أعلنت رئاسة الحكومة التونسية أمس عن إقالة والي قفصة، الواقعة جنوب البلاد، عقب موجة الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بفرص للعمل، إذ جاء في بيان مقتضب لرئاسة الحكومة أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد قرر إقالة الوالي، لكن لم يقدم أي إيضاحات حول أسباب الإقالة.
يذكر أن قفصة، الواقعة جنوب غربي تونس، تعد من المدن التي تتواتر بها الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالتشغيل، وهي تضم مناجم إنتاج الفوسفات، التي تشهد من حين لآخر تعطيلا في الإنتاج بسبب الإضرابات العمالية والاحتجاجات.
وكانت احتجاجات عنيفة ضد البطالة والفقر اجتاحت عدة مدن في يناير (كانون الثاني) الماضي، وخلفت قتيلا في صفوف الأمن وآخر من المحتجين، وكادت أن تنزلق إلى الفوضى. وبسبب ذلك أقالت رئاسة الحكومة حينها المعتمد الأول بمدينة القصرين، التي انطلقت منها الاحتجاجات، واضطرت للإعلان عن إجراءات عاجلة للتشغيل لاحتواء غضب المحتجين، لكن الاحتجاجات في صفوف العاطلين لم تخفت وتيرتها، حيث توجه قبل أيام محتجون عاطلون من مدينة قفصة سيرا على الأقدام إلى العاصمة لمسافة تقارب 350 كيلومترا للضغط على الحكومة المركزية، كما أعلنت منظمات عن تنظيم مسيرة كبرى وسط العاصمة في 15 من الشهر الحالي للمطالبة بالحق في العمل.
وكان الوالي المقال الطيب الزارعي (60 عاما)، قد عُيِن في أبريل (نيسان) 2015.
وأفاد مسؤول حكومي، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية أن رئيس الحكومة أقال الوالي بسبب «إخلالات»، منها ما يتعلق بطريقة إدارته لملف المفاوضات الاجتماعية في قطاع الفوسفات، والتي سببت «أجواء توتر» في المنطقة، التي تبلغ فيها نسبة البطالة نحو 28 في المائة، وهي الأعلى في تونس، وفق الإحصائيات الرسمية.
وتأتي إقالة والي قفصة بعد بضعة أسابيع من احتجاجات اجتماعية على البطالة والفقر والفساد، كانت غير مسبوقة بحجمها في تونس منذ ثورة 2011، التي أطاحت نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ولاحقا عمت الاحتجاجات مناطق أخرى تعاني هي الأخرى تهميشا منذ عقود، وتحولت في بعضها إلى أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن، ما اضطر السلطات إلى فرض حظر تجوال ليلي في كامل البلاد في 22 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى الثالث من فبراير (شباط) الحالي.
من جهة ثانية، أقالت وزارة الداخلية التونسية أربعة مديرين بجهاز المخابرات ومكافحة الجرائم الإرهابية، بحسب ما أوردته الوزارة وتقارير إخبارية محلية أمس.
وتشمل الإقالات مديرين بجهاز المخابرات، المعروف بفرقة المصالح المختصة بالوزارة والإدارة المركزية للأبحاث في الجرائم الإرهابية، والمقالون هم مدير إدارة الاستعلامات، ومدير إدارة الحدود والأجانب، ومدير الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب، ومدير مركزي للإرهاب.
وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد قد دفع بوزير الداخلية الحالي الهادي مجدوب، بدلا من الوزير السابق ناجم الغرسلي، ضمن تعديل وزاري واسع في يناير الماضي. فيما شددت تونس من إجراءاتها الأمنية في كامل أنحاء البلاد، كما كثفت الأجهزة الأمنية من حملاتها ضد الخلايا الإرهابية في المدن، في وقت يقوم فيه الجيش بعمليات تمشيط مستمرة في الجبال والمرتفعات لتعقب جماعات مسلحة، كما عزز من انتشاره على الحدود الشرقية مع ليبيا، مع تزايد التوقعات بشن التحالف الدولي لضربات مركزة ضد تنظيم داعش هناك.
10:17 دقيقه
تونس: رئيس الحكومة يقيل والي قفصة إثر احتجاجات اجتماعية
https://aawsat.com/home/article/566511/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%82%D9%81%D8%B5%D8%A9-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9
تونس: رئيس الحكومة يقيل والي قفصة إثر احتجاجات اجتماعية
إعفاء مديرين بجهاز الاستخبارات.. ومسؤول بإدارة الحدود
تونس: رئيس الحكومة يقيل والي قفصة إثر احتجاجات اجتماعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








