمر استغله خصومها في كوريا الشمالية لاستفزازها. يصبح الحديث عن عنادها أسطورة بعد معرفة أن والدها توفي وأن اهتمامها الأساسي منصب على ما إذا كانت كوريا الشمالية تستعد لغزو أم لا. وكان السؤال الأول الذي طرحته عقب استيقاظها من عملية جراحية خضعت لها بسبب الهجوم الشرس الذي حدث عام 2006 والذي ترك آثاره على فكها عن سير الحملة الانتخابية للحزب.
تتسم بارك بالعناد حتى إن كونها امرأة في كوريا الجنوبية، التي لا تزال واحدة من أكثر المجتمعات أبوية في آسيا، لم يعد أمرا ذا أهمية بعد بعض المحاولات. ويقول تشوي جين، رئيس معهد الرئاسة في سيول: {في الماضي كان هنا شك خلال الحملات الانتخابية في قدرة المرأة على رئاسة البلاد في وقت الأزمة. مع ذلك أثناء هذا الموقف المتوتر حاليا مع كوريا الشمالية، استطاعت تبديد كل شكوك في قدرة المرأة على قيادة البلاد بإثباتها أنها زعيمة قوية عنيدة}.
مع ذلك يبدو أن أشهر الأزمة قد أثرت سلبا على الاقتصاد الجيد لكوريا الجنوبية، مما دفع المنتقدين والمؤيدين على حد سواء إلى التساؤل ما إذا كانت بارك قد تمادت في تقديم نفسها كقائدة قوية صارمة أو ما يصفه البعض حاليا بـ{الرئيس المحايد}. وكما اتهم بعض المنتقدين وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بالتشدد كرد على المتشككين، يبدو أن بارك شغلت هذا المنصب وهي على استعداد لخوض المعركة.
لقد عينت في وزارتها وفريقها الرئاسي ألوية سابقين وقررت عدم تقديم أي تنازلات حقيقية حتى تتراجع كوريا الشمالية عن موقفها وهو توجه لم تتبنَه إدارات سابقة. وحتى المسؤولون في إدارة أوباما، ممن اتخذوا نهجا متشددا في التعامل مع كوريا الشمالية، عبروا عن مخاوفهم من تماديها في حال شن كوريا الشمالية هجوما محدودا وإن كان مهلكا. وفي محاولة لمنعها من المبالغة في رد الفعل، أرسلت الإدارة الأميركية مؤخرا مقاتلتي شبح، لإجراء تحليق تمريني في كوريا الجنوبية من أجل الإثبات لقادة البلاد أنهم لن يتخلوا عنهم ويتركوهم في مواجهة كوريا الشمالية وحدهم.
وعلى الرغم من أن بارك لا تسلط الضوء على دورها التاريخي كأول زعيمة للبلاد، كان جنسها مثارا لأحاديث قادة في عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ التي تتمسك بأفكار كونفوشيوس التقليدية الخاصة بدور المرأة حتى مع بدء كوريا الجنوبية الانسلاخ منها. وصرحت كوريا الشمالية خلال الشهر الماضي أن {تنورتها الحفيفة الحاقدة} هي سبب التوترات التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية في إشارة إلى تعبير كوري قديم خاص بالنساء اللاتي ينسين مركزهن. ودفع هذا التراشق اللفظي، الذي لم ترد عليه بارك بشكل مباشر، بعض المحللين إلى التكهن بأن كوريا الشمالية ربما تقلل من شأن إصرارها أو على الأقل تختبرها. وإذا كان الأمر كذلك، فهو لم يجدِ معها نفعا. ردت بارك وجيشها على تهديدات كوريا الشمالية بمحرقة نووية بانتقادات، فقد هدد الجيش مؤخرا بمسح العائلة الحاكمة الشيوعية من على وجه الأرض إذا تجرأت وشنت هجوما نوويا.
وأخبرت بارك، في تحدٍ لنبرة الرؤساء السابقين المتحفظين، القادة بأنه في حال شن كوريا الشمالية هجوما ولو محدودا، سترد كوريا الجنوبية من دون اهتمام بالاعتبارات الدبلوماسية أو انتظار لموافقتها.
يبدو أن في الأمر جانبا شخصيا يتعلق بترويض كوريا الشمالية، فقد جاءت فرقة خاصة من كوريا الشمالية على مسافة قريبة جدا من مكتب والدها عام 1968 قبل أن يتم إبعادهم. ويعتقد أن كوريا الشمالية هي التي أرسلت القاتل لاغتيال والدها لكن راحت والدتها ضحيته. وجدير بالذكر أنه تم اغتيال والدها لاحقا على أيدي مدير جهاز استخباراته الساخط.
وترجع قدرة بارك على تهدئة أي قلق بشأن كونها امرأة إلى تاريخها الشخصي. وفي بلد لا تشغل فيه المرأة الكثير من المناصب الرفيعة وتعد الفجوة في الأجور بين الجنسين به واحدة من أكبر الفجوات في دول العالم النامي، يفسر مواطنو كوريا الجنوبية أن عدم الاهتمام بكون بارك امرأة بقولهم إنها انتخبت لاشتغال عائلتها بالسياسة. ويُنظر إلى بارك على أنها امتداد لوالدها خاصة في تصميمه وإصراره في مواجهة الخصم الشمالي الذي دفعه إلى التحدث صراحة عن {القضاء على} الشيوعيين.
ويظل الحاكم المستبد السابق، تشونغ هي، الأكثر شعبية بين الزعماء السابقين رغم سجله الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان خاصة بسبب دوره في النهوض باقتصاد كوريا الجنوبية والمساعدة في تأليف واحدة من أبرز قصص النجاح الاقتصادي في العالم. وخلال الحملة الانتخابية، قال كثير من الناخبين، حتى المحافظين القلقين من قيادة امرأة، إنهم سيدعمون بارك غير المتزوجة والتي ليس لديها أطفال فقط من أجل والدها. وقال بونغ يانغ تشيك، وهو زميل بارز في معهد {أسان} لدراسة السياسات في سيول معبرا عن وجهة نظر سائدة في البلاد: {إنها ليست مجرد امرأة. إنها بارك تشونغ في جسد امرأة}.
لم يكن يعرف عن بارك خلال عملها كمشرعة اهتمامها بقضايا المرأة وحاز المرشح المنافس لها في الانتخابات الرئاسية على دعم الكثير من الجماعات المدافعة عن حقوق النساء. وعلى الرغم من صلابتها وصرامتها، لبارك جانب عملي، ففي عام 2002 عندما كانت بلادها تحاول تهدئة التوترات مع كوريا الشمالية، حددت موقفها السياسي من خلال زيارة بيونغ يانغ وابن الرجل الذي ربما يكون وراء محاولة اغتيال والدها والتي أسفرت عن مقتل والدتها. في وقت الحملة الانتخابية قبل أن يبدأ الموقف المتوتر الحالي بسبب التجربة النووية الكورية الشمالية، عرضت بارك توجها مغايرا قليلا على الخصم. وقالت إنها ستقدم المساعدات الإنسانية التي تحتاجها كوريا الشمالية، لكنها لن تقدم أي تنازلات كبيرة إلى أن تتخلى كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية أو تحظى بـ{ثقة} الجارة الجنوبية. وتوارى هذا العرض في خضم تهديدات كوريا الشمالية التي خيمت على الأسابيع الأولى من توليها للمنصب. ولم تبدأ بارك التخفيف من نهجها المتشدد إلا الأسبوع الحالي، بعد تراجع البورصة وتساءل رجل أعمال أجنبي علنا ما إذا كانت كوريا الجنوبية ستظل تتمتع بمناخ مستقر يناسب الاستثمار أم لا. وحاولت بارك تحت حماية إنجازات والدها الاقتصادية وقف سلسلة من التهديدات المتنامية والتهديدات المضادة من خلال تقديم عرض غامض لإجراء محادثات. ومع ذلك لم تتفاد، كما فعلت إدارات سابقة، تقديم مساعدات ضرورية للتخفيف من حدة التوترات. وما لم يزدد الوضع الاقتصادي سوءا، يتوقع خبراء أن تظل بارك متمسكة بموقفها وستحاول إجبار كوريا الشمالية على التراجع عن حافة الهاوية، فالإصرار صفة تتوارثها أسرتها كما يوضح الخبراء. لقد تم إطلاق النار على والدتها في مسرح، بينما كان بارك يتحدث على المنصة. وبعد نقلها وهي تنزف، عاد بارك إلى الجمهور وأكمل خطابه.
وبعد أيام من هذه الواقعة تخلت بارك، التي كانت في الثانية والعشرين من عمرها آنذاك وأنهت لتوها دراستها في باريس، عن حلمها بأن تصبح أستاذة. وبعد نحو أربعين عاما عادت بارك إلى القصر الرئاسي مرة أخرى لكن هذه المرة كزعيمة.

* خدمة {نيويورك تايمز}



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
TT

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترمب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة «إن بي سي» الأربعاء وبُثت كاملة الأحد «سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا» مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان).