كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

الخسارة أمام نوتنغهام فورست فجرت غضب الجماهير... والإدارة تنتظر التوقف الدولي لاتخاذ قرارات مصيرية

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
TT

كيف تحوّل توتنهام من بطل الدوري الأوروبي إلى فريق مهدد بالهبوط؟

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)
مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ب)

تلقى توتنهام هزيمة مُذلة أمام منافسه على النجاة من الهبوط نوتنغهام فورست؛ مما يعني أن توتنهام أصبح متقدماً بفارق نقطة واحدة فقط على المراكز الثلاثة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأن فرصه تراجعت بشكل كبير في الاستمرار بدوري الأضواء والشهرة الذي بقي فيه نحو نصف قرن.

يخوض نوتنغهام فورست الموسم تحت قيادة مديره الفني الرابع فيه؛ البرتغالي فيتور بيريرا، فيما قد يضطر توتنهام إلى تعيين مدير فني ثالث خلال هذا الموسم من أجل البقاء في الدوري، بعدما خسر الكراوتي إيغور تيودور 5 مباريات من الـ7 التي تولى فيها قيادة الفريق منذ تعيينه في فبراير (شباط) الماضي خلفاً للدنماركي توماس فرنك.

مشهد الإنكسار تكرر كثيراً على وجوه لاعبي توتنهام هذا الموسم (ا ف ب)

جرى التعاقد مع تيودور بسبب تاريخه الإيجابي خلال فترات قصيرة مع أندية سابقة، لكن يبدو أن ذلك غير كافٍ لإنقاذ توتنهام. وإذا رحل تيودور، فسيتعين على توتنهام اتخاذ قرار بشأن تعيين مدير فني مؤقت آخر أو مدير فني دائم، وذلك قبل 7 مباريات من نهاية الموسم.

ولم يؤدِّ المدير الفني السابق ليوفنتوس مهامه الإعلامية المعتادة بعد المباريات، بعد إبلاغه وفاة أحد أفراد عائلته.

ويُعدّ كلٌّ من شون دايك، وريان ماسون، وهاري ريدناب من بين الأسماء المطروحة بدائل محتملة. ولا تنوي شركة «إينيك»، المالكة نادي توتنهام، التدخل، إذ يقع على عاتق الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغ، تحديد مسار النادي.

ويضع هذا الأمر مجلس إدارة توتنهام أمام قرار إقالة مدير فني لم يمضِ على تعيينه سوى شهر واحد فقط، وهو الأمر الذي قد يُثير تساؤلات داخلية بشأن سبب منحه هذه الوظيفة من الأساس.

جماهير توتنهام إحتشدت من أجل دعم الفريق أمام فورست لكنها صدمت من الهزيمة المخذية (رويترز)

وبعد إقالة الأسترالي أنج بوستيكوغلو، وفرنك، في العام الماضي، يواجه توتنهام قراراً مصيرياً آخر. لم يحصد تيودور سوى نقطة واحدة فقط من مبارياته الـ5 في الدوري (بما في ذلك هزيمة قاسية أمام آرسنال بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد) بالإضافة إلى خروجه من «دوري أبطال أوروبا» عقب أداء فوضوي في مباراة الذهاب أمام أتلتيكو مدريد.

ولم يحصد توتنهام سوى 30 نقطة من 31 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو أدنى رصيد له بعد 31 مباراة في موسم واحد، بالتساوي مع موسم 1914 - 1915.

ولم يحقق الفريق أي فوز في آخر 13 مباراة له بالدوري (5 تعادلات و8 هزائم)، وهو ما يعادل ثاني أطول سلسلة مباريات دون فوز في تاريخه، التي تعود إلى عام 1912، بينما كان الرقم القياسي 16 مباراة متتالية في موسم 1934 - 1935.

ويجب على توتنهام تجنب تسجيل رقم قياسي سلبي جديد إذا كان يريد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تُعدّ هزيمة منافسه على النجاة من الهبوط، وست هام، بهدفين دون رد أمام آستون فيلا، بصيص الأمل الوحيد في هذه الفترة الكئيبة.

وقال داني مورفي، لاعب خط وسط توتنهام السابق: «أعتقد أنه من المستحيل أن يستمر تيودور في منصبه. أنا متأكد من ذلك. أعتقد أنه من الصعب حقاً على اللاعبين اللعب في بيئة محبطة وسامة كهذه. الطريقة الوحيدة لتغيير ذلك هي إما الفوز بالمباريات، وهو ما لا يفعلونه، وإما تغيير المدير الفني، وهو الأمر الذي يريده المشجعون».

جماهير توتنهام إحتشدت من أجل دعم الفريق أمام فورست لكنها صدمت من الهزيمة المخذية (ا ف ب)

وأضاف: «إذا أبقوه في منصبه، فسيخوض الفريق 5 مباريات متتالية أخرى في الدوري دون فوز. أما إذا جاء مدير فني جديد وحقق فوزاً واحداً، فقد ينقلب الوضع رأساً على عقب. أعتقد أنها مخاطرة تستحق المجازفة، وأعتقد أنهم سيخوضونها. لا يبدو اللاعبون في أفضل حالاتهم. لقد قدموا أداءً جيداً في مباراتين هذا الأسبوع، وربما ظن البعض أن الأمور قد تحسنت، لكن الثقة تراجعت مجدداً بعد تلقيهم هدفاً. أجرى تيودور تغييرين بين الشوطين، ولم يُحسّن ذلك من أداء الفريق، بل على العكس ازداد الوضع سوءاً مع مرور الوقت في الشوط الثاني».

عندما عُزف نشيد «دوري أبطال أوروبا» في ملعب توتنهام الأربعاء الماضي خلال المواجهة ضد أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب لدور الـ16 للبطولة الأقوى في القارة العجوز، وقفت الجماهير تساند بقوة الفريق على أمل تحقيق مفاجأة تعيده للمنافسة بعد خسارته ذهابا 5 - 2، ورغم فوزه 3 - 2، فإنه غادر البطولة، وبات لا يعرف متى سيُعزف النشيد مجدداً في هذا الملعب الجديد الذي بلغت تكلفة بنائه مليار جنيه إسترليني؟

تألق سيمونز أمام اتلتيكو ثم وجد نفسه على مقاعد البدلاء ضد فورست! (رويترز)

وقبل المباراة ضد فورست، اصطف المشجعون مجدداً على طول طريق توتنهام السريعة للترحيب بلاعبي توتنهام. وتسلق المشجعون الحواجز وجلسوا على أسطح محطات الحافلات لدى وصول فريقهم المتعثر، حيث شقت الحافلة طريقها ببطء عبر سحابة من الدخان الأزرق والأبيض، محاطة بالآلاف في طريقها إلى الملعب.

وقررت الجماهير المحبطة تأجيل الاحتجاجات إدراكاً منها لأهمية المباراة، التي ستكون لها تداعيات هائلة على موسم توتنهام. وعُرضت أهداف تيدي شيرينغهام ويورغن كلينسمان وهاري كين وسون هيونغ مين على الشاشات الكبيرة قبل المباراة، قبل أن يوجه القائد كريستيان روميرو رسالة قال فيها: «سنقاتل من أجل كل شيء... معاً».

وبعد أقل من 90 دقيقة، تدفق المشجعون خارج الملعب عقب تسجيل تايو أونيي الهدف الثالث لفريق نوتنغهام فورست، وتحولت فرحتهم إلى هزيمة مُذلة، وأصبح من الواضح للجميع أن توتنهام في ورطة حقيقية.

رحلة تودور القصيرة لإنقاذ توتنهام لم تسير في الاتجاه الصحيح (ا ب ا)

استجاب اللاعبون لتشجيع الجماهير لمدة 45 دقيقة، وضغط ريشارلسون بقوة، وقدم ماثيس تيل أحد أفضل عروضه، لكن رأسية إيغور جيسوس في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول قلبت الموازين لمصلحة فورست، تلتها تسديدة مورغان غيبس وايت التي زادت من معاناة توتنهام الذي كان يرغب في ضم اللاعب لصفوفه الصيف الماضي.

ظن توتنهام أنه وجد ضالته عندما سعى إلى تفعيل بند الشرط الجزائي البالغ 60 مليون جنيه إسترليني في عقد غيبس وايت، لكن الصفقة انهارت، وهدد نادي فورست باتخاذ إجراءات قانونية. وكان ذلك مقدمة للفوضى والكارثة التي عانى منها توتنهام هذا الموسم.

وأشعل هدف البديل النيجيري تايو أونيي الثالث في الدقيقة الـ87 من اللقاء غضب الجماهير التي كانت قد بدأت في الخروج من الملعب منذ الدقيقة الـ75 وأطلق من تبقى منهم صيحات الاستهجان على الفريق.

تبددت روح التعاون والتكاتف التي شوهدت خارج الملعب، ولم يعد مشجعو توتنهام يشعرون بشيء سوى القلق الشديد على مستقبل النادي.

شاشة إستاد توتنهام تشير الى الخسارة بثلاثية أمام فورست وسط صدمة الجماهير (ا ب ا)

وقال بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام ومنتخب إنجلترا السابق: «من وجهة نظر توتنهام، كانت هناك روح قتالية عالية في الشوط الأول، دعمها جمهور غفير أراد تقديم الدعم اللازم لفريقه. لكن عندما تدعم فريقك بهذه الطريقة، فإنه يتعين على الفريق أن يرد الجميل، وهو ما لم يستمر طويلاً. في الشوط الثاني، كان أداء توتنهام ضعيفاً من الناحية التكتيكية، وافتقر إلى الأفكار، وغير المدير الفني مراكز اللاعبين مرتين أو 3 مرات، ولم يُظهر الفريق أي شيء في ذلك اليوم يُشير إلى قدرته على الخروج من هذا المأزق».

وأثار جلوس تشافي سيمونز على مقاعد البدلاء حيرة مُتابعي توتنهام، بعد أدائه المُميز وتسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها الفريق على أتلتيكو مدريد الأربعاء.

تألق سيمونز أمام اتلتيكو ثم وجد نفسه على مقاعد البدلاء ضد فورست! (رويترز)

وقال روبنسون: «لا أرى أي هيكل واضح أو خطة لعب محددة، أو أي فكرة تكتيكية. يبدو أن الفريق يفتقر إلى الأفكار، وما زال المدير الفني يبحث عن شيء لم يجده بعد، لكن ليس لديه متسع من الوقت للعثور على هذا الشيء!».

ويُصنَّف توتنهام تاسعاً في ترتيب أغنى أندية العالم، وفق أحدث تقرير لشركة «ديلويت»؛ مما يبرز الطابع الاستثنائي لأزمته الحالية. ومثّلت الخسارة المخيبة أمام فورست ضغطاً إضافياً على تيودور، المدرب السابق ليوفنتوس الإيطالي، وبات على مسؤولي النادي اتخاذ قرار ضخم بخصوصه خلال فترة التوقف الدولي: فهل يتمسكون بالمدرب أم يستبدلون به لتفادي هبوط سيكون الأول منذ 1977؟

ويأتي هذا الواقع القاتم بعد موسم احتفل فيه النادي بلقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» تحت قيادة بوستيكوغلو الذي أقيل رغم ذلك عقب إنهاء موسم الدوري في المركز الـ17.

رحلة تيودور القصيرة لإنقاذ توتنهام لم تسر في الاتجاه الصحيح (إ.ب.أ)

وتغيّب تيودور عن مؤتمره الصحافي عقب مباراة أول من أمس، بعد تلقيه نبأ وفاة داخل العائلة، فتولى مساعده الإسباني برونو سالتور مهمة الإجابة عن الأسئلة.

وأكد سالتور بثقة أنه «واثق بنسبة 100 في المائة» بقدرة الفريق على النجاة، مشيراً إلى أن التعادل الإيجابي مع ليفربول 1 - 1 أخيراً، والانتصار في منتصف الأسبوع على أتلتيكو مدريد (3 - 2)، إشارة جيدة على تحسن المستوى، وقال: «كل التفاصيل الصغيرة تسير ضدنا الآن. الأمر يتعلّق بقلب هذا الواقع، وذلك مما يمنحني الثقة».

ويرى حارس المرمى السابق للنادي بول روبنسون أن التعادل مع ليفربول (1-1) «غطّى على العيوب بضع ساعات، ولم يجد توتنهام عزاء إلا في خسارة وست هام أمام آستون فيلا (0 - 2)، لكنه لا يمكنه التعويل على الهدايا من الخصوم في الأسابيع الأخيرة.

عدد المباريات التي خسرها توتنهام وصل إلى ضعف ما فاز فيها هذا الموسم (خسر 36 وفاز في 18)، وما يقدمه من مستويات حالياً تجعله قريباً من الهبوط. لم يحقق توتنهام أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية عام 2026، وكان آخر فوز له في الدوري بنتيجة 1 - 0 على كريستال بالاس في 28 ديسمبر (كانون الأول) 2025».

عدد المباريات التي خسرها توتنهام هذا الموسم بات ضعف انتصاراته... مما يجعله قريباً من الهبوط

لكن كيف وصل الوضع إلى هذا الحد؟ وصل توتنهام إلى نهائي «دوري أبطال أوروبا» تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عام 2019، وفاز بـ«الدوري الأوروبي» تحت قيادة بوستيكوغلو قبل أقل من 12 شهراً، كما أن مكانته بصفته من «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، كان من المفترض أن تجعله أكبر وأغنى وأبعد من أن يقلق بشأن الهبوط.

ما يحدث من فوضى حالياً هو نتيجة عدم الاستقرار الفني، فتيودور، الذي عُيّن الشهر الماضي مديراً فنياً مؤقتاً حتى نهاية الموسم، هو سادس مدرب للفريق منذ رحيل بوكيتينو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والهبوط سيعني خسارةً فورية تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني، ورحيلاً مؤكداً لمعظم لاعبيه الأساسيين.

كما شهد النادي اضطرابات إدارية أيضاً، حيث انتهت فترة رئاسة دانيال ليفي التي امتدت 24 عاماً بشكل مفاجئ في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما رحل المدير الرياضي فابيو باراتيتشي في يناير (كانون الثاني) الماضي، وبالتالي، فإن جميع عناصر الفوضى موجودة في النادي في الوقت الحالي: نتائج سيئة، وأداء متواضع من اللاعبين، وتغيير في الأجهزة الفنية، وعدم استقرار في مجلس الإدارة، وسخط جماهيري... وبقى السؤال: هل يُمكن أن يهبط توتنهام حقاً؟

وسيغيب الفريق عن المنافسات حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل، حين يخوض رحلة صعبة إلى سندرلاند. وحتى هذا الموعد تترقب الجماهير ما القرارات التي ستتخذها الإدارة من أجل حماية مستقبل النادي.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيتا يرفع كأس البطولة عالياً (رويترز)

كريستال بالاس بطلاً لكأس دوري المؤتمر الأوروبي

حصد كريستال بالاس أول لقب أوروبي له بعد أن سجل جان فيليب ماتيتا هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على رايو فايكانو في نهائي دوري المؤتمر.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
TT

«النحس القاري» يواصل مطاردته لأرسنال

غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)
غابرييل متحسرا عقب إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

واصلت لعنة النهائيات القارية مطاردتها لفريق أرسنال الإنجليزي، بعدما أخفق في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان، السبت، في نهائي المسابقة بالعاصمة المجرية بودابست.

وكان أرسنال، المتوج حديثا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد غياب دام 22 عاما، يأمل في الفوز بدوري الأبطال لأول مرة، وذلك في ظهوره الثاني بنهائي المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز، بعد موسم 2005 / 2006.

واستمر غياب أرسنال عن منصات التتويج القارية إلى إشعار آخر، حيث يعود آخر لقب قاري توج به في مسيرته الطويلة مع عالم الساحرة المستديرة منذ تأسيسه عام 1886، إلى عام 1994، حينما أحرز لقب كأس الكؤوس الأوروبية، قبل إلغائها، إثر تغلبه على بارما الإيطالي.

ومنذ ذلك الحين خسر أرسنال 5 مباريات نهائية في مختلف المسابقات القارية، فعلى مستوى دوري الأبطال، خسر الفريق الملقب بـ(المدفعجية) 1 / 2 أمام برشلونة الإسباني في نهائي البطولة موسم 2005 / 2006، بالإضافة لخسارته الليلة أمام سان جيرمان.

أما في كأس الكؤوس القارية، فخسر نهائي البطولة عام 1995 أمام ريال سرقسطة الإسباني، فيما خسر نهائي بطولة الدوري الأوروبي أمام غالطة سراي التركي عام 2000، حينما كانت تسمى في الماضي بكأس الاتحاد الأوروبي، و2019 أمام تشيلسي الإنجليزي.

وبصفة عامة، يمتلك أرسنال لقبين قاريين فقط طوال تاريخه هما كأس المعارض بين المدن موسم 1969 / 1970 قبل إلغائها، بالإضافة لكأس الكؤوس الأوروبية قبل 32 عاما.


رايس قائد أرسنال: خسارة نهائي أوروبا بركلات الترجيح «أمر مدمر»

رايس بعد تسلمه ميدالية الوصيف (د.ب.أ)
رايس بعد تسلمه ميدالية الوصيف (د.ب.أ)
TT

رايس قائد أرسنال: خسارة نهائي أوروبا بركلات الترجيح «أمر مدمر»

رايس بعد تسلمه ميدالية الوصيف (د.ب.أ)
رايس بعد تسلمه ميدالية الوصيف (د.ب.أ)

أعرب ديكلان رايس، نجم فريق أرسنال الإنجليزي عن شعوره بخيبة أمل كبيرة، عقب إخفاق فريقه في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، لكنه في الوقت ذاته، أشاد بجميع أفراد منظومة العمل في فريقه، خاصة غابرييل وإيزي، عطفا على ما قاما به طوال الموسم.

وأضاع جابرييل وإيزي ركلتي ترجيح، ليواصل الفريق الملقب بـ(المدفعجية)، الذي سجل ظهوره الثاني في نهائي دوري الأبطال، بحثه عن التتويج بلقبه الأول في البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وكان أرسنال يأمل في الحصول على البطولة للمرة الأولى في تاريخه، ليكتفي خلال الموسم الحالي بحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي حصل عليه هذا الشهر، بعد غياب 22 عاما.

وقال رايس في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) "نعم، إنه لأمر محبط للغاية، خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح أمر مدمر. أحاول استيعاب مدى التطور الذي حققناه كفريق".

وأضاف في تصريحاته، التي أدلى بها عقب المباراة، التي أقيمت بملعب (بوشكاش أرينا) "لقد كان موسما رائعا، بذلنا فيه كل ما في وسعنا، ووصلنا بالمباراة إلى ركلات الترجيح. إنها لعبة حظ، إنها كرة القدم".

أوضح رايس "إما أن تفوز أو تخسر بركلات الترجيح. بعض من أفضل الفرق على مر التاريخ خسرت بتلك الطريقة، وكنا نحن من تلقى هذا المصير الليلة. نفوز معا، ونخسر معا، أنا فخور للغاية بهؤلاء اللاعبين".

وشدد "إنني لا أجد الكلمات الكافية لأشيد بهم جميعا. من الواضح أنني أشعر بخيبة أمل كبيرة، لكنني أحاول استيعاب الأمر. لقد كانت رحلة رائعة هذا الموسم. لكننا سنعود".

وتحدث قائد أرسنال عن إضاعة غابرييل وإيزي لركلتي الترجيح، حيث قال "(هما) محبطان للغاية لإضاعة ركلة ترجيح في نهائي دوري أبطال

أوروبا، من الواضح أن الأمر ليس جيدا. لكننا نحبهما وندعمهما. هذا يحدث في كرة القدم. لن يكونا آخر لاعبين يهدران ركلات ترجيح في المباريات النهائية".

وشدد رايس "أهدر الجميع ركلات ترجيح، ولولا هذين اللاعبين لما فزنا بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، هذا أمر مؤكد".

واختتم رايس حديثه قائلا "غابرييل، لا أجد الكلمات الكافية لوصفه كشخص وكلاعب. إيزي سجل لنا أهدافا حاسمة هذا الموسم. هذا يحدث، هذه هي كرة القدم، وهي قاسية. نستفيد من الإيجابيات ونواصل المسيرة".


«رولان غاروس»: سيروندولو يواصل تقدمه بعد الإطاحة بسينر

سيروندولو خلال مواجهته مع لاندالوس (إ.ب.أ)
سيروندولو خلال مواجهته مع لاندالوس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: سيروندولو يواصل تقدمه بعد الإطاحة بسينر

سيروندولو خلال مواجهته مع لاندالوس (إ.ب.أ)
سيروندولو خلال مواجهته مع لاندالوس (إ.ب.أ)

واصل الأرجنتيني خوان مانويل سيروندولو رحلته في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس ليتأهل إلى الدور الرابع بعد الفوز على الاسباني مارتن لاندالوس في مواجهة مثيرة.

وفاز سيروندولو، الذي كان قد أطاح بالمصنف الأول الإيطالي يانيك سينر من الدور الثاني، على لاندالوس بثلاث مجموعات مقابل اثنتين.

وجاءت نتائج الأشواط 6 / 4 و6 / 7 (7 / 9) و7 / 6 (7 / 4) و6 / 7 (4 / 7)، و7 / 6 (10 / 8).

في الوقت نفسه فاز الإيطالي ماتيو بيريتيني على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا بثلاث مجموعات مقابل اثنتين أيضا، بواقع 7 / 6 (7 / 3) و5 / 7 و6 / 7 (4 / 7) و6 / 4 و7 / 6 (15 / 13)، ليضرب موعدا في الجولة الرابعة مع سيروندولو.