هازارد: أشعر بالذنب لأني كنت أحد أسباب رحيل مورينهو

نجم تشيلسي أعرب عن أسفه للمدرب البرتغالي واعترف بتراجع مستواه

قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
TT

هازارد: أشعر بالذنب لأني كنت أحد أسباب رحيل مورينهو

قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير

بعث بالرسالة النصية في أعقاب وصول العلاقة بين المدرب والنادي إلى مفترق طرق، وكانت بمثابة اعتذار. كان إيدين هازارد يخضع للعلاج الطبي من تلك الإصابة الشهيرة في الفخذ يوم انتهت الولاية الثانية لجوزيه مورينهو في تشيلسي مبكرا في ديسمبر (كانون الأول)، وكان النجم البلجيكي لا يزال غائبا لبضعة أيام بعد ذلك، بينما تسببت التراكمات السيئة في ستامفورد بريدج في توجيه الغضب نحو فريق متواضع الأداء ومجلس إدارة نفد صبره. كانت الكلمتان اللتان تترددان في هتافات المدرجات آنذاك، «الثعبان»، و«الفأر»، تعكسان صوت جنون الشك المحتدم في نفس المدير الفني السابق، خلال آخر شهرين لتوليه مسؤولية الفريق. لكن هازارد لم يكن أيا من هذين. ومع هذا، فهو لم يكن مبرأ من اللوم تماما.
وليست هذه الكلمة طوعية، لكن ما يمكن استنتاجه هو أن الرسالة النصية تضمنت اعترافا من هازارد بأنه يشعر بالخجل من أدائه. يقول اللاعب البلجيكي: «بعثت إليه برسالة أقول فيها إنني آسف لرحيله.. حسنا.. أني آسف فحسب». ويضيف: «لقد استمتعنا بكل هذا النجاح سويا الموسم الماضي، لكن لم يكن هكذا الحال في هذه المرة. شعرت بالذنب نوعا ما لأنني كنت لاعب العام. كنت واحدا من أكثر اللاعبين تأثيرا، لكن أدائي كان أقل هذا الموسم». ويمضي ليقول: «لم أكن بالمستوى نفسه؛ لذا بعثت بهذه الرسالة إلى جوزيه ورد علي، متمنيا لي الأفضل في المستقبل. لا أستطيع حتى تفسير ما تعرضنا له كفريق بطل هذا العام. تحسنت الأمور مؤخرا، لكننا ما زلنا لم نحقق الانتصارات كما اعتدنا. ليس بمقدور أحد أن يفسر أسباب ما حدث في تشيلسي».
كما وكانت حملة الفريق البطل للدفاع عن لقبه محيرة في كثير من جوانبها. كانت حالة الفريق قد أصابت مورينهو بالحيرة أيضا، ففي كثير من الأحيان كان الفريق صاحب الانتصارات الدائمة يتحول لمجرد رجال منهارين. وهازارد الذي يتحدث بصدق وهو يتذكر التراجع المفاجئ في أداء الفريق، يجسد معاناة هذا الفريق. إن هذا اللاعب الذي يمثل قوة لا يمكن إيقافها والذي أشعل مسيرة للحصول على اللقب، والذي كان يضخ الحياة في فريق واهن، بينما كان يترنح وهو يقترب من خط النهاية، تعرض لأكبر فترة ركود في مسيرته الرفيعة الممتدة على مدار 9 سنوات. وتضمن هذا كثيرا من الإصابات الطفيفة والفرص الضائعة، وركلات الجزاء المهدرة والتسديدات التي ترتد من العارضة والقائمين، لتجعله حتى يبتسم بطريقة يرثى لها، بسبب حظه العاثر. لقد تراجع تأثير هازارد عندما كان فريقه بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى. وبالنسبة إلى لاعب يفخر بكونه جزءا مهما في منظومة جماعية، فإن عجزه عن الارتقاء إلى مستوى الآمال المعقودة عليه كان مصدرا للسخط على أداء الفريق.
كانت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تغص بثرثرات تذكر المتابعين بما كانت عليه الحال في 3 مايو (أيار) 2013، «عندما سجل هازارد لتشيلسي آخر مرة». والأرقام التي كانت تشمل فيما سبق حصيلة مذهلة من صناعة الأهداف والتسجيل والألقاب، أصبحت كارثية: 30 مباراة من دون إحراز أهداف، لم يتخط حاجز الـ49 هدفا التي أحرزها مع تشيلسي منذ 273 يوما و2357 دقيقة. بعد ذلك، ويوم الأحد قبل الماضي وخلال مواجهة فريق «إم كيه دونز» بالجولة بكأس إنجلترا، تدخل لاعب خط وسط الخصم دارين بوتر بتهور ليعرقل اللاعب صاحب الـ25 عاما داخل منطقة الجزاء، ليتصدى صاحب القميص رقم 10 في تشيلسي لتنفيذ ركلة الجزاء ويضاعف النتيجة. كان هدفه السابق قد منح النادي لقب الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)، وفجر مشاعر فرح هائلة بعد معركة طويلة من أجل الفوز بالبطولة. على ملعب «إم كيه»، وحيث بدا التقدم في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي مضمونا بالفعل، أحاط به رفاقه بعد الهدف في حالة من السعادة الجنونية، تشي بقصة هذا الفريق.
ويمكن أن يكون هازارد، بعد أن شهد مستواه بعض التحسن المأمول، الوحيد القادر على توضيح سبب تراجع حالته الفنية على مستوى الأندية، بينما واصل الازدهار على صعيد مشاركاته مع منتخب بلجيكا. يقول: «قدمت أداء جيدا جدا في عدد من المباريات، أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، لكن غابت فيها الأهداف. في بعض الأوقات كان بمقدوري أن أحرز الأهداف بنفسي، لكنني كنت أمرر إلى زميل في الفريق بدلا من هذا. ولم أكن مهموما أبدا بأن أسجل مهما كان الثمن. وكنت أقول دائما إنني ليست هدافا كبيرا، بل عامل يؤدي واجبه. لكن لا مفر من إحراز الأهداف، ونحن بالفعل في منتصف الموسم، لذا جلب يوم الأحد قبل الماضي بعض الارتياح». ويضيف: «لا أعتقد أن روحي المعنوية كانت منخفضة، لكنها تؤثر على تفكيرك نوعا ما. كانت كل الأمور على ما يرام في الماضي، لكنها ليست على هذا النحو هذا العام، غير أنك يجب أن تذكر نفسك بأن هذه هي حال كرة القدم. وكل ما بوسعك القيام به هو أن تواصل العمل. ما زال بمقدورك الاستمتاع بما تفعله وستتغير الأمور، وقد كنت دائما أبتسم، سواء في اللحظات الرائعة أو السيئة. أنا من نوعية الشخص الذي يمكن أن يضحك حتى من نفسه. وهذا يحدث الآن ومن جديد، عندما أضيع بعض الفرص السهلة فعلا. أقول لزملائي الآخرين في الفريق: اللعنة، هل رأيتم ما فعلته في ذلك الوقت؟».
كان ديدييه دروغبا قد بات الناصح الأمين لهازارد عندما تزامل الاثنان في تشيلسي، ولم يبخل عليه بالنصح والمساندة من موقعه الجديد في فريق مونتريال المشارك بالدوري الأميركي للمحترفين. يقول هازارد: «لقد ساندني دائما، لست متأكدا ما إذا كان مر بفترات كهذه في مسيرته، لكني كنت دائما أعتبره أقرب إلى أن يكون أخي الأكبر. يقف بجانبي دائما، سواء برسالة أو بمكالمة هاتفية، وقد ساعدني على رفع روحي المعنوية. لكني لم أشك في قدراتي أبدا». ويستطرد هازارد: «إنها المرة الأولى التي أمر فيها بهذه الظروف، لكنها كانت لتحدث دائما في أي مرحلة. عليك أن تتعلم منها. أنا إنسان، ولست آلة. ألعب بمستوى احترافي منذ كنت بسن الـ16، وربما كان لهذا تأثير علي أيضا». عندما أكمل هازارد عامه الـ25 الشهر الماضي، كان قد لعب فعليا 446 مباراة على المستوى الأول، سواء مع الأندية أو منتخبات بلاده. لعب ليونيل ميسي 430 مباراة عندما وصل إلى هذا السن. وعندما غادر البلجيكي الملعب في كريستال بالاس متأثرا بشد في عضلة الفخذ، قبل أربعة أيام على حلول يوم مولده، كان قد خاض 186 مباراة في 3 سنوات. لقد كان العبء الملقى عليه ثقيلا.
كما وهناك رؤية تقول إن الأضواء التي كانت مسلطة عليه بسبب عروضه الرائعة الموسم الماضي وضعت عليه عبئا كبيرا بصورة غير متوقعة، وجعلته هدفا لعنف المدافعين، بالنظر إلى أنه كان أكثر لاعبي البريميرليغ الذي ترتكب ضده الأخطاء في موسم 2014 - 2015. يقول: «لكن مثل هذه الضغوط كانت موجودة منذ 5 سنوات لأنني كنت دائما الرجل الذي ينظر إليه الناس. قد تكون الضغوط زادت نوعا ما هذا الموسم عن سابقه، نظرا لأن الموسم الماضي كان استثنائيا». كنا نعرف أن تشيلسي سيكون الفريق الذي يسعى الجميع لتحديه هذا العام. وزاد هذا الأمور صعوبة، لكن هذا لا يفسر كل شيء. فمن الناحية الشخصية، يعد تقديم موسم جيد أمرا رائعا، لكن الاستمرار بالوتيرة نفسها يكون أروع طبعا. يقول هازارد: «هذا هو العام الخامس لي مع الكرة الإنجليزية، لذا، ربما، كان من المتوقع أن أمر بفترة كهذه. ربما كان علي توقع هذا، فقد كانت هناك مجموعة من التراكمات: بعض الإرهاق، وبعض من هذا وبعض من ذاك. أنا لا أبحث عن أعذار. كانت هذه فترة مهمة في تطور مسيرتي. لقد تعلمت منها، شأنها شأن الإصابات. لقد تعودت الركل، فهو أمر معتاد. أعرف كيف أحمي نفسي. عرفت هذا بمرور السنوات، لكن أكاد لم أتعرض لمثل هذا العدد من الإصابات الصغيرة من قبل، والأمر يتعلق بمعرفة ما إذا كنت متعجلا في العودة، أم أنك في حالة بدنية مناسبة وجاهز للمشاركة من جديد».
كانت بداية هذه الصدمات عندما أسقط أرضا مع نهاية الوقت الأصلي، خلال افتتاحية الموسم أمام سوانزي، وهي الواقعة التي لا يمكن مناقشتها الآن، بالنظر إلى الإجراءات القانونية الحالية بشأن الطبيبة إيفا كارنيرو ودخولها أرض الملعب لعلاج هازارد المصاب. ومع هذا، فقد أثرت الإصابات الصغيرة المتلاحقة بعد ذلك بالسلب على تأثير هازارد، مع الأحداث التي وقعت في ليستر سيتي في ما كان آخر مباراة يخوضها مورينهو كمدير فني لتشيلسي. كان جيمي فاردي هو من كال للاعب تشيلسي ركلة في الفخذ، ما دفع البلجيكي إلى الخروج من الملعب لتقي العلاج بينما كان مدربه، الذي كان يسيطر عليه هاجس المؤامرة تماما آنذاك، يتمتم غضبا بكلام غير مفهوم. قال مورينهو بعد ذلك إن اللاعب «لا بد وأنه يعاني إصابة خطيرة»، وفي سياق كل هذا «الخلاف الواضح» في ذلك، كانت هذا التصريح بمثابة تشكيك في التزام اللاعب.
يعي هازارد كل هذه الأقاويل، لكنه يقابلها بما تستحق من احتقار. يقول: «كانت أقاويل سخيفة.. إذا نظرت فعلا إلى ما حدث، ستجد أن الركلة لم تكن قوية تحديدا، لكن جسمي كان متعبا. في مثل هذا الوضع ضربة صغيرة وتكون خارج الملعب، كما ليس من العادي أن تتعرض للركل في الفخذ. حاولت أن أعود للعب لكن في أول مسافة أركضها عرفت أنني غير قادر على الحركة بشكل سليم. إذا لم أكن قادرا على اللعب بنسبة مائة في المائة، فعلي أن أترك مكاني للعب آخر يمكنه هذا. ظل الألم يراودني لبضعة أيام بعد ذلك، ولم أتمكن من اللعب». هل يشك مورينهو في هذا؟ «لا، لا أظن هذا، عليك أن تسأله». الانطباع المأخوذ عن هازارد هو أنه يكن احتراما عميقا للرجل الذي كان يوظف أخلاقيات العمل في طريقته، والذي تحت قيادته احتفل بثاني لقب لبطولة الدوري، بعد أن حقق لقب الدوري الفرنسي مع فريق ليل في 2011. وعن المدرب الذي أدار تشيلسي بشكل مؤقت، غوس هيدينك، يقول هازارد: «لقد منحنا مزيدا من الحرية والثقة لرفع مستوى أدائنا». وبالنظر إلى الحالة البدنية ومن خلال الحكم على أدائه خلال 17 دقيقة الأربعاء الماضي أمام واتفورد، فقد عادت الثقة إلى هازارد. وكان مانشستر يونايتد في وضع صعب الأحد الماضي وهو يواجه تشيلسي، حتى ولو كانت آمال تشيلسي في إنهاء الموسم ضمن الأربعة الكبار قد تبخرت.
سيكون مشهد الغياب عن النسخة القادمة من دوري أبطال أوروبا صعبا، وبخاصة بالنسبة إلى لاعب رفض عروض أندية أخرى وانتقل إلى ستامفورد بريدج قبل 4 سنوات بفضل نجاح الفريق صاحب المركز السادس، والذي كان يقوده المدرب روبرتو دي ماتيو، في انتزاع اللقب في ميونيخ وضمان المشاركة في الموسم التالي. لكن عندما تفصلك 16 نقطة عن الأربعة الكبار، بينما تتبقى 14 مباراة فقط، يفرض الأمر الواقع نفسه. لذا، هل سيقوى هازارد على غياب موسم كامل عن المسابقة الآن؟ يجيب: «عندما تكون معتادا على اللعب في دوري الأبطال كل عام، فأجل سيكون هذا صعبا. حتى ولو كان الغياب لعام واحد، فسيكون الأمر صعبا على النادي، من الناحية المالية». ويزيد على هذا قائلا: «كان اللعب في دوري الأبطال مهما بالنسبة لي. لذا، إذا لم يكن تشيلسي قد فاز باللقب، أشك بأنني كنت سأوقع للنادي عند هذه الحالة. لكن في هذا العام، سنكون في المكان الذي نستحقه. إذا لم نوجد في دوري الأبطال، فسيكون هذا لأننا لم نكن جديرين بالمشاركة، ولم نبذل الجهد الكافي لدخولنا ضمن الأربعة الكبار. تتبقى لنا 14 مباراة فقط، لذا أعتقد أن البريميرليغ انتهت. لذا سيتعين علينا الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي كي نتأهل. لم لا؟ عد إلى 2012. لهذا أقول إن علينا أن نضع دوري الأبطال نصب أعيننا».
للمرة الثالثة على التوالي سيواجه تشيلسي باريس سان جيرمان في دور الـ16، يوم الثلاثاء القادم. يتربع الفريق الفرنسي الذي يدربه لوران بلان على قمة الدوري، بفارق 24 نقطة عن أقرب منافسيه، وعاش أسبوعا من الهيمنة المحلية التي اعتاد عليها. يقول هازارد: «لكن لأنهم فازوا بالدوري الفرنسي فعليا، سيكون الهدف الوحيد بالنسبة لهم هو دوري الأبطال. باريس سان جيرمان من أفضل الفرق في العالم، وإن كان تشيلسي في مستوى مختلف بالنسبة إلى بعض الفرق التي يواجهونها في فرنسا وطموحنا يظل منصبا على الفوز بدوري الأبطال. ستكون مباراة متكافئة جدا، كما كان الحال في السنتين الماضيتين».
يختم قائلا: «لم أكن أبدا من أولئك الذين يلقون الخطب في حجرة تغيير الملابس، مثل جون تيري، أو فرانك لامبارد أو دروغبا، ولكنني حاولت دائما أن أكون القائد في الملعب بطريقتي الخاصة: طلب الكرة ومحاولة إحداث الفارق. وأثق بأنني، يوم أكون في حالتي الطبيعية بنسبة مائة في المائة مجددا، سيؤدي تشيلسي بصورة أفضل. وبيدي أن أرفع مستواي من جديد».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.