«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

ستسرح 15 % من العاملين لديها البالغ عددهم 11 ألف موظف

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار
TT

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

أعلنت شركة الإنترنت الرائدة أول من أمس أنها مستعدة لتلقي العروض لأصولها الأساسية، مما قد يمثل فصل النهاية بالنسبة إلى شركة «ياهو» كشركة مستقلة. وهو تحول واضح في موقف الشركة الكبيرة اعتبارا من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
تتحرك شركة «ياهو» كذلك على مسار خطط أخرى لإخراج أصول الشركة الأساسية. ومن شأن ذلك أن يترك أصول الشركة الأكثر قيمة، وهي حصتها في شركة «علي بابا» عملاق التجارة الإلكترونية الصينية، في الشركة الأم. وهي فكرة تروق كثيرا للمستثمرين.
ولكن الأمر الذي تركز عليه «ياهو» كثيرا هذه الأيام هو إعادة تنشيط الذات تحت إشراف وتوجيهات ماريسا ماير، التي شغلت منصب المدير التنفيذي للشركة منذ صيف عام 2012.
تقول السيدة ماير في مقابلة أجريت معها مؤخرا: «ما أحاول القيام به هو طمأنة الناس، ويمكنكم وصفها بأنها دعوة للصبر. وإنني أسأل المساهمين في الشركة بتفهم الوضع الحالي وتعقيداته». وفي مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين قالت: «سوف يكون أمرا مفعما بكثير من الأعمال».
كثير من الأعمال ومن التثبيت كذلك، وسواء تمكنت المديرة التنفيذية الرائعة، والصارمة، والمثيرة للجدل من اكتساب مزيد من الوقت لإصلاح الشركة وتعهداتها بأن تكون واحدة من أكبر شركات وادي السيلكون في عام 2016، فإن الخطوة التالية ترجع إلى المستثمرين الناشطين، والذين يمكنهم محاولة انتخاب لائحة جديدة لمجلس إدارة شركة «ياهو».
وسواء بيعت الشركة أو صمدت فإن «ياهو» تزداد انكماشا مع الوقت، إذ أعلنت الشركة أول من أمس أنها سوف تسرح 15 في المائة من العاملين لديها البالغ عددهم 11 ألف موظف. وفي نهاية التخفيضات المعلنة قالت الشركة إن قوتها العاملة سوف تكون أصغر بنسبة 42 في المائة مما كانت عليه في عام 2012.
وإضافة إلى حالة الانكماش الواضحة في الشركة، قالت السيدة ماير إن الشركة سوف تكون أكثر بساطة كذلك، إذ تتجه الشركة إلى التخلص من الأصول، وتخفيض النفقات، والتركيز على المجالات التي تشهد نموا في الشركة. وعندما تسلمت السيدة ماير عملها في «ياهو» بعدما كانت تشغل منصبا تنفيذيا في شركة «غوغل»، قالت: «إننا نقف على أصول بقيمة 5 مليارات دولار مع إيرادات شديدة التدهور وعدم وجود خطة واضحة للنمو».
وفي جوهر الأمر، قالت إن «ياهو» لم تعد تتدهور، وكان من المفترض أن تتحرك في اتجاه أفضل أوقاتها، ربما ليس في 2016 ولكن في 2017.
ولا يبدو المستثمرون متأكدين تماما من ردود أفعالهم حيال تلك الأنباء، التي جاءت مع الإعلان عن النتائج الفصلية للشركة. وأسهم «ياهو»، والتي شهدت هبوطا طوال تداولات أول من أمس مع تراجع الأسواق بشكل عام، انتعشت قليلا في بادئ الأمر، ولكنها انخفضت الشيء اليسير في ساعات التداول الأخيرة.
يقول مارك ماهاني، المحلل الاقتصادي لدى «آر بي سي كابيتال ماركيتس»: «كل الخيارات مفتوحة أمام الشركة. وهناك احتمال واضح بأن (ياهو) كشركة مستقلة لن يكون لها وجود في غضون عامين».
ولقد اتهمت شركة «ستاربورد فاليو»، وهي من الشركات المستثمرة في «ياهو»، مجلس إدارة الشركة في يناير (كانون الثاني) بإهمال مسؤولياتها عن طريق تجاهل العروض المحتملة والتلكؤ في اتخاذ القرارات والخروج بالخطط الجديدة للتخلص من الأصول الأساسية.
وكتبت شركة «ستاربورد فاليو» في خطاب مفتوح تقول: «إن النتائج الفصلية لكل فصل هي أسوأ من الفصل السابق عليه»، وأضافت الشركة أن مطالبة «المساهمين بالانتظار عام آخر في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الحالية تدمير قيمة الشركة السوقية هو أمر غير مقبول».
ولم تستجب شركة «ستاربورد فاليو» لطلبات التعليق يوم الثلاثاء. ولكن شركة «سبرينغ أول» لإدارة الأصول، وهي الشركة التي انتقد المستثمرون فيها إدارة «ياهو» علانية، لم تكن راضية عن التغيرات المقترحة أو سعيدة بأسلوب السيدة ماير في الإدارة.
يقول إريك جاكسون من شركة «سبرينغ أول»: «كنت أتوقع التحدي، كما كنت أتوقع حلولا معقدة. ولقد تهاوت توقعاتي في كلتا الحالتين».
ولقد أشار إلى أن «ياهو» على الرغم من استعدادها المفترض لقبول العروض فإنها لم تذكر التعاقد مع إحدى الشركات الاستثمارية لتسهيل تلك العمليات. وقال مضيفا: «ما زلنا في الانتظار لمعرفة ما إذا كان ذلك التحول حقيقيا من عدمه».
وقالت السيدة ماير في المقابلة الشخصية إن الشركة قد احتفظت بالفعل بالمستشارين لمساعدتها في زيادة الأرباح السنوية، وسوف يساعدون كذلك في تقييم أية عروض مقدمة بالنسبة للأصول الأساسية. ومجلس الإدارة، كما أضافت، سوف يكون أكثر تقبلا للعروض الجديدة.
وتفيد لغة «ياهو» في تصريحات أول من أمس ما يمكن أن يكون بداية رسمية لشهور من الاستفسارات من أصحاب العروض على المستويين الاستراتيجي والمالي. وكان البعض مستعدا للإعراب عن اهتمامه، حيث قال لويل سي. ماك آدم، المدير التنفيذي لشركة «فيريزون»، في أواخر العام الماضي خلال أحد المؤتمرات، إنه ينظر في شراء شركة «ياهو» إذا ما عُرضت الشركة للبيع.
والآخرون، ومن بينهم شركات الأسهم الخاصة، كانت تدرس وبهدوء خطة الاستحواذ المحتملة لأعمال الويب لدى شركة «ياهو»، وفقا لبعض الشخصيات من ذوي الاطلاع على الأمر. وبعض الشركات، مثل شركة «سيلفر ليك» وشركة «تي بي جي»، كانت توازن في ما سبق بين مختلف العروض للحصول على حصة صغيرة من شركة «ياهو» في عام 2011 عندما كانت الشركة تواجه الضغوط المتزايدة من مختلف المساهمين الناشطين.
وفي الوقت الذي تتطلع فيه السيدة ماير لاستكمال عامها الرابع كمديرة تنفيذية للشركة، تظل شركة «ياهو»، وبعناد واضح، من الشركات الرابحة ولكن بمقدار هامشي بسيط لا يشهد نموا سنويا يُذكر. ولقد كان ذلك واضحا بقوة في تقرير أرباح الربع الأخير من العام الماضي.
فلقد سجلت الأرباح مبلغ 1.273 مليار دولار، مقارنة بمبلغ 1.253 مليار دولار في عام 2014. والأرباح التشغيلية بلغت 13 سنتا للسهم الواحد، اتساقا مع التوقعات المسبقة. وخلال العام الماضي كسبت «ياهو» 30 سنتا للسهم الواحد خلال الربع الثالث من العام.
كما سجلت الشركة أيضًا 4.46 مليار دولار من الأرباح في الربع الأخير من العام في بعض الأعمال لديها، بما في ذلك موقع «تمبلر» للمدونات، والذي ابتاعته الشركة مقابل مليار دولار.
يقول السيد جاكسون من شركة «سبرينغ أول» لإدارة الأصول، إن موقع «تمبلر» كان الاستحواذ البارز للسيدة ماير حتى الآن، وإنها زادت من عدد العاملين في الشركة عندما تسلمت منصبها هناك. وأضاف يقول: «إنها تقول إننا سوف نشحذ تركيزنا، فلماذا لم تفعل ذلك قبل ثلاثة أعوام ونصف العام من قبل؟».
شهدت أسهم «ياهو» ومنصب السيدة ماير فيها كثير من الدعم من جانب استثمارات الشركة الناجحة للغاية في مجموعة «علي بابا». وهناك خطة لزيادة أرباح الأسهم للمستثمرين المتعثرين حينما رفضت إدارة الإيرادات الداخلية الأميركية مباركة الصفقة. وفي ديسمبر، قالت شركة «ياهو» إنها سوف تتجه إلى زيادة أرباح الأصول الأساسية بينما تترك أسهم «علي بابا» في الشركة الأصلية.
ويقول كينيث غولدمان، المدير المالي لشركة «ياهو»، في مؤتمر عبر الهاتف: «أشعر بارتياح أننا يمكننا فعل ذلك خلال هذا العام».
كانت شركة «ياهو» تعاني من الفوضى قبل انتقال السيدة ماير للعمل فيها من منصبها السابق في «غوغل». وكان الجناح التنفيذي بالشركة مثل الباب الدوار. وكانت أسهم الشركة في مجال البحث في هبوط مستمر. وكانت هناك اضطرابات في خدمة «ياهو – ميل»، كما كانت الجهود المبذولة في مجال الأجهزة المحمولة ضعيفة.
لفت تعيين السيدة ماير انتباه العالم للشركة، ولكن في لحظة كانت «غوغل» و«فيسبوك»، التي كانت «ياهو» في وقت من الأوقات قادرة على شراء أحدهما، تنطلقان بسرعة كبيرة للأمام، فليس هناك شعور واضح لما ينبغي أن تكون عليه شركة «ياهو». ويقول المؤيدون للسيدة ماير إن الشركة ستكون في وضع أسوأ من دونها.
وأظهرت الإحصاءات الصادرة هذا الأسبوع من شركة «eMarketer» لأبحاث السوق مقدار المعاناة التي تكابدها شركة «ياهو». وفي عام 2015، حازت شركة «ياهو» على 3.37 مليار دولار من أرباح الإعلانات الرقمية في جميع أنحاء العالم، أو 2 في المائة من إجمالي أرباح السوق، وفقا لتقديرات شركة «eMarketer». والأرباح المسجلة أقل من واقع 2.4 نقطة مئوية للأسهم في عام 2014، كما سجلت أرباح إعلانات الأجهزة المحمولة أرباحا ضئيلة كذلك.
وفي مجال البحث على الإنترنت، تحاول شركة «ياهو» المحافظة على مركزها، فسوف تحوز على 2.1 في المائة من الأرباح العالمية المقدرة بمبلغ 94.07 مليار دولار من سوق البحث على الإنترنت هذا العام، وهي نفس الحصة التي حققتها الشركة في عام 2015.
* خدمة «نيويورك تايمز»



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.