16 سعوديًا يواجهون الحكم بالإعدام بعد تعاونهم مع الاستخبارات الإيرانية

أوكل بعضهم زوجاتهم للترافع عنهم إلى جانب محامين

16 سعوديًا يواجهون الحكم بالإعدام بعد تعاونهم مع الاستخبارات الإيرانية
TT

16 سعوديًا يواجهون الحكم بالإعدام بعد تعاونهم مع الاستخبارات الإيرانية

16 سعوديًا يواجهون الحكم بالإعدام بعد تعاونهم مع الاستخبارات الإيرانية

طالبت هيئة التحقيق والادعاء العام السعودية، تنفيذ حد القتل شرعًا، بحق 16 سعوديًا، أدينوا بالسعي لارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية، وإثارة الفتنة الطائفية، بعد خيانتهم للأمانة وتعاونهم مع الاستخبارات الإيرانية، بالتجسس لصالح حكومة طهران، خصوصا أن قيادات الخلية تمكنوا من لقاء علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، بشأن هذه الأعمال، وعقد اجتماعات أخرى في بيروت وطهران، فيما يمثّل اليوم المتهم الإيراني في الخلية أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، لاستلام لائحة الدعوى ضده.
وحضر ستة متهمين آخرين في الجلسة الثانية في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، لتسلم لوائح الدعوى الموجهة ضدهم، على أن يتمكنوا من الرد على التهم في أقل من شهر، حيث طالب ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام، بتنفيذ القتل شرعًا، في حق 16 متهمًا حتى الآن من أصل 30 سعوديًا، وآخرين إيراني وأفغاني.
وكان معظم المتهمين الذين قبض عليهم، قد صدقت اعترافاتهم من المحكمة الجزائية، إبان القبض عليهم في مطلع 2013، حيث كانت الأجهزة الأمنية تتابع تحركاتهم بناء على المعلومات التي وردت من الرئاسة العامة للاستخبارات السعودية، وجرى القبض على المجموعة الأولى، خلال 24 ساعة، في أربع مناطق في السعودية، هي مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والمنطقة الشرقية.
وأدين المتهمون - أيضًا - بعقوبات في مكافحة الجرائم المعلوماتية، وحيازة الأسلحة والذخائر، ونشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها، وضبط الأموال التي كانت بحوزتهم بنحو 18.9 ألف يورو (20.8 ألف دولار).
وطالب معظم المتهمين السعوديين بتوكيل زوجاتهم إلى جانب أسرهم، حيث أبلغهم قاضي الجلسة بأن للمتهم الحق في توكيل من يشاء، ولكن توكيل الرجل ليس مثل المرأة في إنجاز المعاملات، إلا أن المتهمين أصروا على توكيل زوجاتهم، فيما اتفق جميع المتهمين وعددهم 16 على توكيل القضية إلى ثلاثة محامين من المنطقة الشرقية، بعضهم شارك في الترافع ضد متهمين في قضايا إرهابية في محافظة القطيف، وأبرزهم القتيل نمر النمر.
وبحسب جدول حضور المتهمين إلى المحكمة، ينتظر اليوم مثول أربعة سعوديين، إلى جانب متهمين أحدهما من الجنسية الإيراني، والآخر أفغاني، حيث يعتقد أن المتهم الإيراني يمثل حلقة الوصل بين المتورطين من عناصر خلية التجسس مع الاستخبارات الإيرانية.
وتحرص المحكمة الجزائية المتخصصة، على الشفافية في المحاكمة وإجراءات التقاضي، وحضور أسر المتهمين، إلى جانب مندوبين عن هيئة حقوق الإنسان السعودية، ووسائل الإعلام، لتوثيق ما يجري داخل الجلسة من الجانب الحقوقي، والاستماع إلى المتهمين بعد الجلسة، وكذلك نقل ما يجري داخل الجلسة في وسائل الإعلام.
يذكر أن التهم التي وجهت لعناصر خلية التجسس لصالح طهران، تضمّنت ارتباطهم مع عناصر من المخابرات الإيرانية، وتقديم معلومات في غاية السرية والخطورة في المجال العسكري تمس الأمن الوطني السعودي، ووحدة وسلامة أراضيها وقواتها المسلحة، وإفشاء سر من أسرار الدفاع، والسعي لارتكاب أعمال تخريبية ضد المصالح والمنشآت الاقتصادية والحيوية في البلاد، والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة، وتفكيك وحدة المجتمع، وإشاعة الفوضى، وإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية.
وعملوا على تجنيد أشخاص يعملون في أجهزة الدولة، بغرض التجسس على السعودية، والتخابر لصالح خدمة الاستخبارات الإيرانية وتحقيق أهدافها، وعقد اجتماعات الخلية مع الاستخبارات الإيرانية في طهران وبيروت، وتلقوا دورات مختلفة عدة، بغرض إجادة العمل التجسسي دون انكشاف وافتضاح أمرهم من قبل الجهات الأمنية، وإعداد وإرسال تقارير مشفرة، باستخدام برنامج تشفير للاستخبارات الإيرانية، عبر البريد الإلكتروني لكل شخص في الخلية، والتقى معظم عناصر الخلية التجسسية مع علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، بالتنسيق مع الاستخبارات في طهران.
وكانت وزارة الداخلية السعودية، قد أعلنت في (مارس) 2013، إلقاء القبض على سعوديين وإيراني، تورطوا في أعمال تجسسية لصالح إيران، وذلك بناء على ما توافر لرئاسة الاستخبارات العامة السعودية عن جمع معلومات عن مواقع حيوية، حيث جرى القبض عليهم بالتعاون مع المديرية العامة للمباحث في وزارة الداخلية، وذلك في أربع مناطق، هي «مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، والشرقية».



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.