قال ممثل خامنئي في الحرس الثوري، آية الله علي سعيدي، إن الحرس الثوري لا ينوي إرسال عدد كبير من قواته إلى سوريا، معتبرا أن دور قوات الحرس الثوري الذي وصفه بـ«الاستشاري» يأتي في إطار محدد.
ودافع سعيدي عن سياسة الحرس الثوري في إرسال قوات إلى الحرب الدائرة في سوريا لدعم نظام الأسد، إلا أنه حاول تبرير سقوط عدد كبير من قواته مقارنة بتجربة الحرس الثوري في حرب الخليج الأولى مع العراق، بقوله، إن «الحرب في سوريا حرب شوارع غير منظمة، وظروفها تختلف تماما عن تلك الحروب التي تجري في الحدود بين البلدين».
وفي اليوم الذي شيعت إيران القيادي العميد رضا فرزانه القائد السابق لفيلق محمد رسول الله في طهران بعد أيام من تشييع العميد محسن آقاجاني، شدد سعيدي على أن دور قوات الحرس يقتصر على الدور «الاستشاري» جنبا إلى قوات النظام السوري التي تمتلك خبرة واسعة في حرب المدن، على حد تعبيره.
ورفض سعيدي إرسال قوات إيرانية بشكل متفرق خارج نطاق الحرس الثوري إلى سوريا، مضيفا أن قواته تملك إمكانيات ومواصفات محددة للقيام بالأدوار «الاستشارية». وفي إشارة إلى مشاركة رجال دين في القتال ضمن قوات الحرس الثوري، أكد سعيدي توجه عدد كبير بشكل «تطوعي» للقتال في سوريا وفقا لما أوردته وكالة «مهر» الحكومية.
وكان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، قد صرح أخيرا، بأنه لا يتجه إلى إرسال مزيد من قواته، على الرغم من تنافس وحدات القوة البرية في الحرس الثوري للمشاركة في سوريا، وفي الوقت نفسه رفض جعفري الانتقادات الداخلية الموجه للحرس حول مشاركته في القتال واصفا إياها بـ«الساذجة».
وفي بروكسل دافع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس عن الدور الإيراني «الاستشاري» العسكري في الحرب الأهلية السورية تأييدا لبشار الأسد. ونفي ظريف أن تكون لبلاده قوات مقاتلة على الأرض السورية، لكنه كرر القول إن لها «مستشارين عسكريين» فقط بدعوة من الأسد.
وتابع ظريف أن الحرس الثوري وقوات «فيلق قدس» لن تسحب «المستشارين العسكريين» إلا بطلب من النظام السوري، وربط ظريف حضور القوات الإيرانية في سوريا والعراق بوجود «داعش».
وحول استعداد السعودية وتركيا لإرسال قوات برية ضمن التحالف الدولي لمحاربة «داعش» اعترض وزير الخارجية الإيراني على هذا الرأي قائلا: «من سيفرض الحل العسكري في سوريا؟ لا أحد. روسيا لا يمكنها فرض حل عسكري أيضا.. ونحن بحاجة لحل سياسي».
من جانبه، علق رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني على إرسال دول في المنطقة قوات برية إلى سوريا، بقوله، إن الحل في سوريا سياسي. واعتبر شمخاني الأزمة هناك ليست عسكرية وأي تحرك في هذا الاتجاه لا يعكس رغبة الساحة الدولية.
في سياق آخر، استمرت ردود الأفعال الغاضبة لقادة الحرس الثوري إثر إعلان التحرك الجديد لمواجهة التطرف في سوريا. وردا على تقارير أفادت بوصول قوات سعودية إلى قاعدة «إنجرليك» التركية، قال قائد قوات الدفاع السلبي، الجنرال فرزاد إسماعيلي إن إيران جاهزة للدفاع عن الأجواء السورية، وهو ما اعتبره المراقبون استعدادا إيرانيا للدخول المباشر في مواجهة الدول التي أعلنت إرسال قوات إلى سوريا.
في سياق متصل، كان مساعد قائد الحرس الثوري، الجنرال حسين سلامي قد اعتبر أن دعم بلاده للنظام السوري «منطقي ودقيق واستراتيجي»، نظرا للمصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدا استمرار الدعم السياسي والعسكري على مستوياته المختلفة من نظام بشار الأسد. وبينّت تصريحات سلامي أن بلاده تبحث التحول إلى قوة إقليمية وتعزيز مصالحها الاستراتيجية من بوابة العراق وسوريا.
وكشف سلامي حاجة بلاده إلى الحرب في سوريا، مضيفا أن ذلك أبعد عنها الحرب في الداخل الإيراني.
ظريف: طهران لن تسحب «المستشارين العسكريين» إلا بطلب من دمشق
https://aawsat.com/home/article/570631/%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%AD%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82
ظريف: طهران لن تسحب «المستشارين العسكريين» إلا بطلب من دمشق
سلامي قال إن بلاده تبحث التحول إلى قوة إقليمية من بوابة العراق وسوريا
رجل من مدينة أعزار بريف حلب قرب الحدود التركية يحمل طفلة مصابة جراء هجمات جوية روسية على المنطقة أمس (غيتي)
- لندن: عادل السالمي
- لندن: عادل السالمي
ظريف: طهران لن تسحب «المستشارين العسكريين» إلا بطلب من دمشق
رجل من مدينة أعزار بريف حلب قرب الحدود التركية يحمل طفلة مصابة جراء هجمات جوية روسية على المنطقة أمس (غيتي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










