خادم الحرمين الشريفين: لا نقبل التدخل في شؤوننا.. وحريصون على أن يعم السلم المنطقة

التقى ضيوف الجنادرية.. ونوّه بدورهم في جمع الكلمة ووحدة الصف وتنوير الأمة

خادم الحرمين الشريفين متحدثا لضيوف الجنادرية 30 من الأدباء والمفكرين الذين التقاهم في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين متحدثا لضيوف الجنادرية 30 من الأدباء والمفكرين الذين التقاهم في الرياض أمس (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين: لا نقبل التدخل في شؤوننا.. وحريصون على أن يعم السلم المنطقة

خادم الحرمين الشريفين متحدثا لضيوف الجنادرية 30 من الأدباء والمفكرين الذين التقاهم في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين متحدثا لضيوف الجنادرية 30 من الأدباء والمفكرين الذين التقاهم في الرياض أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده تدافع عن بلاد المسلمين، وتتعاون مع العرب والمسلمين في كل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالها.
وشدد على أن من حق بلاده الدفاع عن نفسها موضحاً أنه «كما نحرص على أن يعم الأمن والسلام منطقتنا، من حقنا الدفاع عن أنفسنا، من دون التدخل في شؤون الآخرين، ندعو الآخرين إلى عدم التدخل في شؤوننا».
وأوضح خادم الحرمين الشريفين مخاطبًا ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة الذين التقاهم في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض أمس، في كلمة له أن الإسلام دين عدل ووسطية ورحمة «وما نشاهده من إرهاب ممن يدعون الإسلام لا يمت للإسلام بصلة إطلاقًا»، وقال: «يجب أن يكون فيه تعاون في مكافحة الفقر والجهل حتى شعوبنا تشعر بالنعمة التي هي فيها»، مبينًا أن الإسلام دين محبة وتعاون، وعلى المفكرين والمثقفين «واجب كبير في جمع الكلمة ووحدة الصف وتنوير الأمة»، وقال: «علينا أن نكون متفائلين رغم الظروف المحيطة بنا»، وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين:
«بسم الله الرحمن الرحيم أرحب بكم، في بلدكم المملكة العربية السعودية، ويسعدني أن التقي بهذا الجمع المبارك، من الأدباء والمثقفين المشاركين في المهرجان الوطني للتراث والثقافة، المهرجان علامة بارزة في المشهد الثقافي والأدبي والتاريخي العربي منذ أكثر من ثلاثة عقود ونتشرف في المملكة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما والمسلمين في كافة أنحاء العالم، وهذا شرف لنا ومسؤولية كبرى علينا في بلادنا خدمة حجاج بيته وزوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والحمد لله هذه الدولة توفر كل الإمكانيات حتى الحاج والمعتمر والزائر يدرك العناية بهم في هذه البلاد، وهي بلادكم بلاد العرب والمسلمين، ونحن أيضا كما نحرص على أن يعم الأمن والسلام منطقتنا، من حقنا الدفاع عن أنفسنا من دون التدخل في شؤون الآخرين، ندعو الآخرين إلى عدم التدخل في شؤوننا، ولذلك نحن كما قلت وأكرر ندافع عن بلاد المسلمين، ونتعاون مع إخواننا العرب والمسلمين في كل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالها، والحفاظ على أنظمتها كما ارتضت شعوبهم، وعلى كل حال نحن مستعدون ويجب أن يكون فيه تعاون في مكافحة الفقر والجهل حتى شعوبنا تشعر بالنعمة التي هي فيها، وهي فيها الآن الحمد لله، وكذلك نحن، الحمد لله بلاد المسلمين، المملكة قبلة المسلمين، والحرمان الشريفان هي مسؤوليتنا الكبرى.
ديننا الإسلام دين عدل ووسطية ورحمة وما نشاهده من إرهاب ممن يدعون الإسلام لا يمت للإسلام بصلة إطلاقًا، الإسلام دين محبة وتعاون، علينا جميعا وعليكم واجب كبير في جمع الكلمة ووحدة الصف وتنوير الأمة وعلينا أن نكون متفائلين رغم الظروف المحيطة بنا، تضافر الجهود والعزيمة سوف تخرجنا من هذه الأزمات بإذن الله. الحمد لله بلدكم المملكة العربية السعودية لا يوجد فيها أزمات ولا يوجد فيها اضطراب ولا فيها ما يثير الأمن فيها أو يحسس به، وأقولها وأكررها ملوكنا من الملك عبد العزيز إلى أبنائه الملك عبد الله رحمهم الله، وأنا أتحمل المسؤولية أمن بلادكم بلاد الحرمين أمن لكم أنتم، الحاج والمعتمر والزائر يجيئها آمن، لذلك يشرفنا أن يسمى ملكنا بخادم الحرمين الشريفين وهذه مسؤولية وشرف لنا وأرجو لكم التوفيق إن شاء الله، وأنتم في بلدكم وبين إخوانكم ومرحبا بكم».
وكان عضو مجلس النواب اللبناني الوزير السابق مروان حمادة، ألقى كلمة، أشار خلالها إلى ما تحمله الجنادرية هذا العام «من ذكرى رحيل رجل عظيم إذ كانت متشحة بالحزن على مؤسسها الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، وما حملته إحدى ندوات المهرجان من إعطائه بعض حقه في مراجعة لتاريخه الحافل وإبراز شخصيته الفذة».
وأكد الوزير حمادة، بأن الجنادرية أيضا، هي «جنادرية الاعتزاز بعهد الحزم والعزم، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الغني بالخصال الحميدة والحافل بالمواقف النبيلة وكأن الله استجاب لأماني أمته القلقة على مصيرها في أدق بل وأخطر مراحل تاريخنا العربي والإسلامي، فأهداها ملكًا حمل لواء الإصلاح منقذًا، وأطلق مبادرات الوحدة والتحالف فحقق ورفع سيف الدفاع عن الحق والكرامة فأنجز».
وقال مخاطبًا الملك سلمان «مبادئك العازمة والحازمة تصون اليوم حقوق العرب، وتجمع كلمة المسلمين، وتحمل فكرة التوحيد، جئناك ولبينا بسعادة غامرة دعوتكم الكريمة إلى هذه الجنادرية وبعضنا يتيم في بلده، كما بعضنا معوق في حقوقه، وجدنا من جرب كرسي الإعاقة أمام شعبه معممًا الحس الإنساني نحو أخيه الإنسان، وها أنتم ملكًا يتصدى لكل أنواع الإعاقة التي أصابت وطننا الكبير وأمتنا العظيمة».
بينما استعرض مفتي موريتانيا الشيخ أحمد المرابط، في كلمته، وقائع ندوات المهرجان والتي منها ندوتان إحداهما عن الملك عبد الله رحمه الله، بعنوان «ذاكرتهم شهادات» والأخرى عن الملك سلمان بن عبد العزيز، بعنوان «قرارات وإنجازات»، داعيا أن يتخذ ما اشتملتا عليه من المناقب والمزايا للملك عبد الله، والملك سلمان «كتابًا ينشر في جميع وسائل البث والنشر ليكون مرجعًا يرجع إليه وعمدةً يعتمد عليها».
وقال الشيخ المرابط «لفت انتباهي ضمن إنجازات الملك سلمان بن عبد العزيز، تلك الثنائية التي أنشأها في تدبير وتسيير شؤون البلاد ألا وتلك الثنائية هي اللجنة المعنية بالشؤون السياسية والأمنية واللجنة المعنية بشؤون الاقتصاد والتنمية حيث إن هذه الثنائية جاءت على وفق الثنائية التي امتن الله تعالى بها حيث قال (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)، فالإطعام من الجوع يعني شؤون الاقتصاد والتنمية، والأمن من الخوف يعني الشؤون السياسية والأمنية.
وأضاف: «كما أن المتأمل لسياسات الملك سلمان يجدها تدور على درء المفاسد وجلب المصالح والاتصاف بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات وهذه الأمور الثلاثة هي المقاصد التي شرع الله لتحقيقها دين الإسلام حيث قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ)».
وأقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لضيوف الجنادرية، فيما حضر المناسبة، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير عبد العزيز بن فهد بن فيصل، والأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير فهد بن عبد الله بن مساعد، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وكيل وزارة الحرس الوطني لشؤون الأفواج، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان المستشار بالديوان الملكي، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.