الفريق الأحمر يكثف لقاءاته بزعماء القبائل لبحث عملية تحرير صنعاء

أنباء عن توزيع الرئيس السابق للأموال والأسلحة والسيارات

الفريق الركن علي محسن الأحمر لدى استقباله الملحق العسكري الأميركي باليمن ديفيد كوبز ونائبه الأسبوع الماضي في مقر إقامته المؤقتة بالرياض (سبأ)
الفريق الركن علي محسن الأحمر لدى استقباله الملحق العسكري الأميركي باليمن ديفيد كوبز ونائبه الأسبوع الماضي في مقر إقامته المؤقتة بالرياض (سبأ)
TT

الفريق الأحمر يكثف لقاءاته بزعماء القبائل لبحث عملية تحرير صنعاء

الفريق الركن علي محسن الأحمر لدى استقباله الملحق العسكري الأميركي باليمن ديفيد كوبز ونائبه الأسبوع الماضي في مقر إقامته المؤقتة بالرياض (سبأ)
الفريق الركن علي محسن الأحمر لدى استقباله الملحق العسكري الأميركي باليمن ديفيد كوبز ونائبه الأسبوع الماضي في مقر إقامته المؤقتة بالرياض (سبأ)

يكثف نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق الركن علي محسن الأحمر، لقاءاته بمشايخ القبائل في محافظة صنعاء (ريف العاصمة)، وتحديدا أبناء القبائل والمناطق المحيطة بالعاصمة من مختلف الاتجاهات، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» عن قيام المخلوع علي عبد الله صالح بتوزيع أموال وسيارات وأسلحة وذخائر لعدد من المشايخ في مناطق الطوق للعاصمة صنعاء، خلال الأيام القليلة الماضية.
وقالت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن لقاءات الفريق الأحمر، شملت أيضا، قيادات المقاومة الشعبية في تلك المناطق وبحثت التطورات والتحضيرات الجارية لعملية تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح.
وأشارت المصادر إلى أن فحوى تحركات الأحمر ولقاءاته واتصالاته تصب باتجاه دعم المقاومة الشعبية والجيش الوطني في عملياتهما، التي تجري في شرق صنعاء، والجبهات التي يجري الاستعداد لفتحها في الاتجاهات الأخرى، حيث تؤكد القيادات السياسية والعسكرية في صنعاء أنها تسعى إلى تحرير العاصمة بأقل الخسائر، وتجنيب المدينة التاريخية وسكانها ويلات الحرب.
ومن اللقاءات المعلنة للأحمر، لقاء جمعه برئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في محافظة صنعاء، الشيخ منصور الحنق، وبحسب مكتب الأخير، فقد جرى مناقشة «خطط استكمال تحرير مديريات محافظة صنعاء وأمانة العاصمة واعتماد آليات تضمن تنفيذ خطة التحرير بأقل الخسائر والتكاليف».
ونقل عن الحنق قوله إن «اللقاء تطرق إلى عملية التواصل مع الشخصيات الاجتماعية والعسكرية في محافظة صنعاء وأمانة العاصمة لتسهيل تحريرهما والحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم والمصالح العامة»، إضافة إلى بحث «احتياجات المقاومة الشعبية والجيش الوطني وفي مقدمتها صرف مرتبات المقاتلين في جبهات المعركة وضم وحدات المقاومة إلى صفوف الجيش الوطني».
وقال مصدر قبلي في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات واللقاءات التي يجريها الفريق الأحمر مع القبائل والشخصيات الاجتماعية في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، تلقى استجابة كبيرة، لكنه أشار إلى أن جوانب كثيرة مما يدور في تلك الاتصالات ما زالت غير معلنة وغير معلومة.
واعتبر المصدر أن علي محسن الأحمر «من أهم رجالات قبائل اليمن، فهو الجنرال الشيخ والأكاديمي العميق بكل ما تعنيه الكلمة»، مؤكدا أن «ارتباطه بالقبائل كان وما زال أهم أولوية وأقوى نقاط قوته»، وأن «ارتباطه بالجميع وخاصة القبائل مبني على مواقف صادقة ووعود حقيقية ووفاء دائم ولذلك تجد أن القبائل إذا اتفقت مع محسن على شيء تطمئن له ويتحقق في موعده بعكس علي عبد الله صالح المعروف بالكذب والخيانة والغدر حسب تعبير المصدر.
ووفقا لمراقبين، فقد أحدثت تحركات الفريق الركن علي محسن الأحمر، بعد تعيينه نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، في أوساط القبائل وقوات الجيش الوطني، تأثيرا إيجابيا لمصلحة قوات الشرعية. ويؤكد الشيخ صالح عبد الله بن طعيمان، أحد مشايخ مأرب لـ«الشرق الأوسط» أن الأحمر «قادر على استقطاب رموز القبائل ومشايخها وسيلقى تجاوبا، خصوصا أن بعض القبائل لديها امتعاض كبير من سيطرت الحوثيين وإذلالهم وتصرفاتهم نحوهم»، مشيرا إلى أن «الأحمر لديه علاقات جيدة مع البعض ولديه خبرة كبيرة ومعرفة بالرموز والمشايخ المؤثرين في تلك المناطق (صنعاء) وسيجد تجاوبا كبيرا من أهالي صنعاء وما حولها الذين ضيقت عليهم الميليشيات تحركاتهم خنقت حياتهم».
كما أشار بن طعيمان إلى عدم الاستهانة بتحركات المخلوع والأسلحة والأموال والسيارات التي قام بضخها، الأيام الماضية، إلى بعض مشايخ القبائل في مناطق الطوق حول صنعاء، عبر مبعوثه عارف الزوكا، القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي فشلت زيارته ولقاءاته بالكثير من مشايخ القبائل، من الصفين الأول والثاني، في الحصول على تأييد من تلك القبائل بالوقوف إلى جانبه مع اقتراب قوات الشرعية من العاصمة صنعاء.
ومنذ اقتربت قوات الشرعية من صنعاء وسيطرتها على فرضة نهم وبدء تحركاتها على الاتجاهات الأخرى، وعقب تعيين الأحمر، تسود حالة من الارتباك في الحوثيين وحليفهم المخلوع علي صالح في صنعاء، فإلى جانب التحركات الأمنية والعسكرية والتضييق على السكان وملاحقة واعتقال النشطاء المتواصلة والتجسس على كل من يعتقد أنهم مؤيدون للشرعية، فإن علاقة الميليشيات بالقبائل، وهي أبرز مكون اجتماعي في صنعاء، (العاصمة والمحافظة)، تشهد حالة من عدم الثقة.
وبحسب المراقبين، فإن ذلك يتجلى في عدم وجود شخصيات ذات ثقل قبلي واجتماعي تؤيد المتمردين والمخلوع، إلى جانب الإجراءات المتواصلة للميليشيات في تغيير كافة الكفاءات في جهاز الدولة المالي والإداري، والتضييق على الضباط في أجهزة الأمن والشرطة والجيش المتواجدين في صنعاء.
على الصعيد الميداني، أفشلت المقاومة الشعبية في فرضة نهم بمديرية نهم في شرق العاصمة صنعاء، محاولة للميليشيات الحوثية لتفجير عدد من محطات التقوية التابعة لشركات الاتصالات في تبة جبلية تسمى «تبة المحولات».
وقال مصدر ميداني في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن التبة مجاورة لفرضة نهم وإن المسلحين الستة، الذين تسللوا، قتلوا على يد عناصر المقاومة، في حين تستمر الاشتباكات في نهم، أشار المصدر إلى تكثيف قوات الجيش الوطني والمقاومة قصفها المدفعي على مواقع الميليشيات في نقيل بين غيلان والمناطق المجاورة له، كمنطقة محلي، التي شوهد العشرات من عناصر الميليشيات يفرون منها، أمس، إلى المناطق المجاورة على وقع ضربات المدفعية وجراء الاشتباكات والغارات الجوية المكثفة لطيران التحالف على مواقع الميليشيات.



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.