تراجع التأييد للأحزاب في آيرلندا الشمالية ينذر ببرلمان معلق

استطلاعات الرأي الأخيرة تعطي دفعة للمرشحين المستقلين والأحزاب الصغيرة

تراجع التأييد للأحزاب في آيرلندا الشمالية ينذر ببرلمان معلق
TT

تراجع التأييد للأحزاب في آيرلندا الشمالية ينذر ببرلمان معلق

تراجع التأييد للأحزاب في آيرلندا الشمالية ينذر ببرلمان معلق

أصبحت نتيجة الانتخابات البرلمانية الآيرلندية التي ستجرى يوم الجمعة المقبل، غامضة ومفتوحة النتائج على كل الاحتمالات، حيث تشير استطلاعات الرأي العام إلى أنها ستسفر عن برلمان معلق، مع تراجع التأييد لحزب «فاين جايل» الحاكم، ولحزبين من الأحزاب الكبرى الأخرى.
وأشارت نتيجة استطلاع للرأي أجري لصالح صحيفة «إيرش تايمز» نشر أول من أمس إلى أن نسبة التأييد لحزب «فاين جايل» بلغت 28 في المائة، وذلك بانخفاض ثلاث نقاط منذ بدء الحملة الانتخابية، بينما بلغت نسبة التأييد لحزب العمال 6 في المائة، أي بتراجع بنسبة اثنين في المائة.
لكن من المتوقع أن يعجز هذان الحزبان اللذان شكلا الحكومة الائتلافية منذ عام 2011، عن الحصول على 79 مقعدا، وهو العدد الذي يحتاجان إليه لتحقيق الأغلبية البرلمانية، حيث من المتوقع أن يحصلا معا على 68 مقعدا فقط في ظل مستويات التأييد الحالية. كما تراجع التأييد لحزب شين فين الجمهوري ليصل إلى ما نسبته 15 في المائة، غير أن معدل التأييد لحزب «فيانا فايل»، الذي يقف على يمين الوسط، والذي استبعد رئيس الوزراء المنتهية ولايته إندا كيني إمكانية الائتلاف معه، زاد ليصل إلى 23 في المائة.
وتعطي نتيجة استطلاعات الرأي الأخيرة دفعة للمرشحين المستقلين والأحزاب الصغيرة بما فيها «الاشتراكي» و«الخضر»، ومن المتوقع أن يجذب المستقلون والأحزاب الصغيرة ما إجماله 28 في المائة من مجموع الأصوات.
وفي هذا السياق، قال كيني في تصريح لمحطة «آر تي إي» الإذاعية في وقت سابق من الشهر الحالي: «إننا سنقدم حكومة مستقرة مع خطة مدروسة يمكن تنفيذها، ونحن نحتاج إلى مواصلة مهمتنا».
غير أنه يبدو أن المقولة الدائمة لحزب «فاين جايل» المتمثلة في «الإبقاء على استمرار الانتعاش»، فشلت في إقناع الناخبين، الذين لم يلمسوا على أرض الواقع نتائج ملحوظة من الانتعاش الاقتصادي الذي يتم التباهي به كثيرا.
لكن تعد بعض الأرقام رصيدا يضاف لصالح الحكومة، ففي عام 2011 كان معدل البطالة 4.‏14 في المائة، لكنه صار حاليا 8.‏8 في المائة، وكان معدل النمو الاقتصادي 7.‏1 في المائة فقط، لكنه زاد إلى 7 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2015. غير أن أعداد الفقراء والأشخاص الذين يوجدون بلا مأوى تشير إلى وجه آخر من أداء الحكومة، فمع مطلع 2015 كانت أكثر من 400 أسرة تعيش بلا مأوى في آيرلندا، لكن بحلول أغسطس (آب) الماضي ارتفع هذا الرقم إلى أكثر من 700 أسرة، مما يمثل زيادة بنسبة 76 في المائة في غضون ثمانية أشهر فقط، فيما تشير البيانات التي نشرها مكتب الإحصاء المركزي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن ما نسبته 29 في المائة من السكان عانوا من الفاقة في 2014، وذلك بزيادة نسبتها 1.‏17 في المائة مقارنة بعام 2010، ولذلك كله يشعر كثير من الناخبين بأن حديث الحكومة الدائم عن الانتعاش الاقتصادي، إنما هو محاولة من جانبها لتجميل حقائق الواقع.
وعلى الرغم من أن حزبي «فاين جايل»، و«فيانا فايل» يقفان على يمين الوسط، فإنهما من الناحية التاريخية يتبنيان وجهات نظر متعارضة إزاء آيرلندا الشمالية، كما يختلفان حول السياسات الاجتماعية.
والأكثر أهمية من ذلك أن «فاين جايل» ألقى باللوم مرارا على سوء إدارة «فيانا فايل»، الذي تزعم الحكومة السابقة أنها تسببت في حدة الانهيار الاقتصادي لآيرلندا، والذي وصل إلى ذروته في اللجوء إلى صفقة للإنقاذ المالي من جانب صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي عام 2010. وفي هذا الصدد تعهد كيني بأنه «لن يعيد تسليم البلاد إلى أولئك الذين تسببوا في خرابها».
وأعاقت المزاعم حول مشاركة جيري آدامز، زعيم حزب شين فين، السابقة في الصراع الخاص بآيرلندا الشمالية جهود الحزب بعيدة المدى في الحصول على أرضية تيار الوسط، الذي كانت بحوزة حزب فيانا فايل سابقا.
وكان بيرتي أهرن رئيس الوزراء السابق والزعيم السابق لحزب «فيانا فايل» قد تكهن في تصريح لإذاعة (آر تي إي) في 12 من فبراير (شباط) الحالي بأن النتيجة المرجحة للانتخابات هي «حكومة ائتلافية بزعامة حزب فاين جايل وبمساندة من أحزاب العمال ورينيوا والاشتراكي الديمقراطي وعدد من المستقلين».



لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.