من صور التغيير الواقعة في غزة في سنوات حكم حماس، عدم تقيد المرأة بالصورة النمطية التي وضعها الكثيرون في العالم، لسيدة الفلسطينية يصنع حياتها مجتمع محافظ ويتحكم بها بشكل كبير. فالغزاويات أصبحن يرتدن المقاهي على شاطئ البحر، ويدخن الكثير منهن الأرجيلة (الشيشة) ويرتدين أفضل الملابس العالمية، ويخرجن سافرات في كثير من الأحيان. ويتعلمن قيادة السيارة. بل يمكن مشاهدة العشرات من النسوة والفتيات يمارسن يوميا رياضة الركض والهرولة على شاطئ البحر، في ساعات الصباح الأولى، أو مساء. وبعضهن لا يشعرن بحرج في ارتداء الزي الرياضي وممارسة الرياضة المفضلة بالنسبة إليهن، أملا في رشاقة أكثر وصحة أفضل، وكنوع من الترفيه عن النفس وتغيير من نمط الحياة اليومي، على ما قالته «ياسمين.ع» من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وتوضح ياسمين أنها تمارس الرياضة يوميا، لكنها لا تفضل ارتداء الزي الرياضي، لأن عائلتها محافظة جدا، في هذا الجانب، وإن كانت لا تمنعها من ممارسة حقها في الترفيه عن نفسها. مشيرة إلى أن بعضا من صديقاتها يرتدين تلك الملابس في تحدٍ واضح للتقاليد المتبعة لدى الكثير من العائلات.
وتشير ياسمين، إلى أن الحياة في غزة بدأت تأخذ منحى آخر مع التغير الحاصل في العالم، مبينة أن الكثير من الفتيات يرتدين الملابس المختلفة، ويخرجن لأعمالهن، وللتنزه من دون غطاء الرأس. وهناك من ترتدي البنطال بشكل عادي، ولا يواجهن أي تقييدات أو تدخلات تحد من حريتهن من قبل الشرطة، أو حتى أفراد العائلة. لكنها أشارت أيضا، إلى وجود عائلات أو فتيات يلتزمن بأنفسهن باللبس الذي اعتادت عليه نساء العائلة أو المنطقة التي يعشن فيها.
وتجتهد «آمال. ق»، وهي طالبة في الثانوية العامة، يوميا، لممارسة مختلف الألعاب في صالة رياضية مغلقة، مع عشرات النساء اللواتي بتن يتسابقن لتسجيل أسمائهن في الصالات التي انتشرت في السنوات الأخيرة بكثافة، وكانت مخصصة للرجال فقط، لكنها باتت تستقبل النساء اللواتي يتدربن على يد سيدات يحترفن فنون الرياضة بمختلف أنواعها.
وتوضح آمال، أنها تدفع مبلغا ماليا يصل إلى 130 شيقلا في شهر أي ما يعادل نحو (35 دولارا)، رسم انتساب إلى النادي، أو الصالة. وتمارس رياضتها بعد انتهاء الدراسة مباشرة، من ثم تعود إلى منزل العائلة.
وتشير آمال إلى أنها تحاول إضفاء نوع جديد من التغيير على الطابع النمطي للحياة الذي كانت تعيشه من قبل هي وعائلتها. مبينة أنها تذهب إلى صالة اللياقة البدنية (الجيم) مع شقيقتها الكبرى المتزوجة، بهدف الترفيه عن نفسها بحضور عدد كبير ومفاجئ بالنسبة لها من النساء. وترى في مثل هذه النشاطات تحديا للتقاليد التي كانت النساء يتقيدن بها لسنوات طوال. مبينة أن النساء في غزة، أصبحن على وعي أكبر بمتطلبات الحياة وجمالها، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها السكان على مختلف الأصعدة الحياتية. كما أن بعض الصالات الرياضية، دأبت في السنوات الثلاث الأخيرة، على تنظيم دورات سباحة خاصة بالنساء، تشرف عليها مدربات في بعض المنتجعات التي تحتوي على صالات سباحة مغلقة. فيما يلاحظ في الصيف لجوء الكثير من السيدات للسباحة على سواحل بحر غزة، دون أي قيود من أمن حركة حماس، الذي ينتشر لضبط أي مخالفات على الشاطئ.
9:56 دقيقه
غزاويات يدخن الأرجيلة ويمارسن رياضة الجري على الشاطئ
https://aawsat.com/home/article/582136/%D8%BA%D8%B2%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%86-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6
غزاويات يدخن الأرجيلة ويمارسن رياضة الجري على الشاطئ
يخرجن على التقليد والنمط.. ويصنعن بأنفسهن صورة جديدة للمرأة
فلسطينية أمام مدرسة لتعليم قيادة السيارات في غزة (أ.ف.ب)
غزاويات يدخن الأرجيلة ويمارسن رياضة الجري على الشاطئ
فلسطينية أمام مدرسة لتعليم قيادة السيارات في غزة (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة















