الأرز.. عالم بحد ذاته

عميد المائدة اليابانية ويعتبر وجبة

الأرز.. عالم بحد ذاته
TT

الأرز.. عالم بحد ذاته

الأرز.. عالم بحد ذاته

الأرز واحد من أهم المحاصيل في اليابان، وعلى رأس المواد الغذائية الرئيسية في البلاد، ويحتل مرتبة مهمة في الحضارة اليابانية والتراث الشعبي بشكل عام. ويعود تاريخ زراعته في هذا البلد الآسيوي التقليدي والمثير إلى أكثر من ألفي عام، أي عندما كانوا صيادين، ومع الدخول في عالم الزراعة. وفي هذه الفترة بالذات بدأت اليابان تتوحد تحت سلطان ملاك الأرض الأقوياء وخلال سلالات هان وي.
ولا تزال بعض أنواع الأرز الياباني من أنواع الأرز الفاخرة والصحية جدا في العالم، وقد بدأ الصينيون مع النمو الاقتصادي الكبير خلال السنوات الماضية يتجهون إلى شرائه بكميات كبيرة لاستهلاكه بدل الأرز المحلي الذي تعتمد زراعته على الكثير من الأسمدة الكيميائية والمبيدات.
وسبق أن استخدم الأرز كعملة كما حصل في السابق مع الملح والبخور والشمع والمعادن والمواد الرئيسية عبر التاريخ. وكما هو الحال مع الملح والسكر، ارتبط اللون الأبيض في اليابان بالألوان المقدسة والنقية، وبأنه تعبير عن الآلهة والملائكة، وأصبح حاليا تعبيرا عن النظافة (مهمة جدا في اليابان). ورغم أن الأبيض لا يزال تعبيرا عن السلام، والخير، والتواضع، والنقاء، والبساطة، والشباب، والشتاء، والبرد، والثلج، وغيرها بشكل عام، فإن اليابانيين لا يزالون يجدون في القرنفل الأبيض انعكاسا أو تعبيرا عن الحزن.
ويعرف أن كلمة «غوهان» (gohan) التي تعني الأرز المطبوخ تطورت لتعني «وجبة» بالياباني. وتعتبر وجبة الأرز (صحن الأرز) واحدا من أهم معالم المائدة اليابانية التقليدية على الإطلاق، كما يقول بعض العرب عن الزيتون عندما يصفونه بشيخ المائدة.
لا يتوقف استخدام الأرز كوجبة طعام مستقلة، إذ يستخدمه اليابانيون منذ زمن طويل أيضًا في إنتاج مواد أخرى تدخل في عالم الطعام وتحضيره.
* أهم أنواع الأرز في اليابان
- الأرز الأبيض هاكومي (Hakumai).. الذي يعتبر عماد المطبخ الياباني. وعادة ما يعمل اليابانيون على صقله أو التخلص من قشور (نخالة - راجع منتجات نخالة الأرز) هذا النوع من الأرز كما هو الحال مع معظم أنواع الأرز في البلاد.
- أرز موتشيغوم (Mochigome) أو الأرز الدبق.. ويعرف هذا النوع أيضًا باسم موتشي وبالأرز المسلوق – اللزج، لأنه يزداد لزاجة عند طبخه أكثر من الأرز الياباني التقليدي هاكومي. وهذا النوع، ثاني أكثر الأنواع شعبية لدى عامة الناس. ولهذا السبب على الأرجح يستخدم كثيرا في صنع كعك الأرز وشتى أنواع الحلويات المحلية والبلدية. وعادة ما يجري الحديث عن طبق سيكيهان (Sekihan) عندما يتعلق الأمر باستخدامه في أطباق الأرز التقليدية والعادية. وسيكيهان عبارة عن طبق من الأرز الدبق المطبوخ على البخار مع الفاصوليا الحمراء (يستخدم حاليا نوع أدزوكي - Adzuki) ولذا يُستوحى اسمه من هذا الاحمرار. ويقول الخبراء في هذا المضمار إن الأرز في اليابان كان أحمر اللون قديما، وكان يستخدم كثيرا في المعابد والاحتفالات الدينية، ولهذا لا يزال سيد الموقف في مآكل أعياد الميلاد والأفراح والعطل الرسمية. ولهذا الأرز الذي يرتبط اسمه بتعبير الاحتفال، طعم حمض العفص الموجود أيضًا في الرمان والكافور والقرنفل. ولا بد من الذكر هنا أن اللون الأحمر في التراث الياباني هو تعبير عن الفرح والسعادة. وبمكن تناول هذا الأرز، الذي يتنوع حسب المنطقة، على الفور بعد الطبخ ومن زوادة الغداء (الوجبات المنقولة بالصناديق المعروفة بـ«بينتو»).
- الأرز المتعدد الحبوب «ملتيغرين رايز» (Multigrain Rice).. هذا النوع من الأرز الأبيض يخلط مع أنواع أخرى من الحبوب والبذور لتحسين طعمه، ولهذا عادة ما يسمى بعدد هذه الحبوب والبذور، حسب ما يؤكده الدليل العام لليابان. ولهذا تجده المطاعم النباتية والمهتمة بالصحة هذه الأيام أحد معالمها الغذائية. ويتم تقديمه في معظم فنادق الـ«ريوكان» (Ryokan) التقليدية في جميع الأقاليم. ويفضل اليابانيون والسياح الأجانب في اليابان هذا النوع على غيره من الأنواع.
- الأرز البني جينماي (Genmai).. وهو نوع غير مصقول وأقل استخداما في اليابان، إذ لا يعتبره الناس لذيذا كما هو الحال مع هاكومي.
* منتجات الأرز الأخرى
- مشروب الشوتشو (Shochu).. وهو من المشروبات المقطرة التي تتراوح نسبة الكحول فيها بين 20 و40 في المائة، وينتج الشوتشو من الأرز والبطاطا الحلوة والقمح أو قصب السكر، ويشرب مع الماء والثلج وعصير الفاكهة وأحيانا الشاي.
- مشروب الأواموري (Awamori).. وهو نسخة أوكيناوا من الشوتشو ويصنع من الأرز الطويل التايلاندي النوع.
- نبيذ الأرز: وهو نوعان.. نيهونشو «Nihonshu» وساكي «Sake» (هذا الاسم يستخدم للتدليل على الكحول).. ويخمر هذا النبيذ باستخدام الأرز والماء والكوجي الأبيض «Koji» (نوع من أنواع الفطريات التي تساعد على التخمير - وهو من أهم مكونات معجون شوربة الميسو المعروفة - Miso). ورغم أن هناك الكثير من أنواع نبيذ الأرز (أماكوشي، دايغينجو، شو، فوتسو شو، جينشو، جينجو، شو، هون جوزو، جيزاكي، كاسو، كوجي، توجي شوبو، موتو، كوراموتو، كورابيتو، كورة، وغيره)، فإن نبيذ الجيزاكي (Jizake) من أشهرها.
هذا لا يعني أن اليابانيين لا يرغبون هذه الأيام بالنبيذ الأوروبي العادي المستخرج من العنب وغيره، وهو كما هو الحال في الكثير من البلدان يجد شعبية كبيرة لدى الشريحة النسائية من المجتمع العامل. ومع توافر الأنواع الفرنسية والإيطالية والأسترالية المعروفة، يمكن القول إن هناك قطاعا صناعيا مستقلا وخاصا بالنبيذ في اليابان حاليا. وتعتبر محافظة ياماناشي (Yamanashi) غرب طوكيو ووسط البلاد في إقليم شوبو (Chūbu) الذي يضم البحيرات الخمس لجبل فوجي الشهير، من أهم المناطق المنتجة للكحول والنبيذ.
- طحين الأرز: وهو من أنواع الأرز الخالية من مادة الغلوتين، لذا يستخدم أحيانا لصناعة الخبز بدلا من طحين القمح. لكن طحين الأرز يحضر بشكل عام من الأرز العادي وأحيانا من الأرز الدبق، وكثيرا ما يستخدم كمادة لزيادة قوام الصلصة خلال الطبخ، وصناعة الحلويات والكراكرز (Rice Crackers) التي تأتي بأشكال وأحجام ومذاقات مختلفة.
- خل الأرز الذي يستخدم بكثرة في صلصات السلطة ونقع اللحوم والمخللات (كبيس) ولتحضير أرز السوشي. وعادة ما يكون الخل الياباني خفيف اللون والطعم ومعتدل الحموضة، لكن هناك بعض الأنواع الداكنة اللون التي تستخدم أيضًا في العلاجات الطبية والصحية. ولا بد من الذكر هنا أن كلمة أو اسم السوشي - في الفترة الإيدوية (إيدو - Edo) التي سادت فيها الكونفوشية الجديدة (Neo-Confucianism) كان يعني السمك المحفوظ بالخل. أما الآن فسوشي تعني طبق الأرز المحضر مع خل السوشي.
- نخالة الأرز (Rice bran) المعروفة بنوكا (Nuka)، والتي تتمتع بقيمة غذائية عالية.. ويطلق اليابانيون على المخللات في اليابان (جزء أساسي من المطبخ الياباني) عادة اسم تسوكيمونو (Tsukemono)، أما أنواع مخللات الخضار المعروفة والتي تستخدم نخالة الأرز، فتسمى نوكازوكي (Nukazuke).
* أشهر أطباق الأرز التقليدية
- طبق الأرز العادي غوهان (Gohan)، أو ميشي (Meshi)، وهو طبق الأرز الأبيض المطبوخ الذي يعتبر أساس أي وجبة طعام (يطلق على الأرز غير المطبوخ اسم كومي - kome)، وعلى عكس التقليد الآسيوي والمشرقي، الذي يستخدمه ثانويا وبديلا عن الخبز إلى جانب اليخنة والكاري.
ومن عادة اليابانيين تقديم المخللات وشوربة الميسو إلى جانب هذا الطبق البسيط، كما يقدم ضمن ما يعرف بالتاي شوكو (Teishoku)، أي الولائم أو الوجبات المحددة التي تتضمن عدة أطباق عادة. كما يتم استخدام الطبق كطعام للفطور. وتشير الموسوعة الحرة بهذا الإطار إلى أن اسم الطبق يستخدم للتعريف بالوجبات، فمثلا يطلق على الفطور اسم آسا غوهان/ ميشي، وعلى الغداء هيرو غوهان/ ميشي، وعلى العشاء بان غوهان ميشي.
- أومورايس (Omuraisu) أو أومليت (عجة البيض) الأرز، وهو من الأطباق التي تستخدم الأرز المقلي مع عجة خفيفة من البيض ويتم طبخها على شكل الكرة الأميركية المستطيلة. ويتم تناول الطبق مع صلصة الكاتشاب أو صلصة اللحم الخفيفة. ورغم أن هناك مطاعم خاصة بهذا الطبق فإنه موجود بكثرة في المقاهي المحلية والعادية.
- خبز الأرز (Rice Bread) المستطيل الذي يطلق عليه اسم كوميبان (Komepan). وهناك الكثير من أنواع هذا الخبز التي تعتمد على الأرز كمادة رئيسية تتوافر في الأفران والمراكز التجارية.
- كعكة الأرز موتشي (Mochi) أو أوموتشي (omochi) المصنوعة عادة من الأرز المبخر والأرز الدبق المطروق. وتقدم الكعكة التي تم تحضيرها بعدة طرق، طازجة، مقلية، مشوية، أو مع الشوربة. وتعتبر الموتشي جزءا لا يتجزأ من مآكل احتفالات رأس السنة التي يعشقها اليابانيون.
- كرات الأرز أونيغيري (Onigiri) المعروفة أحيانا بالـ«أو موسو بي» (o-musubi) ونيغيريميشي (nigirimeshi)، والمصنوعة من الأرز الأبيض. ويتم إنتاج الكرات على شكل بيضاوي جميل ملفوفة بالطحالب البحرية المعروفة بالنوري (Nori). وكما تحشى الكرات تقليديا بالمخللات (مثل الخوخ الملح اوميبوشي - Umeboshi) وسمك السلمون المملح وشرائح سمك التونا المجففة والأعشاب البحرية والبطارخ المملحة المعروف بتراكو (Tarako). وكما هو الحال مع الكثير من الأطباق اليابانية التقليدية والكثيرة، هناك محلات خاصة لصناعتها وبيعها.
- التشازوكي (Chazuke)، وهو عبارة عن طبق من البيض والماء الحار والشاي وماء السمك المركز والأرز الأبيض. وأحيانا يتم استخدام أنواع أخرى من الأرز، ويتم تزيينه بالسلمون المشوي والمخللات.
- الدونبوري (Donburi) وهذا الاسم تعبير عام عن الطاسة (وعاء) في اليابان، وهو طبق شعبي بسيط، أي طاسة من الأرز الأبيض المطبوخ المكلل بمختلف أنواع الخضار أو اللحوم والثروات البحرية. وأشهر أنواعه الكثيرة، غيودون (Gyudon) المتمم بلحم البقر والبصل، وتاندون (Tendon) المطبوخ بالسمك والبهارات والخضار، وكايسيندون (Kaisendon) الذي يعتمد اعتمادا رئيسيا على شتى أنواع الحيوانات البحرية الطازجة والنيئة.
- السوشي (Sushi) وهو أشهر الأطباق اليابانية على الإطلاق، وأكثرها شعبية في الداخل والخارج، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وهو طبق مصنوع من الأرز الأبيض المطبوخ مع الخل يضاف إليه شرائح رقيقة من السمك الطازج أو غيره من الخيرات البحرية. ورغم أن كلمة سوشي تعني السمك المحفوظ بالخل تاريخيا فإن طبق السوشي المعروف حاليا ليس سمكا نيئا كما يعتقد البعض، بل هو بالأصل طبق من الأرز المخلل قبل إضافة أي شيء آخر. هناك الكثير من الأنواع والمطاعم الخاصة بها في جميع أنحاء العالم وبشكل خاص النيغيري والغونكان ونوريماكي وتشبراشي وإيناري وأوشي زوشي وتيماكي.



سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.