الجامعة الأميركية في القاهرة تضيف 3 آلاف كتاب نادر للمكتبة الرقمية العربية

الجامعة الأميركية في القاهرة تضيف 3 آلاف كتاب نادر للمكتبة الرقمية العربية

في مشروع لإتاحة 15 ألف كتاب للباحثين بينها كتب من القرن الـ19
الاثنين - 21 جمادى الأولى 1437 هـ - 29 فبراير 2016 مـ

في خطوة جديدة لدعم المحتوى العربي على الإنترنت، أعلنت الجامعة الأميركية بالقاهرة انضمامها للمكتبة الرقمية «المجموعات العربية على الإنترنتArabic Collections Online (ACO)»، وإتاحة ما لديها من الكتب العربية للباحثين بالاشتراك مع جامعة نيويورك في دبي، وجامعة كولومبيا، وجامعة كورنيل، وجامعة برينستون، والجامعة الأميركية في بيروت.
وتعد مكتبة «المجموعات العربية على الإنترنت» مكتبة رقمية للكتب المؤلفة باللغة العربية والتي أصبحت في المجال العام. وهي مشروع رقمي ضخم ممول من قبل جامعة نيويورك أبوظبي، ويهدف إلى عرض ما يقارب خمسة عشرة ألف كتاب من قبل جامعة نيويورك والجامعات الأخرى المشاركة خلال مدة خمس سنوات من العمل.
وتضم المكتبة الرقمية حاليا 1370 كتابا تتنوع ما بين مجالات الأدب والتجارة والأديان والشعر والعلوم وغيرها، يعود بعضها إلى أواخر القرن التاسع عشر وحتى أوائل القرن العشرين. ومن بين عناوينها: «كتاب النعم السوابغ في شرح الكلم النوابغ للزمخشري» الصادر عام 1870، ويمكن تصفح الكتب بجودة عالية وطباعتها أيضا.
وحول الهدف من المبادرة، يقول مارك مويلهاوزلر، مدير مركز التميز للشرق الأوسط والثقافة العربية بمكتبة الجامعة بالقاهرة: «سيتمكن الباحثون من الوصول إلى كتب عربية لم يكن ممكنًا الوصول إليها من قبل. كما سيتمكنون من وضع أيديهم على نصوص رقمية، ولن يكون عليهم طلب نسخ لتلك النصوص عن طريق الاقتراض ما بين المكتبات أو من المكتبات الأخرى».
ويوضح مويلهاوزلر أن الفكرة وراء هذه المبادرة تكمن في إيجاد خدمة مماثلة لGoogle Books وHathiTrust، قائلاً: «شرعت كثير من المكتبات في إقامة مكتبات رقمية للحفاظ على مجموعات الكتب الموجودة لديها وإتاحة وصول المستخدمين لها. تهدف المجموعات العربية على الإنترنت إلى إقامة مكتبة رقمية لكتب الأدب العربي لأن Google Books لا يتاح لديها كتب باللغة العربية. وبالنسبة للطلاب والباحثين بالجامعة هنا، فهم لا يواجهون مثل هذه الصعوبة عند البحث عن كتاب مطبوع. أما الطلاب في الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، فلديهم إمكانية الحصول على كتاب ما عبر اقتراض الكتاب من مكتبة أخرى، ولكن هنا، ليس لدينا الوسائل لتحقيق هذا. ومع ذلك، إذا قامت جامعة ما برقمنة كتاب لديها، سيمكننا أتاحته للطلاب كمادة بحثية حينذاك».
وعلى الرغم من أن الجامعة لديها مجموعة ضخمة من الكتب والمواد البحثية باللغة العربية، حيث تضم مكتبة الجامعة مجموعات نادرة من الكتب والوثائق والصور التي تعود لقرون سحيقة، من بينها مجموعة كتب تعود لعام 1790، فإنه يمكنها إتاحة مجموعة ثانوية فقط منها، كما أن إتاحة بعض هذه الكتب والمواد يكون مقيدًا بقوانين حقوق الملكية. يقول مويلهاوزلر: «ينص القانون المصري أن حقوق الملكية تسقط بعد مرور 70 عاما على وفاة الكاتب أو صاحب حق الملكية. ونتيجة لذلك، نحن مقيدون بعدد الكتب التي يمكن اختيارها. وحتى الآن، فقد اخترنا 3.000 كتاب ضمن مجموعة اللغة العربية الخاصة بنا. وقد صدرت هذه الكتب في أواخر القرن التاسع عشر، ولم تعد حقوق الملكية سارية عليها».
وحول اختيار الكتب التي ستدخل ضمن المجموعة المرقمنة، يقول مويلهاوزلر: «أمام الجامعة ثلاث سنوات من العمل لإتمام هذا المشروع. إن القيام بمسح صفحات كل كتاب على حدة هو ما يستغرق كثيرا من الوقت، هذا بالإضافة إلى الرقابة على الجودة، وتحويل المجموعات والكتب. إنه جهد مبذول من فريق كبير، حيث يشترك جميع العاملين في المكتبة تقريبًا في هذه العملية».
يأمل مويلهاوزلر أن يتوسع المشروع لخدمة أغراض كثيرة، قائلاً: «أتمنى أن ينتج عن هذا المشروع مشروعات أخرى. وأتمنى أن تكون هذه المكتبة الرقمية مصدرًا لمختلف أنواع الأبحاث. على سبيل المثال، تتضمن دراسة اللغويات الحوسبية إجراء تحليل متعمق لذخيرة النصوص أو اللسانيات، وآمل أن تتاح لنا الفرصة لاستخدام المحتويات التي نقوم بمسحها في تشكيل مجموعة من النصوص لكي تكون منتجًا فرعيًا لهذا المشروع. كما ستتاح الكتب التي سيتم مسحها كي تستخدم في التدريس، وذلك لسهولة الوصول إليها، وستتاح الفرصة لاستخدامها في بعض الدورات الدراسية على الإنترنت والتي نعتزم إقامتها بالجامعة».


اختيارات المحرر

فيديو