المفوضية الأوروبية تتهم بلجيكا بعدم احترام اتفاقية «شينغن» بسبب أزمة الهجرة

«يوروبول»: تجارة تهريب البشر وصلت إلى 6 مليارات دولار العام الماضي

مناصرون من اتحادات عمالية و{عفو دولية} والصليب الأحمر و{أطباء بلا حدود} في ميبرة دعم للاجئين في بروكسيل (غيتي)
مناصرون من اتحادات عمالية و{عفو دولية} والصليب الأحمر و{أطباء بلا حدود} في ميبرة دعم للاجئين في بروكسيل (غيتي)
TT

المفوضية الأوروبية تتهم بلجيكا بعدم احترام اتفاقية «شينغن» بسبب أزمة الهجرة

مناصرون من اتحادات عمالية و{عفو دولية} والصليب الأحمر و{أطباء بلا حدود} في ميبرة دعم للاجئين في بروكسيل (غيتي)
مناصرون من اتحادات عمالية و{عفو دولية} والصليب الأحمر و{أطباء بلا حدود} في ميبرة دعم للاجئين في بروكسيل (غيتي)

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، أمس، إن بلجيكا لم تحترم بنود اتفاقية «شينغن» بشأن حرية الحركة والتنقل بين الدول الأعضاء، وذلك من خلال سن إجراءات تفتيش قامت بها أخيرًا على الحدود المشتركة مع فرنسا.
جاء ذلك في رسالة بعث بها ديمتري أفراموبولوس، المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة إلى الحكومة البلجيكية، بحسب ما ذكرت مصادر إعلامية في العاصمة بروكسل، ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إلى مقر المفوضية غدًا لمقابلة المسؤولين في المفوضية وتوضيح الأمور.
وكان مكتب الوزير قد أعلن، في وقت سابق، أن عملية التفتيش أسهمت في توقيف أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، بعد أن قررت بلجيكا قبل أيام استئناف الرقابة على الحدود، إثر إعلان فرنسا أنها بصدد تفكيك معسكر للاجئين في كاليه، وهو ما أثار مخاوف البلجيكيين من تدفق المهاجرين غير الشرعيين على الساحل البلجيكي، خصوصًا أن الفترة الماضية شهدت محاولات العشرات منهم الوصول إلى مدينة بروج الشاطئية، للعبور منها إلى بريطانيا عبر السفن والشاحنات.
وقالت صحيفة «لاليبر بلجيك» الناطقة بالفرنسية إنه في اليوم الذي انطلقت فيه عملية التدقيق على الحدود مع فرنسا، قامت الحكومة البلجيكية بإبلاغ المسؤولين في المفوضية بهذه الخطوة، والغرض منها. لكن المفوض الأوروبي رد على ذلك بالقول: «إن التفتيش على الحدود يتطلب، وفقًا للمادتين 23 و24 من اتفاقية (شينغن)، إخطار المفوضية والدول الأعضاء من أجل إعادة التخطيط».
ورد وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس على ذلك في تصريحات للتلفزيون البلجيكي بقوله إن الممثلية البلجيكية الدائمة في مقر الاتحاد الأوروبي أبلغت المؤسسات الأوروبية بأن بلجيكا تتحرك وفقا للمادة 25، التي تنص على التحرك بشكل فوري، ولمدة عشرة أيام قابلة للتجديد، نظرًا للمشكلات التي كانت موجودة على الحدود، والتي فرضت التحرك نحو الحدود للتأكد من وجود مشكلات والتعامل معها».
وقبل يومين، قال أفراموبولوس إن الاتحاد الأوروبي يحتاج خلال الأيام العشرة المقبلة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، محذرًا من أن عدم حدوث ذلك يعني وجود خطر، يتمثل في إمكانية انهيار النظام برمته. وفي بيانه عقب انتهاء اجتماع وزراء الداخلية والعدل، كشف المسؤول الأوروبي عن وجود خطة طوارئ، سيتم الإعلان عنها في غضون أيام، تتعلق بالتعامل مع الوضع في داخل الاتحاد الأوروبي وأيضًا خارج حدوده لمواجهة أزمة الهجرة واللاجئين، ولمح إلى أن مفوضية شؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، تشارك في هذا الأمر، ولكنه استدرك بأن خطة الطوارئ لا يمكن أن تحل محل الالتزامات السابقة، ومنها تطبيق النظام بشكل كامل، أي نظام اللجوء الأوروبي واتفاق ديبلن، ومعاهدة «شينغن»، والعمل على العودة إلى الوضع الطبيعي في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أنه لا يمكن وضع سقف لعدد طالبي اللجوء الذين يمكن استقبالهم في دول الاتحاد.
من جهتها، قالت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) إن حجم تجارة تهريب البشر تراوحت ما بين ثلاثة إلى ستة مليارات دولار العام الماضي وحده، موضحة أن أقارب اللاجئين والمهاجرين من مختلف أنحاء العالم يقومون بجمع الأموال اللازمة للرحلة ويقومون بتحويلها إلى الراغبين بالهجرة.
وأظهرت مقابلات مع نحو 50 لاجئًا، واثنين من المهربين، وممثلين للادعاء من أوروبا، ووثائق نشرتها السلطات الإيطالية والاتحاد الأوروبي، نظامًا معقدًا يرتكز على شبكة واسعة من المهربين في أفريقيا وأوروبا، يعتمدون على تحويل المال بطريقة لا تستدعي التدقيق وتقديم عروض مغرية للمجموعات، كأن تمنح على سبيل المثال شخصًا رحلة مجانية مع كل عشرة أشخاص. فيما يقول لاجئون إن تكلفة عبور الراكب الواحد للبحر المتوسط في قارب بلغت 2200 دولار خلال أغسطس (آب)، علما بأنها كانت قبل عام في حدود 1500 دولار. ولذلك تحاول حكومات ومسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء أوروبا وقف المهربين، وفي هذا السياق قالت وكالة «يوروبول» إنها قامت وشركاؤها منذ مارس (آذار) 2015 بتحديد هويات نحو ثلاثة آلاف شخص يعملون في التهريب. وقد ألقت الشرطة الإيطالية القبض على أكثر من 20 شخصًا، يعتقد ممثلون للادعاء في باليرمو، أنهم ساعدوا في تنظيم آلاف الرحلات بالقوارب بين ليبيا وصقلية.



حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

أثار تحذير وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مما وصفه بـ«آثار مدمّرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كانت هناك خطط موضوعة للتعامل مع هذا الاحتمال.

وقال فيدان إن مناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو التخفيف منها، مضيفاً أنه قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة.

واستند حديث فيدان، الذي أتى خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم أعماله في جنوب تركيا، الأحد، إلى تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في الحلف إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات التي كانت قد تصاعدت منذ إعلان ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء في الحلف تتصرف كأنها «نادٍ منفصل»، وتتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وأرجع الموقف الأميركي إلى هذا السبب.

خطة أوروبية

وجاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تحدثت فيها عن تحركات أوروبية لوضع خطة بديلة تحسباً لأي تراجع محتمل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاستراتيجية تجاه ذلك، بما فيها إمكانية تعزيز التحالف مع الصين وروسيا، الذي تحدّث عنه علناً رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذاً فكرة أن تُشكل تركيا تحالفاً مع روسيا والصين.

وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء الماضي: «إن موقع تركيا الجيوسياسي والجيوستراتيجي يستلزم سياسة خارجية حذرة ومتأنية ومتعددة الأبعاد»، معيداً بذلك التذكير بتصريحات أدلى بها العام الماضي حول الموضوع ذاته.

ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية أن خطة بديلة لإعادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبا بدأت تتبلور، وذلك رداً على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من «الناتو» وتفاقم أزمة الثقة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي تحدث عن أهمية تحالف تركيا مع روسيا والصين (حساب الحزب في «إكس»)

وقالت الصحيفة، فيما يعد تأكيداً لحديث فيدان عن المناقشات حول تأثير الانسحاب الأميركي المحتمل على البنية الأمنية الأوروبية، إن الخطة البديلة، التي وصفتها بـ«الخطة ب»، جرى بحثها في اجتماعات رسمية واتصالات دبلوماسية، وكذلك عبر قنوات غير رسمية مثل مآدب العشاء، ما يعكس أنها لم تعتمد بوصفها سياسة رسمية بعد، لكنها في مرحلة تحضيرية متقدمة.

وحسب مسؤولين أوروبيين، فإن هذه الخطة لا تستهدف إنشاء بديل لـ«الناتو»، بل الحفاظ على قدرات الردع، خصوصاً في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلى لعب دور أكبر في هياكل القيادة داخل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة.

وتطرقت صحيفة «ميلليت» إلى الشراكات الجديدة التي سيُسفر عنها هذا الانسحاب، بما في ذلك إمكانية التعاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين.

ونقلت عن الأدميرال التركي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروسيا والصين، مع إمكانية ضم إيران ودول أخرى مستقبلاً، سيكون كفيلاً بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية.

روته يستبعد انسحاب أميركا

لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، نفى التكهنات حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، قائلاً إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روته، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الأحد: «لا أرى الولايات المتحدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها في حماية أوروبا بالأسلحة النووية». وأضاف الأمين العام لـ«الناتو»: «المظلة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك».

جانب من لقاء ترمب وروته في واشنطن (أ.ب)

ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي على قرار الانسحاب من «الناتو»، وهو سيناريو يعد مستبعداً للغاية.

وكرر روته ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً: «من الواضح أنه يشعر بخيبة أمل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره».

وزير خارجية ليتوانيا كيستوتيس بودريس متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (إعلام تركي)

في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلى إنشاء هيكل دفاعي أو «جيش أوروبي» مستقل، مؤكداً ضرورة تركيز الجهود، بدلاً من ذلك، على تعزيز إطار حلف «الناتو» القائم.

ووجّه بودريس، في تصريحات على هامش مشاركته في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت، اللوم إلى الدول الأوروبية، قائلاً إنها لا تبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف «الناتو» المتفق عليها، مشككاً في جدوى العمل بشكل مستقل.

وقال: «إذا كنا لا نبذل ما يكفي لتحقيق خطط وأهداف حلف (الناتو)، بما في ذلك الولايات المتحدة، فكيف لنا أن نفعل ذلك بمفردنا؟». ورأى أن قمة «الناتو» المقبلة التي ستعقد في أنقرة، يوليو (تموز) المقبل، ستكون اختباراً حاسماً لوحدة الحلفاء ومصداقيتهم، مشدداً على ضرورة أن يعيد الأعضاء تأكيد التزاماتهم تجاه الحلف.


ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، في ظل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد قصر الإليزيه أن «هذه الزيارة ستكون فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد، وحصرية السلاح».

وسيناقش المسؤولان أيضاً «الدعم الإنساني للنازحين، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لترسيخ سيادة لبنان، وإعادة إعماره، واستعادة ازدهاره».

تأتي زيارة سلام بعد مقتل جندي فرنسي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، في كمين نُسب إلى «حزب الله» الذي نفى مسؤوليته عنه.

واستنكر الرئيس الفرنسي الهجوم ووصفه بأنه «غير مقبول»، داعياً السلطات اللبنانية إلى كشف ملابسات الحادثة وتوقيف الجناة.

وقال قصر الإليزيه: «جنود (اليونيفيل) الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، ويدعمون إيصال المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان، لا يجب أن يُستهدفوا في أي ظرف».


بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.