وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

منظمات عربية سلّمت سفير السعودية لدى ألمانيا رسالة تضامنية ضد تدخلات طهران

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
TT

وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})

نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفتين، أمس، ضد ما وصفته التدخل الإيراني السافر في الدول العربية، جاءت الأولى تضامنية في برلين أمام السفارة السعودية، وأخرى احتجاجية في لندن أمام السفارة الإيرانية في لندن، فيما شهدت العاصمة الدنماركية تظاهرة بمشاركة الأحوازيين والأذريين والأكراد والبلوش للتنديد بانتهاك حقوق الإنسان على يد النظام الإيراني.
واجتمع عشرات من الناشطين العرب في برلين في وقفة تضامنية أمام السفارة السعودية قامت بها «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» بمشاركة «تنسيقية تيار المستقبل» اللبناني وشهدت الوقفة التضامنية رفع أعلام الدول العربية وصور الملك سلمان وبمشاركة ناشطين من السعودية والبحرين وسوريا ولبنان والأحواز.
في هذا الصدد، قال المنسق العام للحملة العالمية ضد إرهاب النظام الإيراني، فيصل فولاذ لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوقفة التضامنية رسالة من العرب إلى العالم وإلى القيادة السعودية والدول التي تحارب ضد الإرهاب وبالذات ضد الإرهاب الإيراني وما يقوم به عملاء إيران في المنطقة وما يمثلونه من خطر إرهابي ضد دول المنطقة والعالم».
وتخللت الوقفة التضامنية التي شارك فيها 50 ناشطا عربيا، كلمات من تيار المستقبل ورئيس «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني»، استمرت ساعتين وسلم المنظمون خلالها رسالة إلى السفير السعودي «دعما وتأييدا» للقيادة السعودية في محاربة الإرهاب.
وفي لندن، نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية وشارك فيها عدد من الناشطين العرب من سوريا والعراق واليمن ومن دول الخليج العربي والأحواز بمشاركة ناشطين غربيين وآخرين من «الشعوب غير الفارسية». وقال فولاذ إنها جاءت للتعبير عن استياء المجتمع العربي والخليجي ومنظمات المجتمع المدني ضد سياسة دعم وتمويل الإرهاب من قبل إيران والتدخلات السافرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن والسعودية والبحرين. وأوضح فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية ضد إيران وجهت رسالة للتعبير عن سخط العرب تجاه الدور الإيراني الحالي في تأزيم وعرقلة التحرك الدولي لحل الأزمة السورية. وأضاف: «عبرنا عن استيائنا من الاتفاق النووي وما يشكله البرنامج النووي والصاروخي الإيراني من خطر ضد أمن دول المنطقة وتجاهل أوضاع حقوق الإنسان في إيران ودوره السافر في الدول العربية سواء كان عبر الحشد الشعبي في العراق أو حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن وتغاضيهم عن هذا الموضوع».
كما أكد فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية «أعلنت تأييدها لنضال الشعوب غير الفارسية وحق تقرير المصير هذي كانت رسالة مهمة وإدانة لانتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الكبيرة ضد أبناء الشعوب غير الفارسية».
وقال المتظاهر الإيراني، علي لـ«الشرق الأوسط» إنه «ضد النظام الإيراني، ويؤيد تطور حقوق الإنسان في إيران»، وتابع علي الذي كان يحمل لافتة تقول «حقوق الإنسان لإيران» إن «تظاهر الكثير من الأشخاص هنا اليوم (أمس) بمطالبة توقيف التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية وتغير سياستها الخارجية».
ويشار إلى أن «الحملة الدولية ضد إرهاب النظام الإيراني» التي تضم 17 منظمة حقوق إنسان عربية ودولية، تأسست في 2014 بهدف «التصدي وتوثيق ورصد إرهاب وجرائم ترتكبها إيران والأحزاب التي تدعمها في المنطقة وتعمل الحملة على ملاحقة المسؤولين الإيرانيين المتورطين بقضايا إرهابية في العالم العربي في المحاكم والمحافل الدولية وتأخذ الحملة من المملكة المتحدة وجنيف مقرا لها.
إلى ذلك، نظمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مظاهرة وسط العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، بمشاركة من أبناء الجالية العربية وممثلي «القوميات والشعوب غير الفارسية» في إيران وأعلنت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن مظاهرة كوبنهاغن تأتي في مقدمة سلسلة تظاهرات تنظمها في عدد من المدن الأوروبية للتضامن مع «أسرى الأحواز» في السجون الإيرانية.
في سياق متصل، قال الدكتور خلف الكعبي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لـ«الشرق الأوسط»: «مظاهرات كوبنهاغن اليوم أمام السفارة الإيرانية جاءت ضمن سلسلة من المظاهرات التي أعدتها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في عام 2016 ضد الدولة الفارسية وللتنديد بمحاكمة أكثر من 15 أحوازيا في محاكم الثورة الإيرانية والذين صدر بحقهم مؤخرًا حكم الإعدام، وإن هذه المظاهرات ستستمر أمام السفارات الإيرانية والمؤسسات الدولية في غالبية العواصم الأوروبية من أجل الضغط على الدولة الفارسية المارقة وثنيها من تنفيذ جريمة الإعدام بحق هؤلاء الأسرى الأحوازيين».
وأضاف الكعبي: «كما تعلمون فقد توعد رئيس محكمة الثورة في الأحواز بإعدام ممن صدر بحقهم حكم الإعدام في الملأ العام خلال الأيام القليلة القادمة، لذلك حركة النضال العربي لتحرير الأحواز من خلال إقامة هذه المظاهرات تدعو المجتمع الدولي للقيام بواجبه الإنساني تجاه الأسرى الأحوازيين وكما تطالب هذه الجهات الدولية التدخل العاجل لوقف ارتكاب هذه الجريمة على يد سلطات الاحتلال الإيراني بحق الأسرى الأحوازيين».
ورفع المتظاهرون أعلام الأحواز وصور قتلى ومعتقلين في السجون الإيرانيين فضلا عن لافتات بالعربية والإنجليزية تندد بـ«الاحتلال الفارسي» وأحكام الإعدام التي تصدرها «محكمة الثورة» الإيرانية ضد السجناء السياسيين الأحوازيين وتطالب المنظمات الدولية بالتدخل لوقف عمليات الإعدام والاعتقالات التعسفية بحق السجناء السياسيين في الأحواز وبلوشستان وكردستان وأذربيجان.
وقال البيان الختامي للمظاهرة إنه في وقت تناضل فيه منظمات ومؤسسات إقليمية ودولية من أجل حماية الإنسان من الانتهاكات على يد الأنظمة ودول «تمرست فعل الإجرام» وفي زمن المطالبات الدولية الحثيثة بضرورة استتباب الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم «نرى أن إيران التي عرف عنها أنها من أكثر الدول المصدرة للإرهاب والراعية له ومن أكثر الدولة المنتهكة لحقوق مواطنيها ومواطني الشعوب الأخرى تتصدر المشهد الدولي الساعي لوقف الإرهاب بعد اتفاقها النووي المشؤوم».
وحذرت البيان شعوب المنطقة، وخصوصا الشعوب «غير الفارسية الخاصة للاحتلال الإيراني» منح إيران فرصة العودة إلى المجتمع الدولي في ظل مواصلتها «انتهاك حقوق الإنسان وحقوق المجتمعات الخاضعة تحت سيطرتها بقوة السلاح والقمع. وتمارس التعذيب والإعدامات والاعتقالات العشوائية على نطاق واسع». ورأى البيان الختامي أن ذلك سيؤدي إلى تشجيع إيران في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الملايين من الأبرياء، مضيفا أن «المجتمع الدولي قد ساهم بشكل عملي في إطلاق آلة القمع الإيرانية كي تنتهك حقوق شعوبنا المقهورة».



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.