«العمل اللبناني» بالسعودية: جاليتنا في الخليج تحول 6 مليارات دولار سنويًا

حذر سياسيي بلاده من «التمادي في استعداء الرياض»

جانب من لقاء رئيس وأعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني مع «الشرق الأوسط» في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
جانب من لقاء رئيس وأعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني مع «الشرق الأوسط» في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
TT

«العمل اللبناني» بالسعودية: جاليتنا في الخليج تحول 6 مليارات دولار سنويًا

جانب من لقاء رئيس وأعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني مع «الشرق الأوسط» في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
جانب من لقاء رئيس وأعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني مع «الشرق الأوسط» في الرياض (تصوير: سعد العنزي)

حذر مجلس العمل والاستثمار اللبناني بالسعودية، الحكومة والسياسيين اللبنانيين من مغبة التمادي في استعداء الرياض، وترك الأمر لحزب الله لتنفيذ التوجه الإيراني في المنطقة، مشيرًا إلى أن المملكة عملت كل ما في وسعها لإنقاذ لبنان سياسيًا واقتصاديًا على مدى العقود الماضية.
ويوضح ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني، أن تحويلات الجالية اللبنانية في الخليج تبلغ 6 مليارات دولار سنويا، وحجم الاستثمارات 50 مليار دولار، وتبلغ نسبة تحويلاتهم السنوية من السعودية إلى بلادهم 20 في المائة فقط، بينما يستثمرون باقي أموالهم داخل السعودية، مؤكدًا أن نصف مليون لبناني بالخليج يطالبون حكومة سلام بتصحيح موقفها من الاعتداءات الإيرانية على المملكة.
وخلال لقاء رئيس وأعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني بالسعودية، مع «الشرق الأوسط» في مكتبها بالرياض، أمس، شدد المجلس على ضرورة تلافي الانعكاسات السلبية للقرار السعودي بقطع المساعدات عن لبنان، مؤكدين أن إيران وحزب الله ينفذان استراتيجية خبيثة، تهدف إلى خلق تغيير ديموغرافي في المنطقة، لصالح إيران، من خلال خلايا إيرانية اشترت عصبة لها من داخل حزب الله ومن حالفه.
كما أكد أعضاء المجلس أن المقاطعة السعودية ستدمر الاقتصاد اللبناني، في الوقت الذي يسعى به حزب الله وأعوان إيران في المنطقة، لتوسيع دائرة الخلاف بين بيروت والرياض، ليتحقق لهم ما يتمنونه.
وقال محمد شاهين، الرئيس المؤسس لمجلس العمل اللبناني: «طالبنا باستقالة وزير الخارجية اللبناني وتنحيه على الفور من الحكومة حتى نتفادي شرور مخططه باستعداء السعودية، وما زلنا نكثف اتصالاتنا المتكررة بعدد من المسؤولين في الحكومة لتحقيق ذلك»، مشيرًا إلى أن تعقيد الوضع في لبنان زاد من شوكة حفنة يعملون لصالح إيران وحزب الله.
وفي الإطار نفسه، قال المهندس فادي قاصوف الأمين لمجلس العمل والاستثمار اللبناني: «إن الجالية اللبنانية وقطاع الأعمال اللبناني في الخليج عامة وفي السعودية على وجه الخصوص، تستنكر بشدة موقف حكومة سلام من الاعتداءات الإيرانية على سفارة المملكة في طهران»، مشددًا على ضرورة استمرار الجهود مع المسؤولين في الحكومة اللبنانية، لإنقاذ مصير لبنان من عبث حزب الله وإيران.
وفي هذا الإطار، شدد ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني على أن موقف وزير الخارجية لا يعبّر عن رأي الشعب اللبناني المنتشر في الخليج وفي العالم «لكننا نتفهم موقف السعودية بقطع المساعدات، لأنه ليس من المنطق أن نعض اليد التي مدت لنا العون والمساعدة الاقتصادية والسياسية منذ عقود طويلة ومن قبل اتفاق الطائف».
وأكد أعضاء مجلس العمل والاستثمار اللبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن السلوك الإيراني في المنطقة، سبب الاضطراب وعدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، مؤكدين أن طهران تخدم أجندة خاصة لا علاقة لها بالإسلام ولا بالعروبة، مشيرين إلى أعوان إيران يسعون لقطع العلاقات السعودية - اللبنانية ليتحقق لهم الانفراد بلبنان.
يُشار إلى أن هناك نصف مليون لبناني يعملون في دول مجلس التعاون الخليجي، منهم 300 ألف في السعودية والإمارات، يجدون تسهيلات كبيرة من الهيئة العامة للاستثمار، لتعزيز أوضاعهم المالية والاقتصادية، حيث فازت شركاتهم في مشاريع كبرى كالمطارات والمباني الحكومية والطرق والبنى التحتية، وأخيرًا في مشروع «المترو»، الذي تتولى تشييده شركة لبنانية معروفة مع شركات أخرى.
وتتجاوز التحويلات السنوية من الجالية اللبنانية في الخليج، 6 مليارات دولار من أصل 8 مليارات دولار يحولها المقيمون في الخارج ككل، حيث تأتي الإمارات والكويت في المرتبتين الثانية والثالثة لجهة احتضان اللبنانيين، تليهما قطر والبحرين وعمان، حيث تلمع أسماء لبنانية في قطاع المقاولات والدعاية والإعلان والفنادق والخدمات.
ويناهز حجم التبادل التجاري بين بيروت والرياض 800 مليون دولار، منها 300 مليون دولار تدخل ضمن صادرات لبنان إلى السعودية في مقابل استيراد بقيمة 450 مليون دولار، وتلي السوق السعودية من حيث الأهمية الاقتصادية، كل من أسواق الإمارات فالكويت وقطر، إضافة إلى البحرين ثم عمان، في حين يبلغ حجم أعمال الشركات اللبنانية في الخليج مجتمعة، ما يفوق 50 مليار دولار سنويًا.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.