مدير الأمن الفكري في السعودية: المناهج الدراسية بريئة من التطرف

أكد إن جهودًا تبذل لسد ثغرات قد يستغلها أعداء الوطن

مدير الأمن الفكري في السعودية: المناهج الدراسية بريئة من التطرف
TT

مدير الأمن الفكري في السعودية: المناهج الدراسية بريئة من التطرف

مدير الأمن الفكري في السعودية: المناهج الدراسية بريئة من التطرف

أكد الدكتور عبد الرحمن الهدلق، مدير عام الإدارة العامة للأمن الفكري في وزارة الداخلية، أن المناهج السعودية بريئة من تهم التطرف والإرهاب، كما أكد أن السعودية تبذل جهودًا كبيرة جدًا لسد الثغرات التي يمكن أن يستغلها أعداء الوطن لربط الجمعيات الخيرية والعمل الإغاثي في تمويل الإرهاب.
من جانبه، أكد اللواء إبراهيم الحمزي، مدير عام السجون السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، تقليص مدة محكومية السجين بنسبة 15 في المائة حال تجاوزه البرامج التعليمية والحصول على شهادة جامعية.وعن محاصرة الإرهاب ماليًا، أكد مدير عام الإدارة العامة للأمن الفكري في وزارة الداخلية أن ذلك يتم عبر إجراءات الضبط المالي في تحسين موارد وأوضاع الجمعيات المحلية، مما جعل المملكة وبشهادة عدد من المؤسسات الدولية تعد من الدول الرائدة على مستوى العالم في مكافحة تمويل الإرهاب، رغم المحاولات التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام المعادية لتشويه صورة المملكة وجهودها المتميزة بهذا الشأن.
وقال الدكتور الهدلق، خلال الملتقى السنوي الثاني لإدارات الشؤون الدينية في السجون السعودية، إن مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت ساحات لصراعات الفكرية ليس في البلاد فقط، وإنما على مستوى العالم، الأمر الذي يتطلب التعامل بحكمة وعقلانية وحزم وعدل للحد من تلك المخالفات. واعتبر التطرف الفكري لدى النساء أمرا مبالغا فيه ولا يمثل ظاهرة، مشيرًا إلى أن أعداد النساء المتطرفات في المملكة محدود جدا ولا يقارن بعددهن في المجتمع، مضيفًا أن وضع المرأة السعودية والبيئة التي تعيش بها يجعلها بعيدة عن مثل هذه الأعمال المخالفة للدين والتعاليم الإسلامية والخلق الرفيع، وعاد للتأكيد على أن أعداد المتطرفات قليلة ولا تكاد تذكر. كما لفت إلى أن تأثر المبتعثين بالأفكار المتطرفة حالات نادرة. كما اعتبر الدكتور الهدلق الاتهامات للمناهج السعودية بأنها سبب من أسباب التطرف الفكري، غير صحيحة وغير علمية، إذ إن الغالبية العظمى من رجال الدولة والعاملين في هذه البلاد درسوا هذه المناهج والمقررات وتخرجوا في المؤسسات التعليمية في المملكة، ولم يظهر عليهم أي جوانب سلبية. وقال: لا يمكن ربط المناهج بالتطرف ولا توجد دلائل على ذلك، كاشفا أن عددا ملحوظا من المتطرفين فكريا كانوا من المتسربين دراسيا في الوقت الذي كانت تعمل فيه وزارة التعليم على تطوير مناهجها بشكل مستمر وبما يخدم الدين والوطن. وأضاف أن عددا كبيرا من الدول لا تتبنى المناهج الإسلامية في مقرراتها الدراسية ومع ذلك تشهد ازديادا في عدد المتطرفين لديها، وهذا دليل واضح وجلي أن المناهج السعودية بريئة من تهم الإرهاب التي يروج لها المغرضون لهذا الوطن.
وفي أثناء المشاركة في الاحتفال بخريجين جامعيين من نزلاء سجون المنطقة الشرقية، أعلن اللواء إبراهيم الحمزي، مدير عام السجون السعودية، عن تقليص مدة محكومية السجين بنسبة 15 في المائة في حال تجاوزه البرامج التعليمية والمهنية الموضوعة من قبل إدارة السجون، من بينها الحصول على الشهادة الجامعية، مما يشجع السجناء على التعلم بشتى أنواعه بما فيه المهني.
وجرى مساء أول من أمس الاحتفال بأول دفعة للخريجين من جامعة الدمام في التعليم عن بُعد الذين حصلوا على شهادة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال، حيث تم تخريج الدفعة الأولى من النزلاء وعددهم سبعة منهم ثلاثة انتهت محكوميتهم.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.