شدد مسؤول سعودي، في الحملة الوطنية السعودية لنصرة السوريين، على أن الحملة تقدم خدماتها للسوريين كافة بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو المذهبية أو الدينية، مؤكدًا أن الحملة تتخذ أسلوب تنوع الخدمات الإغاثية وعدم الاكتفاء بالأساليب الاعتيادية المتعارف عليها.
وقال وليد الجلال، مدير الحملة السعودية لنصرة السوريين في لبنان، لـ«الشرق الأوسط» إن الحملة تمارس أدوارها الإنسانية والإغاثية عبر برامج متعددة من بينها توزيع المساعدات الشتوية في منطقة جبل لبنان، ويتم توزيع كسوة الشتاء، التي تتكون من ثلاث عشرة قطعة شتوية لكل أسرة، مع توزيع غطاء شتوي كبير وآخر صغير، ومراعاة عدد أفراد الأسرة، ويتم منح الأسرة الكبيرة التي يزيد عدد أفرادها على أربعة عشر شخصا حصصًا مضاعفة.
وأفاد الجلال أن العمل الإنساني الإغاثي السعودي في لبنان بحسب التوجيهات الحكومية السعودية لا بد أن تتنوع مجالاتهم كي تلامس حاجة النازح سواء في المجالات التعليمية أو في المجالات الصحية أو الإيواء، أو الجوانب الغذائية، مشددًا على أن التنوع في النشاطات يعطي تنوعًا أكبر للنشاط الذي تقوم به الحملة.
وبين مدير الحملة السعودية الوطنية لنصرة السوريين، أن الحملة قامت بأنشطة متعددة وسجلت نجاحات مختلفة، بحسب ما أفصح عنه مسؤولون أمميون لهم، كاشفًا أن الحملة قدمت خدماتها لنحو 6 آلاف طالب وطالبة في مجالات التعليم، مشيرًا إلى أن البرنامج يشمل دفع الحملة رسوم التسجيل، إضافة إلى تقديم المستلزمات الدراسية بما فيها الحقائب المدرسية.
وأشار الجلال إلى أن الحملة نظمت مشروع الدعم النفسي الذي استفاد منه نحو خمسة آلاف طالب وطالبة بما فيه أولياء أمور الطلاب، ويهدف البرنامج إلى تقديم الدعم النفسي كونهم هربوا من آلة حرب دمرته على الصعيد الاجتماعي والنفسي، وتسعى الحملة إلى معالجة الآثار النفسية التي وقعت على الطلاب والطالبات، وأن تخفف المعاناة عنهم.
ولفت وليد الجلال إلى أن الحملة اهتمت أيضًا بأولياء أمور الطلاب والطالبات وإرشادهم إلى طرق التعامل الخاصة مع أبنائهم أو أحد أقاربهم، وكيفية التعاطي معهم في مناحي الحياة، مع تقدير البعد الزمني وتطور تبعات الحالة النفسية للطفل السوري.
وأشار المسؤول السعودي الإغاثي، إلى أن مشروع النظر في الحالات النفسية للاجئين نفذ على مدار أربعة أشهر، وحقق نجاحًا جيدًا، وتم دمج أولياء أمور الطلاب والطالبات السوريين مع ذوي الطلبة اللبنانيين وجعلهم مشاركين في علاج تلك الحالات، إضافة إلى دمج الطلاب السوريين مع الطلاب اللبنانيين، وإرشادهم بطرق التعاطي السليمة مع الحالات النفسية الصعبة.
وأفاد وليد الجلال أن التوجيهات التي صدرت من السعودية تقضي بأن تتم الاستفادة من كافة مشاريع ومنتجات الحملة دون أي تمييز، سواء من ناحية عرقية أو دينية، موضحًا أن الكل لدى الحملة سواسية، وأن السعودية قامت بالكثير من مشاريع الإغاثة دون النظر في الجوانب الدينية أو من الناحية العرقية، والهدف هو إغاثة شخص منكوب بغض النظر عن انتمائه، ولا نتجرد من العمل الإنساني.
وكشف أن الحملة قدمت أكثر من 35 مليون دولار كمشاريع تم تنفيذها في لبنان، منوهًا إلى وجود مشاريع مقبلة سيتم تنفيذها في الفترة المقبلة، وذلك لإغاثة السوريين الذين قدموا إلى لبنان من مناطق سورية متعددة.
وفي بعض الإحصائيات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» تنفذ الحملة السعودية برنامج يهدف إلى إنتاج الخبز للاجئين، إذ أنشأت الحملة المخابز المتنقلة شمال سوريا، وتنتج قرابة 180 ألف رغيف خبر يوميًا، وتتكفل الحملة بتصنيع الأفران إلى جانب تشغيلها من خلال استمرار تأمينها بالمواد الأولية من وقود وطحين وغيره.
ومن بين البرامج التي تنفذها الحملة إنشاء محطات تنقية المياه وتنتج نحو أربعة آلاف لتر من المياه الصالحة للشرب يوميًا، وفي الموسم الغذائي تم توزيع أكثر من 400 ألف سلة غذائية في كل من الأردن وتركيا ولبنان.
وتم توزيع نحو مليوني قطعة شتوية خلال العام الحالي، ضمن برنامج الكسوة الشتوية في كافة المناطق التي تصل إليها المساعدات، وفي العام الماضي قدمت الحملة نحو ثلاثة ملايين قطعة شتوية للاجئين السوريين.
وفي الخدمات الطبية، استفاد قرابة نصف مليون لاجئ سوري من الخدمات الصحية التي قدمتها في مخيمات الزعتري، منذ إنشاء العيادات الصحية السعودية، كما تم إدخال المساعدات الإغاثية لجنوب سوريا واستفاد منها قرابة 480 ألف نازح في الداخل السوري وتحديدًا في منطقة درعا وأريافها.
وفي أحدث الإحصائيات ذكرت الحملة أنها قدمت خلال الأسبوع الماضي الخدمات الصحية لنحو 1313 مراجعا في مخيم الزعتري، وصرفت الأدوية اللازمة لعلاجهم من الأمراض الموسمية والمزمنة عبر صيدلية العيارات التخصصية، كما شهدت تسليم الأدوية ارتفاع في نسبة الصرف نتيجة للأمراض الموسمية الحادثة عن حالة تقلب الطقس، كما تضم العيادات كوادر النسائية متخصصة وذلك لتقديم الخدمة للسيدات وتعامل الحملة فقط خلال الأسبوع الماضي نحو 173 حالة صحية، كما يضم كادر العيادات السعودية التخصصية، استشاريا متخصصا في أمراض القلب، حيث تعاملت عيادة القلب خلال الأسبوع الماضي مع 139 مراجعًا.
ومن الخدمات التي تقدمها الحملة دعم الأعمال الإبداعية التي أنتجها المتدربون في المركز السعودي للتعليم والتدريب، عبر تمويل ورش العمل والتدريب.
10:21 دقيقه
الحملة السعودية لنصرة سوريا.. تنوع في المساعدات الإغاثية وتركيز على جودة المنتج
https://aawsat.com/home/article/582051/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AC
الحملة السعودية لنصرة سوريا.. تنوع في المساعدات الإغاثية وتركيز على جودة المنتج
الجلال مدير الحملة لـ {الشرق الأوسط}: نقدم الخدمات للمستفيدين كافة بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية
مجموعة أطفال في مخيم للسوريين في لبنان
- بيروت: نايف الرشيد
- بيروت: نايف الرشيد
الحملة السعودية لنصرة سوريا.. تنوع في المساعدات الإغاثية وتركيز على جودة المنتج
مجموعة أطفال في مخيم للسوريين في لبنان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



