رئيس «دو» للاتصالات: البنية التحتية بمنطقة الخليج قادرة على استيعاب التحولات

بروفسور أميركي يقترح جعل الإنترنت مجانًا في العالم التكنولوجية

أحمد بن بيات خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
أحمد بن بيات خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس «دو» للاتصالات: البنية التحتية بمنطقة الخليج قادرة على استيعاب التحولات

أحمد بن بيات خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)
أحمد بن بيات خلال مشاركته في القمة العالمية للحكومات («الشرق الأوسط»)

كشف مسؤول في شركة اتصالات إماراتية إلى أن بلاده والمنطقة تتمتع ببنية تحتية متطورة في قطاع الاتصالات، مشيرًا إلى قدرة استيعاب الشبكات في المنطقة على التحولات الواسعة في أسلوب الحياة، وذلك عطفًا على الاعتماد الكبير من قبل القطاعات والأجهزة الحكومية والشركات التجارية في تقديم الخدمات على النطاق العريض.
وقال أحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» نائب الرئيس العضو المنتدب لـ«دبي القابضة» لـ«الشرق الأوسط» أمس أنه لا يوجد خوف من قدرة الشبكة على تحمل الضغط الكبير عليها من خلال زيادة الاعتماد على قطاع البيانات في الخدمات أو إيجاد المعلومات وغيرها، مشيرًا إلى أن هذه الشبكة المتطورة كانت نتيجة استثمارات لمدة سنوات مما جعلها من أكثر الشبكات كفاءة.
وجاء ذلك ضمن حديث بن بيات للصحافيين على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات، والذي تطرق فيها أيضًا إلى أن التكنولوجيا نقلت خلال مدة قصيرة من العزلة إلى التواصل الكثيف فيما بين مختلف الأفراد والجهات، مشيرًا إلى أنها أتاحت التصورات الفرصة لبناء عالم يزود كل الأشياء، التي تم اختراعها بخاصية الاتصال فيما بينها، وهو ما يعرف بإنترنت الأشياء.
وزاد بن بيات: «نشهد اليوم أكثر من 13 مليار شيء أو اختراع متصل ببعضه البعض، في حين نتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى ما يفوق 38 مليارا مع حلول عام 2020».
وقد ناقش بن بيات كيفية تمكين إنترنت الأشياء لفاعلية مجتمعية أفضل، وذلك خلال جلسة متخصصة بعنوان «المدينة الأذكى في العالم»، وقدمت الجلسة تصورًا للمستقبل الذكي، حيث تكون كل المدن متصلة بعضها ببعض عبر إنترنت الأشياء ومدعمة بالبيانات الكبيرة.
وتابع: «مع التحول نحو مدن أكثر ذكاء - أكثر استجابة وسرعة وقدرة على التنبؤ - سيكون لإنترنت الأشياء أثرًا ثوريًا على المجتمع الإماراتي، حيث سيسهم في تمكين وتحسين كل من الأمن والحماية والأعمال والكفاءة في إدارة موارد المدينة مثل الاستجابة للطوارئ». وقال بن بيات: «يمكننا من خلال جمع وتخزين ومعالجة وتجميع البيانات التي تصلنا أن نطبق وننفذ كفاءة تشغيلية أكبر».
وقال بن بيات في جلسة عقدتها القمة العالمية للحكومات في يومها الثاني حملت عنوان «مستقبل إنترنت الأشياء»: «يتساءل الجميع اليوم عن المستقبل، أي شكل ستكون عليه حياتنا في ظل الثورة الرقمية؟ نتساءل عن مستقبل الإنترنت بشكل خاص، ما هو الجديد الذي سيحمله لنا هذا القطاع الذي ينمو بسرعة كبيرة جدا؟».
واستعرض بن بيات المخاطر التي ترافق نمو إنترنت الأشياء، والخشية الناجمة عن هذه المخاطر المحتملة. وشدد على أننا في دولة الإمارات نحظى بنظام حوكمة متطور سيمكن الجهات المسؤولة من حصر استخدام البيانات في خدمة المواطنين، إضافة للبنية المعلوماتية المتينة والمحمية بأفضل الوسائل التي توصلت إليها الصناعة في هذا المجال، ونضوجنا الرقمي حيث تجاوزنا مرحلة هامة في تطوير هذا القطاع والحفاظ عليه من العبث.
وزاد: «الابتكار محرك اقتصاد المعرفة، وإنترنت الأشياء يقدم الحلول المناسبة ويرسم طريق التحول للوصول إلى أكثر أشكال المدن الذكية كفاءة، ودعا الجمهور للتفاعل وإبداء آرائهم حول كل ما من شأنه الوصول لأفضل النتائج وتحقيق هذا الهدف».
من جهته، أكد الأميركي البروفسور نيكولاس نيغروبونتي الشريك المؤسس والرئيس الفخري لـ«ميديا لاب» في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على الدور المهم الذي تلعبه وسائل التواصل في تطور المجتمعات الحديثة، مشيرا إلى أنها خلقت فوارق بين الدول والمجتمعات من الناحية الاقتصادية، لكنها قادرة على إلغاء هذه الفوارق، وقال: «إن الإنترنت في العصر الحالي أصبح حقًا أساسيًا لكل إنسان».
وتطرق نيغروبونتي إلى صعود قيم وسلوكيات من شأنها أن تؤدي إلى تراجع أكبر لدور القطاع الحكومي مقارنة بالقطاع الخاص في حياة الأفراد، مشيرا إلى أن طموح الشباب اليوم يتمحور حول العمل على تحقيق ذاتهم من خلال القطاع الخاص الذي يتيح لهم أنماطا جديدة من التجارة وريادة الأعمال.
وحول دور الإنترنت المهم في مواجهة التحديات العالمية، قال: «إن بين أيدينا فرصة ذهبية لتحقيق أعظم فائدة من الإنترنت على وجه التحديد وهي تحقيق التواصل بين كل سكان الأرض بغرض التعليم وتحقيق عدالة عالمية في توزيع المعلومات، لكن من أجل الوصول إلى هذا ينبغي أن يتم توفير الإنترنت بالمجان باعتباره حقًا أساسيًا لكل إنسان كالماء والكهرباء والتعليم والخدمات الأخرى».
واقترح إطلاق 500 قمر صناعي لا يكلف أكثر من 10 مليارات دولار سيتيح لجميع سكان الكرة الأرضية الولوج إلى شبكة الإنترنت، إذ ستدور هذه الأقمار حول الأرض في مدارات لا تخضع لسيادة أي دولة بعينها، وبالتالي فإنها ستتيح قدرا من الحرية للبشرية جمعاء لم يسبق لها مثيل.
وتحدث نيغروبونتي عن المستقبل وكيف يمكن أن تحقق المجتمعات أفضل ما يمكن لأفرادها إذا ما تم تغيير نمط التفكير في مواجهة التحديات، وقال: «نحن نصنع المستقبل ويجب أن لا نكتفي باستشرافه والخطوة الأولى نحو مستقبل مشرق للبشرية تبدأ من الأطفال يجب أن لا نستمر في تعليم أبنائنا كيفية التغلب على أقرانهم في المدرسة، بل ينبغي أن نربيهم على أن بعضهم يكمّل بعضًا وأن هذا سيضمن للجميع النجاح والسعادة والرخاء.. وإذا ما أسقطنا هذا المثال على الحياة فإننا نرى أن الدول تتعامل اليوم بنفس منطق التنافسية الشديدة».



«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.