رئيس المركزي المصري يجدد الأمل لمستثمري السياحة في شرم الشيخ

أصدر مجموعة من القرارات والوعود وطالب بـ«بعد النظر»

رئيس المركزي المصري يجدد الأمل لمستثمري السياحة في شرم الشيخ
TT

رئيس المركزي المصري يجدد الأمل لمستثمري السياحة في شرم الشيخ

رئيس المركزي المصري يجدد الأمل لمستثمري السياحة في شرم الشيخ

بعد معاناة مستثمري قطاع السياحة المصري منذ أكثر من أربعة أشهر مضت جراء تراجع أعداد السائحين، اجتمع رئيس البنك المركزي المصري طارق عامر بمستثمري مدينة شرم الشيخ أحد أهم المدن السياحية في مصر، في محاولة للتعرف على مشكلاتهم مع البنوك المصرية ومحاولة حلها بأسرع وقت ممكن.
وأعلن عامر أمس عن إصداره مجموعة من القرارات للوقوف بجانب مستثمري قطاع السياحة، منها إيقاف جميع أقساط القروض لمستثمري السياحة لمدة ثلاث سنوات دون فوائد مطلقًا، وتشكيل لجنة بالبنك المركزي لمقابلة كل مستثمر منفردًا، وإصدار التعليمات المناسبة للبنوك التي يتعامل معها المستثمر.
وأكد رئيس المركزي المصري على أن جميع البنوك المصرية جاهزة لتمويل الفنادق بمليارات الجنيهات بغرض تحديث البنوك المتهالكة وتطوير القائمة، وقال إن «شرم الشيخ جديرة باستقبال السائح، لأن إمكانياتها السياحية تجعلها في مكانة مختلفة عما هي عليه».
وبلغت خسائر قطاع السياحة المصري 2.2 مليار جنيه شهريًا (نحو 283 مليون دولار) وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة المصري هشام زعزوع، وذلك بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ومقتل جميع ركابها. وأوقفت كل من روسيا وبريطانيا جميع رحلاتها السياحية إلى مصر عقب الحادثة. وتراجعت الحجوزات السياحية في 2015 بنسبة 10 في المائة عن العام السابق. وتعد الخسارة الأكبر على قطاع السياحة في مصر منذ 20 عاما.
وأوضح عامر أن قطاع السياحة يجب أن يتم به تغييرات أساسية، وأن ينظر المستثمرين به لاستثماراتهم على المدى البعيد، ولا يكون هدفهم هو الخروج من الأزمة الحالية فقط، لأنها ستنتهي مع الوقت مع عودة تدفقات السياحة لمعدلاتها الطبيعية.
ووعد عامر المستثمرين بدراسة مطالبهم، ومنها حساب قيمة فوائد القروض بالدولار وسداد ما يعادلها بالجنية المصري بدلاً من الدولار، نظرا لنقصه في السوق، والاضطرار إلى اللجوء إلى السوق السوداء، وكذلك إعفاء جميع العاملين بالقطاع السياحي من جميع الأقساط سواء كانت عقارات أو سيارات لمدة ستة أشهر، بعد تقديمه للبنك المركزي ما يثبت عمله بقطاع السياحة.
ومن ناحية الإجراءات البنكية لمنح قروض لقطاع السياحة، أكد على أنه سيتم تغيير نظام التقييم للبنوك وتشكيل لجنة من المختصين بالبنك المركزي تعمل البنوك تحت مظلتها، بجانب إصدار تعليمات لجميع البنوك بضرورة تسهيل الإجراءات ومنع البيروقراطية بشرط توافر الثقة بين العميل والبنك.
وطالب عامر المستثمرين بضرورة السماح بإنشاء شركة للطيران العارض برأسمال خاص من رجال الأعمال والمستثمرين في قطاع السياحة، تكون قادرة على منافسة الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال.
وتسعى الحكومة المصرية جاهدة لإعادة إحياء قطاع السياحة، أحد أهم القطاعات الاقتصادية في جذب العملات الأجنبية للبلاد وتشغيل ملايين العاملين في القطاع (نحو 20 في المائة من حجم العمالة المصرية)، وتقوم عليه اقتصادات أهم المدن السياحية في مصر مثل شرم الشيخ والغردقة. وخلال الأيام القليلة الماضية زار مصر عددًا من الوفود الرسمية من كل من روسيا وبريطانيا أكدوا خلال زيارتهم على العمل مع الحكومة المصرية من أجل عودة الرحلات السياحية مجددًا.



بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.