وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

منظمات عربية سلّمت سفير السعودية لدى ألمانيا رسالة تضامنية ضد تدخلات طهران

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
TT

وقفات احتجاجية ومظاهرات في دول أوروبية للتنديد بالإرهاب الإيراني

مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})
مظاهرة في كوبنهاغن أمس للتنديد بأوضاع حقوق الإنسان في إيران ({الشرق الأوسط})

نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفتين، أمس، ضد ما وصفته التدخل الإيراني السافر في الدول العربية، جاءت الأولى تضامنية في برلين أمام السفارة السعودية، وأخرى احتجاجية في لندن أمام السفارة الإيرانية في لندن، فيما شهدت العاصمة الدنماركية تظاهرة بمشاركة الأحوازيين والأذريين والأكراد والبلوش للتنديد بانتهاك حقوق الإنسان على يد النظام الإيراني.
واجتمع عشرات من الناشطين العرب في برلين في وقفة تضامنية أمام السفارة السعودية قامت بها «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» بمشاركة «تنسيقية تيار المستقبل» اللبناني وشهدت الوقفة التضامنية رفع أعلام الدول العربية وصور الملك سلمان وبمشاركة ناشطين من السعودية والبحرين وسوريا ولبنان والأحواز.
في هذا الصدد، قال المنسق العام للحملة العالمية ضد إرهاب النظام الإيراني، فيصل فولاذ لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوقفة التضامنية رسالة من العرب إلى العالم وإلى القيادة السعودية والدول التي تحارب ضد الإرهاب وبالذات ضد الإرهاب الإيراني وما يقوم به عملاء إيران في المنطقة وما يمثلونه من خطر إرهابي ضد دول المنطقة والعالم».
وتخللت الوقفة التضامنية التي شارك فيها 50 ناشطا عربيا، كلمات من تيار المستقبل ورئيس «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني»، استمرت ساعتين وسلم المنظمون خلالها رسالة إلى السفير السعودي «دعما وتأييدا» للقيادة السعودية في محاربة الإرهاب.
وفي لندن، نظمت «الحملة العالمية ضد الإرهاب الإيراني» وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية وشارك فيها عدد من الناشطين العرب من سوريا والعراق واليمن ومن دول الخليج العربي والأحواز بمشاركة ناشطين غربيين وآخرين من «الشعوب غير الفارسية». وقال فولاذ إنها جاءت للتعبير عن استياء المجتمع العربي والخليجي ومنظمات المجتمع المدني ضد سياسة دعم وتمويل الإرهاب من قبل إيران والتدخلات السافرة في العراق وسوريا ولبنان واليمن والسعودية والبحرين. وأوضح فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية ضد إيران وجهت رسالة للتعبير عن سخط العرب تجاه الدور الإيراني الحالي في تأزيم وعرقلة التحرك الدولي لحل الأزمة السورية. وأضاف: «عبرنا عن استيائنا من الاتفاق النووي وما يشكله البرنامج النووي والصاروخي الإيراني من خطر ضد أمن دول المنطقة وتجاهل أوضاع حقوق الإنسان في إيران ودوره السافر في الدول العربية سواء كان عبر الحشد الشعبي في العراق أو حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن وتغاضيهم عن هذا الموضوع».
كما أكد فولاذ أن الوقفة الاحتجاجية «أعلنت تأييدها لنضال الشعوب غير الفارسية وحق تقرير المصير هذي كانت رسالة مهمة وإدانة لانتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الكبيرة ضد أبناء الشعوب غير الفارسية».
وقال المتظاهر الإيراني، علي لـ«الشرق الأوسط» إنه «ضد النظام الإيراني، ويؤيد تطور حقوق الإنسان في إيران»، وتابع علي الذي كان يحمل لافتة تقول «حقوق الإنسان لإيران» إن «تظاهر الكثير من الأشخاص هنا اليوم (أمس) بمطالبة توقيف التدخل الإيراني في شؤون الدول العربية وتغير سياستها الخارجية».
ويشار إلى أن «الحملة الدولية ضد إرهاب النظام الإيراني» التي تضم 17 منظمة حقوق إنسان عربية ودولية، تأسست في 2014 بهدف «التصدي وتوثيق ورصد إرهاب وجرائم ترتكبها إيران والأحزاب التي تدعمها في المنطقة وتعمل الحملة على ملاحقة المسؤولين الإيرانيين المتورطين بقضايا إرهابية في العالم العربي في المحاكم والمحافل الدولية وتأخذ الحملة من المملكة المتحدة وجنيف مقرا لها.
إلى ذلك، نظمت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مظاهرة وسط العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، بمشاركة من أبناء الجالية العربية وممثلي «القوميات والشعوب غير الفارسية» في إيران وأعلنت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز أن مظاهرة كوبنهاغن تأتي في مقدمة سلسلة تظاهرات تنظمها في عدد من المدن الأوروبية للتضامن مع «أسرى الأحواز» في السجون الإيرانية.
في سياق متصل، قال الدكتور خلف الكعبي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز لـ«الشرق الأوسط»: «مظاهرات كوبنهاغن اليوم أمام السفارة الإيرانية جاءت ضمن سلسلة من المظاهرات التي أعدتها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في عام 2016 ضد الدولة الفارسية وللتنديد بمحاكمة أكثر من 15 أحوازيا في محاكم الثورة الإيرانية والذين صدر بحقهم مؤخرًا حكم الإعدام، وإن هذه المظاهرات ستستمر أمام السفارات الإيرانية والمؤسسات الدولية في غالبية العواصم الأوروبية من أجل الضغط على الدولة الفارسية المارقة وثنيها من تنفيذ جريمة الإعدام بحق هؤلاء الأسرى الأحوازيين».
وأضاف الكعبي: «كما تعلمون فقد توعد رئيس محكمة الثورة في الأحواز بإعدام ممن صدر بحقهم حكم الإعدام في الملأ العام خلال الأيام القليلة القادمة، لذلك حركة النضال العربي لتحرير الأحواز من خلال إقامة هذه المظاهرات تدعو المجتمع الدولي للقيام بواجبه الإنساني تجاه الأسرى الأحوازيين وكما تطالب هذه الجهات الدولية التدخل العاجل لوقف ارتكاب هذه الجريمة على يد سلطات الاحتلال الإيراني بحق الأسرى الأحوازيين».
ورفع المتظاهرون أعلام الأحواز وصور قتلى ومعتقلين في السجون الإيرانيين فضلا عن لافتات بالعربية والإنجليزية تندد بـ«الاحتلال الفارسي» وأحكام الإعدام التي تصدرها «محكمة الثورة» الإيرانية ضد السجناء السياسيين الأحوازيين وتطالب المنظمات الدولية بالتدخل لوقف عمليات الإعدام والاعتقالات التعسفية بحق السجناء السياسيين في الأحواز وبلوشستان وكردستان وأذربيجان.
وقال البيان الختامي للمظاهرة إنه في وقت تناضل فيه منظمات ومؤسسات إقليمية ودولية من أجل حماية الإنسان من الانتهاكات على يد الأنظمة ودول «تمرست فعل الإجرام» وفي زمن المطالبات الدولية الحثيثة بضرورة استتباب الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم «نرى أن إيران التي عرف عنها أنها من أكثر الدول المصدرة للإرهاب والراعية له ومن أكثر الدولة المنتهكة لحقوق مواطنيها ومواطني الشعوب الأخرى تتصدر المشهد الدولي الساعي لوقف الإرهاب بعد اتفاقها النووي المشؤوم».
وحذرت البيان شعوب المنطقة، وخصوصا الشعوب «غير الفارسية الخاصة للاحتلال الإيراني» منح إيران فرصة العودة إلى المجتمع الدولي في ظل مواصلتها «انتهاك حقوق الإنسان وحقوق المجتمعات الخاضعة تحت سيطرتها بقوة السلاح والقمع. وتمارس التعذيب والإعدامات والاعتقالات العشوائية على نطاق واسع». ورأى البيان الختامي أن ذلك سيؤدي إلى تشجيع إيران في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الملايين من الأبرياء، مضيفا أن «المجتمع الدولي قد ساهم بشكل عملي في إطلاق آلة القمع الإيرانية كي تنتهك حقوق شعوبنا المقهورة».



زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

وذكر زيلينسكي في خطاب مصوّر: «هناك معلومات مخابراتية محدثة تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم واسع النطاق»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «الأجهزة الأمنية الأوكرانية وقواتنا الجوية مستعدة للرد بالقدر الذي تسمح به وسائل الدفاع المتاحة لدينا».

وأشار زيلينسكي إلى أن موقف أوكرانيا يعتمد إلى حد بعيد على ما يمكن أن يقدّمه الحلفاء من أسلحة للدفاع في مواجهة هجوم روسي جديد.

وقال: «تتوقف الكثير من الأمور على شركائنا، وعلى كل زعيم وكل دولة في العالم تمتلك القدرات الدفاعية التي نحتاجها، ويمكنها توفيرها لنا».

وأضاف: «من المهم أن تتوفر الإرادة السياسية للإقدام على ذلك، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا وبين شركائنا الآخرين».


بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
TT

بلغاريا تبحث عن طاقم سفينة أغرقتها مسيّرات في البحر الأسود

سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)
سفينة الشحن «إيبل» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

أطلقت السلطات البلغارية عملية بحث واسعة للعثور على أفراد طاقم سفينة تجارية فُقدوا بعدما غرقت اليوم الثلاثاء في البحر الأسود إثر ضربات بمسيّرات، في هجوم وصفه رئيس الوزراء رومين راديف بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء الهجوم غداة حادثة أخرى اشتعلت خلالها النيران في سفينة وغرقت قبالة السواحل الرومانية، ما أدّى إلى مقتل شخص وفقدان آخر.

وحسبما قال راديف خلال مؤتمر صحافي، تعرّضت سفينتان تجاريتان لهجوم الثلاثاء «قرابة الساعة الثالثة فجراً» بواسطة «مسيّرات بحرية وجوية»، على بعد 70 ميلاً بحرياً (130 كيلومتراً) شرق مدينة بيالا، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

والسفينة التي غرقت هي «ألفا وطن» التي ترفع علم توغو، حسب الموقع الإلكتروني المتخصص «ماريتايم. بي جي».

أما السفينة الثانية، «إيبل» المسجّلة في بالاو، فاشتعلت فيها النيران، لكن أمكن إنقاذ أفراد طاقمها الـ18، وهم 11 تركياً وسبعة هنود. ونُقل اثنان منهم إلى المستشفى، أحدهما مصاب بحروق والآخر بإصابة في الرأس.

وتعود ملكية السفينتين إلى مالكي سفن أتراك، حسب قاعدة بيانات النقل البحري «إكواسيس».

وأضاف راديف أن سفينة بلغارية لنقل المركبات شهدت الانفجار وأسرعت إلى الموقع، حيث عثرت على أطواف نجاة مقلوبة وسترات إنقاذ قرب السفينة التي غرقت، لكن لم يُعثر على أي من أفراد طاقمها. ولم يحدّد عدد المفقودين.

وندّد بهذه الضربات، عادّاً أنها تشكّل «انتهاكاً صارخاً لقانون البحار، وبشكل عام، لقواعد الملاحة»، ومبدياً أسفه لتداعيات تصاعد الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال راديف إن «هجوماً كهذا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا غير مقبول إطلاقاً»، في وقت يعاني النقل البحري في البحر الأسود خلال الأشهر الأخيرة من تداعيات كثيرة للحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وبعد اجتماع طارئ لحكومته، قال رئيس الوزراء البلغاري لوسائل الإعلام إنه يتعذّر في الوقت الراهن تحديد الدولة التي جاءت منها المسيّرات بدقة.

سفينة الشحن «ألفا وطن» إحدى السفينتين اللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا (رويترز)

ازدياد الهجمات على السفن

ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بدورها الهجمات على الملاحة المدنية في البحر الأسود بأنها «غير مقبولة».

وقالت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «رغم أن الملابسات الدقيقة لهذه الحوادث لم تتضح بعد»، فإن هذه الأحداث «مقلقة للغاية».

وأشار راديف إلى أن السفينة «إيبل» كانت تحمل القمح وتبحر جنوباً، في حين كانت «ألفا وطن» تبحر شمالاً، حسب المعلومات المتاحة.

وغرقت، يوم الاثنين، سفينة شحن تركية أخرى تحمل حبوباً، تسمى «روياد محمدوف»، في المنطقة الاقتصادية الخالصة لرومانيا، إثر هجوم بمسيّرات اتهمت أوكرانيا روسيا بتنفيذه.

وحسب المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأذربيجانية، الذي نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، قُتل قبطان السفينة روياد محمدوف، وهو أذربيجاني، ولا يزال أحد مواطنيه في عداد المفقودين.

وباتت الحوادث المرتبطة بالمسيّرات أكثر تواتراً خلال الأشهر الأخيرة في دول أوروبا الشرقية والبحر الأسود.

وتعرّضت 45 سفينة تجارية على الأقلّ لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنّفة سابقاً على أنها عالية المخاطر، حسبما أفادت شركة «أمبري» المتخصصة في المخاطر البحرية في سبتمبر (أيلول).

وأوضحت «أمبري» أنه لم تُسجّل أي ضربة في هذه المناطق خلال الأشهر الـ12 السابقة، مضيفة أن ازدياد عدد الهجمات مدفوع بضربات تُشن على مسافات أبعد قبالة سواحل روسيا وأوكرانيا.

وقالت غرفة التجارة البحرية التركية (إيمياك) في أغسطس (آب) إن 226 سفينة مدنية، بينها سفن تجارية، استُهدفت في البحر الأسود منذ بدء الحرب، غالبيتها العظمى خلال العام الحالي.

وتُعدّ حادثة الثلاثاء الأولى من نوعها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود.

وفي أغسطس، انفجرت مسيّرة في شمال شرقي الأراضي البلغارية، قرب الحدود الرومانية وخط أنابيب للغاز.

ورجّحت صوفيا آنذاك أن تكون من طراز تستخدمه القوات الأوكرانية، فيما أكدت كييف من جهتها أن أيا من مسيّراتها لم يستهدف بلغاريا عمداً.


روبيو يؤكد أهمية آيسلندا لأمن أميركا والحلفاء

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو يؤكد أهمية آيسلندا لأمن أميركا والحلفاء

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الآيسلندية ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أهمية آيسلندا لأمن الولايات المتحدة والحلفاء، مع سعي واشنطن إلى تعزيز نفوذها في المنطقة القطبية الشمالية، وذلك خلال زيارته، الثلاثاء، عاصمة هذه الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي.

واستهل روبيو من ريكيافيك جولة أوروبية تأتي بعد توقيع واشنطن اتفاقاً أمنياً بخصوص جزيرة غرينلاند، أسهم في تهدئة التوترات مع الأوروبيين بشأن هذا الإقليم التابع للدنمارك، والواقع أيضاً قرب القطب الشمالي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الخارجية الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الآيسلندية، إن آيسلندا سمحت للقوات الأميركية باستخدام أراضيها ومجالها الجوي ومياهها.

وأضاف: «لقد وفّرت لنا بذلك موقعاً متقدماً حيوياً لمراقبة الأنشطة السرية، وردع خصومنا عن دخول أراضيكم السيادية وأراضي حلفائنا المشتركين السيادية».

وزير الخارجية الأميركي برفقة وزيرة الخارجية الآيسلندية في ريكيافيك يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وكان روبيو وصل الاثنين إلى آيسلندا، وأجرى في عاصمتها مباحثات مع رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير. كما زار مقر «هوفدي» حيث عقد الرئيسان الأميركي والسوفياتي رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف لقاء في أكتوبر (تشرين الأول) 1986 تخللته مصافحة تاريخية.

وأعاد روبيو تمثيل المشهد بمصافحة رئيسة الوزراء في الموقع ذاته.

وبحث وزير الخارجية الأميركي ملفات الطاقة الحرارية الأرضية ومراكز البيانات وصناعة الأدوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أثار جدلاً مطلع سبتمبر (أيلول) بعدما نشر «خريطة» غطّى فيها العلم الأميركي كامل أميركا الشمالية والمكسيك ومنطقة الكاريبي وغرينلاند وآيسلندا. وردّت ريكيافيك على ذلك باستدعاء السفير الأميركي، وهي مسألة قال الجانبان إنهما ناقشاها خلال اللقاء.

وقالت وزيرة الخارجية الآيسلندية: «لقد عالجنا هذه القضية بالفعل بطريقة بنّاءة... وكنا في غاية الوضوح بشأنها، لأننا نتمتع بعلاقة جيدة جداً مع الولايات المتحدة، ونرغب في مواصلة تعزيزها».

وزير الخارجية الأميركي يتحدث مع وزيرة الخارجية الآيسلندية قبيل صعوده إلى الطائرة بآيسلندا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

«أكثر من أي وقت مضى»

وأشادت الوزيرة أيضاً بالاتفاق «الجيد» الذي أُبرم بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة، بعد أشهر من التوترات التي أعقبت تهديدات ترمب بفرض «السيطرة» على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، الأمر الذي زاد من توتر العلاقات عبر الأطلسي.

وبموجب الاتفاق، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في غرينلاند، ما يجعل الإقليم يرسّخ موقعه في الفلك الأميركي بعد تهديدات ترمب.

ومع تسليط الأضواء مجدداً على منطقة القطب الشمالي التي لا تبعد سواحل غرينلاند الشرقية فيها سوى أقل من 300 كيلومتر عن آيسلندا، استعادت هذه الجزيرة أهمية استراتيجية بارزة.

وقال روبيو: «منذ عقود، تحتل آيسلندا موقعاً استراتيجياً أساسياً لأمننا الجماعي، وهذا يبقى قائماً اليوم، أكثر من أي وقت مضى».

وتعتمد آيسلندا التي لا تمتلك جيشاً منذ استقلالها عام 1944، إلى حدّ كبير على الولايات المتحدة لضمان أمنها، في إطار اتفاق دفاع ثنائي أُبرم عام 1951، وكذلك من خلال عضويتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتفقد عوامة سونار خلال جولة داخل طائرة «بي -8 بوسيدون» التابعة للبحرية الأميركية في قاعدة جوية بآيسلندا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

ولا تملك واشنطن قاعدة دائمة في آيسلندا، لكنها تسعى إلى تعزيز سيطرتها على طرق الوصول إلى المنطقة القطبية الشمالية في ظل تنافس محموم في هذا المجال مع روسيا والصين. وزار روبيو قاعدة كيفلافيك، حيث التقى عناصر من البحرية الأميركية منتشرين فيها. وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أميركي إلى آيسلندا إلى عام 2021.

كما تأتي زيارة روبيو بعد الاستفتاء الذي أُجري في أواخر أغسطس (آب)، وصوّت فيه الآيسلنديون بنسبة 52,8 في المائة ضد استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، المجمدة منذ 2013.

واختتم روبيو زيارته إلى آيسلندا متوجهاً إلى أثينا للمشاركة في «حوار استراتيجي» مع اليونان بشأن الأمن الإقليمي وأمن الطاقة، وفق وزارة الخارجية الأميركية. ومن المقرر أن يختتم جولته بزيارة قصيرة إلى لشبونة عاصمة البرتغال.