السعودية: الاستثمارات الصناعية تبلغ 266 مليار دولار ومبيعات القطاع تتخطى 167 مليارًا

الربيعة: أنشأنا 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين.. و«سدير» توفر 5 آلاف وظيفة

وزارة التجارة أنشأت 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين (أ.ف.ب)
وزارة التجارة أنشأت 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين (أ.ف.ب)
TT

السعودية: الاستثمارات الصناعية تبلغ 266 مليار دولار ومبيعات القطاع تتخطى 167 مليارًا

وزارة التجارة أنشأت 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين (أ.ف.ب)
وزارة التجارة أنشأت 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين (أ.ف.ب)

كشف الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، أن حجم مبيعات المصانع في السعودية، بلغ 627 مليار ريال (167.2 مليار دولار)، مبينًا أن حجم الاستثمارات الصناعية تجاوز تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، مشيرًا إلى أن القطاع يستقطب مليون عامل، بينهم أكثر من 200 ألف سعودي.
ولفت الربيعة إلى أن وزارة التجارة أنشأت 600 مصنع جاهزة لخدمة الصناعيين، مبينًا أن مدينة سدير للصناعة والأعمال فقط، تجاوز عدد مصانعها 250 مصنعًا، متوقعًا أن توفر الأخيرة خمسة آلاف وظيفة، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في دعم المناطق الواعدة، مشيرًا إلى أنها ارتفعت نسبتها من 14 إلى 21 في المائة. جاء ذلك في ورقة قدمها الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، أمس في الرياض، في الجلسة العلمية الثالثة والأخيرة في معرض القوات المسلحة لتوطين صناعة قطع الغيار 2016 «أفِد»، متوقعا أن تشهد مبيعات المصانع السعودية، نموا كبيرا خلال الفترة المقبلة.
وأكد الربيعة أن الصناعة الوطنية حققت تقدمًا ملحوظًا في مستوى الجودة والإنتاج، مبينا أن وزارة التجارة تُعنى بتسهيل الإجراءات الهادفة لكثرة المصانع المنتجة، وتسهيل موضوع التمويل ودعم الصادرات، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 500 مصنع جديد في السعودية.
وعرض وزير التجارة في ورقته، بعض الإجراءات العملية لاستصدار تراخيص المصانع ومواقعها على الخريطة الجغرافية، مشيرا إلى ارتفاع المساحات المخصصة للمصانع، من 40 مليون متر إلى 180 مليون متر مربع في جميع أنحاء المناطق السعودية.
ولفت إلى أن هناك شركات عالمية تعمل في المصانع السعودية، مبينا أن الوزارة تقدم جميع الخدمات اللوجيستية لتسهيل عمل الصناعة والصناعيين، مبينا أنها أوجدت تطبيقًا (أبلكيشن) مخصصًا للمصانع السعودية في المملكة، إلى جانب مشاركة الوزارة في الأنشطة والمعارض والمؤتمرات الداخلية والدولية.
من جهته، أوضح المهندس عبد اللطيف العثمان؛ محافظ الهيئة العامة للاستثمار في المملكة، أن الإنفاق الحكومي يعد المحرك الأساسي للاقتصاد السعودي، مبينا أنه تجاوز المليار ريال (266.6 مليون)، مشيرا إلى أن نسبة المحتوى المحلي لا تتجاوز 20 في المائة من إجمالي الإنفاق.
وقال العثمان في ورقته التي شارك بها في الجلسة الأخيرة لمعرض القوات المسلحة لتوطين صناعة قطع الغيار 2016 (أفد) أمس في الرياض «نعمل مع أكثر من 30 جهة حكومية لتحسين بيئة الاستثمار في السعودية، حيث عملنا مع (سابك) و(أرامكو) و(الكهرباء) و(تحلية المياه) و(الصحة) وغيرها».
وأضاف: «قدمنا قبل شهرين عرضا لمجلس الشؤون الاقتصادية، ووقعنا مع أكثر من 50 جهة حكومية، لتحسين بيئة الاستثمار، في ظل متابعة لصيقة من قبل المجلس الاقتصادي، ونطلع لنعمل مع وزارة الدفاع والطيران»، مشددا على أهمية تحويل قطاع الاستهلاك إلى قطاع منتج.
وزاد: «نعمل الآن على خطة وطنية لتوجيه الاستثمار بتوجيه من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتحديد أهم القطاعات المستهدفة في السعودية وموضوع المحتوى المحلي وتوطين الصناعة»، مشيرا إلى أن مبادرة وزارة الدفاع تدعم البحث والتصنيع وخلق وظائف المميزة.
من ناحيته، شدد المهندس محمد الماضي رئيس المؤسسة العامة لصناعات العسكرية، على ضرورة توطين الصناعات، وتسهيل إجراءات الاستثمار في القطاع، مبينا أن هناك شحا في المعلومات، على الرغم من توافر التمويل، منوها بأهمية مبادرة وزارة الدفاع والطيران وتوجهها نحو توطين قطع الغيار.
ونادى الماضي في ورقته التي شارك بها في الجلسة الأخيرة لندوات معرض «أفد»، بأهمية توحيد المواصفات للمعدات الكبيرة، مثل شركة «سابك» أو شركة «الكهرباء»، داعيا وزارة التجارة إلى إيجاد جهة تعنى بالتشريع وضبط العقود الكبيرة.
وفي الإطار ذاته، أوضح الفريق الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، أن تجهيز القوات المسلحة مكلف جدا من حيث الشراء المعدات وتوفيرها، مشددا على ضرورة توطين التقنية، مبينا أن ذلك مطلوب للأمن الوطني.
ونوه الرويلي بأن مبادرة وزارة الدفاع، تأتي في إطار توفير المعدات، حتى لا يكون الحصول عليها صعبا أثناء الأزمات، فضلا عن أهميتها في الحفاظ على الأموال، وعدم هدرها، وتدعيم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للشباب، مشيرا إلى تأهيل نحو 500 مصنع، وتعاقد مع 250 مصنعا.
ولفت الرويلي إلى أن وزير الدفاع وجه بتخصيص 10 في المائة لقطع الغيار المحلية كبداية، مبينا أن الفرص المعروضة في معرض «أفد»، تتجاوز 48 ألف فرصة، مشيرا إلى أن التكلفة المقدرة للخمسة الأعوام المقبلة للقوات المسلحة تعادل مليار ريال (266.6 مليون دولار) على أقل تقدير.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس خالد السالم رئيس البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، أن البرنامج يركز على خمسة قطاعات مهمة، تشمل صناعة السيارات والبتروكيماويات والصناعات الملحقة بها، وقطاعات المعادن والطاقة، وتحلية المياه، بسبب أنها تخدم قطاعات عدة، سواء عسكرية أو غير عسكرية.
وشدد السالم على ضرورة تحفيز الصناعة في السعودية، من خلال تطبيق التشريعات والقرارات المتعلقة بتوفير التمويل وتحسين بيئة الاستثمار والتشريعات المتعلقة به، بالإضافة إلى تعزيز التأهيل والتدريب في القطاعات المتخصصة، لجذب العنصر الوطني في هذه الصناعات.



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.