اتفاق أميركي ـ أوروبي جديد لحماية البيانات الشخصية

وزير التجارة في واشنطن أكد أنه ضروري للتجارة بين الجانبين

اتفاق أميركي ـ أوروبي جديد لحماية البيانات الشخصية
TT

اتفاق أميركي ـ أوروبي جديد لحماية البيانات الشخصية

اتفاق أميركي ـ أوروبي جديد لحماية البيانات الشخصية

جرى الإعلان في كل من بروكسل وواشنطن، عن التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على إطار جديد لتنظيم البيانات الشخصية عبر الأطلسي وحمايتها، أطلق عليه اسم «درع الخصوصية». ويحل الاتفاق الجديد محل ما كان يعرف باتفاق «الملاذ الآمن»، الذي رفضته المحكمة الأوروبية، وطالب البرلمان الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بتعليق العمل به، على الرغم من أن أحد الأهداف الرئيسية للاتفاق، والمعلنة، كان مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وقالت مفوضة العدل في الاتحاد الأوروبي، فيرا جوروفا، في بيان صحافي إن الصفقة الجديدة ستحمي الحقوق الأساسية للأوروبيين عند نقل بياناتهم الشخصية إلى الشركات الأميركية. وأشارت جوروفا إلى أن «الولايات المتحدة قدمت لأول مرة على الإطلاق، تطمينات ملزمة للاتحاد الأوروبي، بأن اطلاع السلطات العامة على تلك المعلومات لأهداف الأمن القومي، سيخضع لقيود واضحة، وآلية محددة للضمانات والرقابة»، مضيفة أنها تتوقع تفعيل الإطار الجديد في غضون ثلاثة أشهر.
وكانت محكمة العدل الأوروبية قضت في أكتوبر الماضي ببطلان اتفاقية «الملاذ الآمن» ومدتها 16 عاما بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية أعمال التجسس الأميركية المتكررة على أوروبا.
ونشرت بعثة الولايات المتحدة الأميركية لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بيانا، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، وجاء فيه أن هذا الاتفاق التاريخي يمثل إنجازا كبيرا للخصوصية وللشركات على جانبي الأطلسي، ومن شأنه أن يساعد في نمو الاقتصاد الرقمي من خلال ضمان استمرار وصول الآلاف من الشركات والملايين من البشر في أوروبا وأميركا إلى الخدمات عبر الإنترنت، وهو ما جاء في بيان صدر عن بيني بريتزكر وزير التجارة الأميركي، الذي تضمن الإشارة إلى أن الاتفاق ضروري للتجارة عبر الأطلسي بين الجانبين، كما يؤكد الاتفاق قوة العلاقة والالتزام بالعمل المشترك بوصفه قاعدة في الاقتصاد العالمي.
وقال البيان الأميركي، إن الاتفاق الجديد سيساهم في تحسن كبير في الرقابة التجارية، ويعزز حماية الخصوصية، وإنه يشمل تحسينات مهمة لتحسين الشفافية بشأن استخدام البيانات الشخصية، ويشمل أيضا حماية الخصوصية التعاقدية الجديدة، والإشراف على نقل البيانات من الشركات لأطراف ثالثة.
وفي رد فعل على الإعلان عن التوصل لاتفاق بين الجانبين، وفي تصريحات مكتوبة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، قالت بريجيت سيبل، المتحدثة باسم كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، وهي ثانية كبرى الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي: «من الجيد، بالنسبة للمواطنين والشركات الأوروبية، التوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق بين السلطات الأميركية والمفوضية الأوروبية على نقل البيانات الشخصية، ولكن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه الثلاثاء الماضي بين الجانبين الأميركي والأوروبي لا يظهر بشكل كامل تصحيحا لمشكلات الاتفاق السابق الذي كان يعرف باسم (الملاذ الآمن)».
وأضافت المتحدثة الأوروبية أنه «يجب إدخال تحسينات على الاتفاق الجديد لتفادي العودة من جديد إلى المحكمة الأوروبية، ويجب على السلطات الأميركية أن تدرك أن هناك حاجة لتغييرات حقيقية لبرامج المراقبة الجماعية، الخاصة بهم، لمعالجة شواغل المواطن الأوروبي». واختتمت بتوجيه دعوة إلى واشنطن وبروكسل «لإدراك خطورة هذا، وإلا فسوف يتكرر هذا الموقف بعد عامين».
وبحسب تقارير إعلامية غربية، فقد أبرم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفاقا بشأن تبادل البيانات من شأنه أن يسمح لشركات، مثل «فيسبوك» و«أبل»، بمواصلة إرسال المعلومات الشخصية لمستخدميهم عبر المحيط الأطلسي. وتوقعت مجلة «تايم» الأميركية على موقعها الإلكتروني الأربعاء أن يتم الطعن قانونا على الاتفاق.
وكان الجانبان يحاولان التوصل إلى اتفاق منذ أكتوبر الماضي وسط مخاوف من إمكانية تعرض البيانات الشخصية للأوروبيين التي تحفظها شركات في الولايات المتحدة للتجسس من جانب وكالات الاستخبارات الأميركية. وسيضع الاتفاق الجديد، فور دخوله حيز التنفيذ نهاية لفترة من عدم اليقين أثارت احتمالية الطعن قانونا من جانب أشخاص في أرجاء الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من القلقين بشأن قضية الخصوصية تلك. وقال آندروس أنسيب، المفوض الأوروبي المسؤول عن السوق الرقمية الموحدة: «على مواطنينا أن يكونوا على يقين من أن بياناتهم الشخصية محمية تماما، وأعمالنا التجارية، لا سيما أصغرهم حجما. لديهم الثقة القانونية الذي يحتاجونها لتنمية أنشطتهم عبر المحيط الأطلسي». وأضاف أنسيب أن الإطار الجديد، الذي سيعرف باسم «درع الخصوصية» بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «سيضمن ضوابط وتوازنات صحيحة للمواطنين الأوروبيين»، مؤكدا أن الاتفاقية الجديدة تحتوي على تحسينات كبيرة عن الاتفاق السابق، الذي أبرم في بداية ظهور الإنترنت مطلع هذا القرن.
وأشار إلى أن «هذه الاتفاقية أفضل بكثير مما كانت لدينا في عام 2000». وفي أكتوبر الماضي قال البرلمان الأوروبي إن نظام «الملاذ الآمن» الذي ينظم نقل البيانات الشخصية الأوروبية إلى الولايات المتحدة الأميركية، يجب أن يتم تعليقه بشكل فوري. وجاء ذلك على لسان كلود مورايس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل في البرلمان الأوروبي، الذي أضاف أن أعضاء البرلمان يريدون أيضا وجود قواعد أوروبية جديدة لحماية البيانات، ولضمان حقوق وخصوصية المواطنين الأوروبيين.
من جانبها، قالت كورنيليا إرنست، مسؤولة ملف حماية البيانات الشخصية والشؤون الداخلية في تكتل أحزاب اليسار والخضر في البرلمان الأوروبي، عقب قرار في هذا الصدد لمحكمة العدل الأوروبية، إنه يوم جيد للحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي، ويفتح آفاقا جديدة. وأضافت في بيان تلقينا نسخة منه، أن قرار المحكمة يعد هزيمة للمفوضية الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، وهي التي تفاوضت مع واشنطن حول الاتفاق الملغى.
جاء ذلك بعد أن قضت محكمة العدل الأوروبية، بأن الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد، يمكن لها أن تقرر إذا ما كانت تريد تعليق نقل البيانات الشخصية إلى الشركات الأميركية، وعلاوة على ذلك، فإن قواعد نظام الحماية أو ما يعرف باسم «الملاذ الآمن»، الذي توصلت المفوضية الأوروبية إلى اتفاق بشأنه مع الولايات المتحدة، في عام 2000، نظام غير صالح. وهو الاتفاق الذي جاء في إطار العمل المشترك على طريق مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
ورحب مورايس بقرار المحكمة، وعلق قائلا: «أخيرا هناك من استمع إلى دعوات البرلمان الأوروبي من أجل تعليق هذا النظام الذي لا يتفق مع القوانين الأوروبية، والتي تتعلق بحماية البيانات». وقال مورايس إن نظام «الملاذ الآمن» لم يوفر الحماية والضمانات الكافية، ولمح إلى أن القوانين الأوروبية توفر وبشكل أكبر نظام الحماية للبيانات الشخصية.
كما أدان مورايس استخدام البيانات الشخصية من جانب أجهزة الاستخبارات. وقال نواب البرلمان الأوروبي وقتها: «ينبغي التحرك من جانب المفوضية الأوروبية نحو إطار بديل لنظام (الملاذ الآمن) بحيث يتم التأكد من الحماية من عمليات نقل البيانات الشخصية إلى الشركات الأميركية، وفقا لقوانين الاتحاد الأوروبي».



دوري النخبة الآسيوي: ثمن النهائي في جدة من مباراة واحدة

النهائي سيقام في 25 أبريل المقبل بجدة (الاتحاد الآسيوي)
النهائي سيقام في 25 أبريل المقبل بجدة (الاتحاد الآسيوي)
TT

دوري النخبة الآسيوي: ثمن النهائي في جدة من مباراة واحدة

النهائي سيقام في 25 أبريل المقبل بجدة (الاتحاد الآسيوي)
النهائي سيقام في 25 أبريل المقبل بجدة (الاتحاد الآسيوي)

تستضيف السعودية مباريات الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم، والتي أرجئت بسبب الحرب في المنطقة، في جدة، لتكون بنظام التجمع من مباراة واحدة، وفق ما أعلن الاتحاد القاري للعبة الثلاثاء.

وقالت الهيئة القارية في بيان: «عقب التأجيل السابق يومي 1 و3 مارس (آذار) 2026، أكد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن جميع مباريات الأدوار الإقصائية المتبقية من بطولات الأندية في منطقة الغرب ستُقام من جولة واحدة ووفق نظام التجمع».

وتابعت: «بناءً على ذلك، تُقام مواجهات دور الـ16 لمنطقة الغرب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026 يومي 13 و14 أبريل (نيسان) على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية واستاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة بالمملكة العربية السعودية».

وخلافاً لمنطقة شرق القارة التي أقيمت جميع مبارياتها في الذهاب والإياب، أجّل الاتحاد الآسيوي في الثالث من الشهر الحالي مواجهات الغرب الأربع في ثمن النهائي في ضوء تطور الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وتداعياتها على المنطقة.

وتوجد ثلاثة أندية سعودية في ثمن النهائي، وهي الاتحاد والأهلي حامل اللقب، اللذان سيستفيدان من أفضلية اللعب على أرضهما، والهلال.

ويلعب الاتحاد مع الوحدة الإماراتي، والأهلي والهلال مع الدحيل والسد القطريين توالياً، فيما ستكون المباراة الأخرى بين الشباب الأهلي الإماراتي وتراكتور الإيراني.

أما الأدوار النهائية للمسابقة، فلا تزال مقررة في جدة بين 16 و25 أبريل.

وانتهت بالفعل مباريات دور الستة عشر في منطقة الشرق بتأهل ثنائي اليابان فيسيل كوبي وماشيدا زيلفيا لدور الثمانية برفقة بوريرام يونايتد التايلاندي وجوهور دار التعظيم الماليزي.

وستقام قرعة دور الثمانية في كوالالمبور اليوم الأربعاء.

ملعب الجوهرة سيحتضن مواجهات في الإدوار الإقصائية لدوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

وستشهد الأدوار النهائية مواجهات عابرة للمناطق، حيث سيتم إلغاء التقسيم الجغرافي بين الشرق والغرب، مع تأهل أربعة أندية من شرق القارة، فيما سيتم استكمال مقاعد الغرب لاحقاً.

وفي القرعة سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (1A–4A و1B–4B)، بما يضمن مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب.

وسيتم تقسيم الأندية إلى مجموعتين حسب المنطقة (غرب وشرق)، مع اعتماد التصنيف بناءً على نتائج مرحلة الدوري، حيث يُصنّف أعلى فريق في كل منطقة في المرتبة الأولى.

وفي ظل عدم اكتمال أندية الغرب حتى الآن، سيتم استخدام مقاعد افتراضية، ويتم ترتيبها وفق نتائج أعلى فريق محتمل في كل مواجهة.

كما ستبدأ القرعة بالسحب لتحديد المنطقة الأعلى تصنيفاً عبر وعاء خاص يحتوي على كرتين (غرب وشرق)، حيث سيحدد السحب توزيع المراكز (1A، 2A، 3B 4B) لتلك المنطقة، على أن تُوزع أندية المنطقة الأخرى على المراكز المتبقية (3A، 1B، 2B، 4A).

ومن المنتظر أن يشارك النجم السعودي السابق حسين عبد الغني ليكون مساعداً في مراسم سحب القرعة، في حدث يُضفي طابعاً خاصاً على هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وستنطلق مباريات ربع النهائي في 16 أبريل، على أن تُقام المباراة النهائية يوم 25 أبريل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، حيث ينتظر البطل جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار.

وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أنه «ومن أجل التوافق مع جدول قاري مكثف، ستُقام مباريات الدور ربع النهائي وقبل النهائي من دوري أبطال آسيا 2 لموسم 2025-2026 ودوري التحدي الآسيوي 2025-2026 من جولة واحدة يومي 19 و22 أبريل، على أن يتم الإعلان عن الملاعب التي تستضيف المباريات بنظام التجمع في وقت لاحق».

وفي ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2 لمنطقة الغرب، يلتقي الحسين الأردني مع الأهلي القطري، والنصر السعودي مع الوصل الإماراتي في الرياض في الحادي عشر منه.

أما في ربع نهائي كأس التحدي، يلتقي موراس يونايتد القرغيزستاني مع الأنصار اللبناني، والكويت الكويتي مع الشباب العماني.


بـ28 لاعباً دولياً... الدوري السعودي يجهز المنتخبات لمونديال 2026

جواو فيليكس خلال تحضيرات البرتغال (رويترز)
جواو فيليكس خلال تحضيرات البرتغال (رويترز)
TT

بـ28 لاعباً دولياً... الدوري السعودي يجهز المنتخبات لمونديال 2026

جواو فيليكس خلال تحضيرات البرتغال (رويترز)
جواو فيليكس خلال تحضيرات البرتغال (رويترز)

يقترب العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، ومعه تتبدل ملامح الخريطة الكروية العالمية بهدوء وعمق. لم يعد الدوري السعودي للمحترفين مجرد محطة انتقالية للنجوم أو واجهة استثمارية لصفقات كبرى، بل تحول إلى بيئة تنافسية عالية تمارس تأثيراً مباشراً في تشكيل القوائم الدولية، حتى بات أشبه بـ«مختبر جاهزية» يعيد إنتاج المسارات الدولية للاعبين ويمنحهم منصة لاستعادة الحضور على أعلى مستوى.

في هذا السياق، جاء التوقف الدولي لشهر مارس (آذار) 2026 ليؤكد هذا التحول بوضوح، إذ ضمت قوائم المنتخبات المختلفة 28 لاعباً من الدوري السعودي، في مشهد يعكس مكانة المسابقة كإحدى أبرز محطات الإعداد الأخيرة قبل المونديال. ورغم غياب بعض الأسماء بداعي الإصابة، أو خروج منتخبات أخرى مبكراً من التصفيات، فإن الحضور العددي والنوعي بقي لافتاً، ويعكس عمق التأثير الذي بلغته المنافسة المحلية.

ميريح ديميرال (رويترز)

في المشهد البرازيلي، بدا الحضور السعودي واضحاً بثلاثة أسماء: الحارس بينتو ماتيوس من النصر، والمدافع روجير إيبانيز من الأهلي، ولاعب الوسط فابينيو من الاتحاد. حضور هذا الثلاثي لم يكن مجرد إضافة عددية، بل مؤشر على ثقة فنية في جاهزية اللاعبين بدنياً وتكتيكياً، وهو ما تؤكده قراءة رقمية أوسع لقائمة «السيليساو»، حيث حل الدوري السعودي ثالثاً في قائمة الدوريات الموردة للاعبين، خلف الدوري الإنجليزي (8 لاعبين) والدوري البرازيلي (5 لاعبين)، متقدماً على دوريات أوروبية كبرى مثل الإسباني والإيطالي والفرنسي التي اكتفت بتمثيل لاعبين اثنين لكل منها.

أما في المعسكر البرتغالي، فبرز غياب القائد كريستيانو رونالدو بسبب الإصابة، في مقابل حضور ثنائي الدوري السعودي، جواو فيليكس لاعب النصر، وروبن نيفيز محور الهلال، ضمن خيارات المدرب روبرتو مارتينيز الذي يطمح لبناء فريق قادر على المنافسة العالمية.

وعلى الجانب الفرنسي، عزز ثيو هيرنانديز، نجم الهلال، صفوف «الديوك» في إطار التحضيرات النهائية.

رياض محرز (رويترز)

وفي إيطاليا، وجد مهاجم القادسية ماتيو ريتيغي ضمن قائمة المدرب جنارو غاتوزو لخوض الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم، حيث يبرز بوصفه العنصر الهجومي الأهم في تشكيلة «الأتزوري»، كونه الهداف الأول للمنتخب تحت قيادة غاتوزو برصيد خمسة أهداف في آخر ست مباريات دولية.

وفي أميركا الجنوبية، يستعد مهاجم الهلال داروين نونيز لقيادة هجوم منتخب أوروغواي، في وقت استُدعي فيه لاعب وسط الهلال سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، إلى جانب حارس الاتحاد بريدراغ رايكوفيتش، لتمثيل منتخب صربيا، في حضور يعكس امتداد التأثير السعودي إلى منتخبات شرق أوروبا.

كما انضم ظهير الاتحاد ماريو ميتاي إلى قائمة منتخب ألبانيا لمواجهة بولندا في الملحق الأوروبي، ساعياً لقيادة بلاده نحو التأهل إلى المونديال. وفي المكسيك، عاد مهاجم القادسية خوليان كينيونيس إلى قائمة المنتخب بدعوة من المدرب خافيير أجيري، استعداداً لمواجهتي البرتغال وبلجيكا.

وفي أوروبا أيضاً، سيكون لاعب الشباب فنسنت سيرو ضمن قائمة منتخب سويسرا في مواجهتي الدنمارك وآيرلندا، فيما وجد علي عزايزة، جناح الشباب، في قائمة المنتخب الأردني لخوض الدورة الرباعية الودية في أنطاليا أمام كوستاريكا ونيجيريا.

ثيو هيرنانديز (رويترز)

ويحاول الثنائي السلوفاكي نوربير غيومبر، مدافع الخلود، وماريك روداك، حارس الاتفاق، قيادة منتخب بلادهما لتجاوز عقبة كوسوفو في الملحق الأوروبي، بينما يخوض مدافع الخلود شاكيل بيناس الملحق العالمي مع منتخب سورينام، الذي سيواجه بوليفيا، وفي حال التأهل سيصطدم بالمنتخب العراقي بقيادة جناح النجمة علي جاسم.

وفي تركيا، قرر المدرب فينتشينزو مونتيلا استدعاء مدافع الأهلي ميريح ديميرال رغم الإصابة، رغبة في متابعة برنامجه التأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي للمنتخب. كما استُدعي أنجيلو فولغيني من التعاون لقيادة منتخب كاليدونيا الجديدة أمام جامايكا في الملحق العالمي.

أما على مستوى الكونكاكاف، فقد التحق حارس الفيحاء أورلاندو موسكيرا بمنتخب بنما لخوض مواجهة ودية أمام جنوب أفريقيا، ضمن الاستعدادات النهائية للمونديال.

وفي القارة الأفريقية، يواصل الدوري السعودي فرض حضوره بقوة في تشكيلات المنتخبات الكبرى. يقود ياسين بونو، حارس الهلال، طموحات المغرب، بينما يعتمد المنتخب السنغالي على ثنائي الأهلي والهلال، إدوارد ميندي وكاليدو كوليبالي، في معسكره الأخير، في وقت غاب فيه ساديو ماني لعدم الجاهزية.

وفي الجزائر، يبرز الثنائي رياض محرز، جناح الأهلي، وحسام عوار، لاعب وسط الاتحاد، كركيزتين أساسيتين في مشروع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، خلال وديتي غواتيمالا والأوروغواي. كما استُدعي فرانك كيسيه، لاعب وسط الأهلي، لقيادة منتخب كوت ديفوار في مواجهتين وديتين أمام كوريا الجنوبية واسكوتلندا.

وفي غانا، تلقى كريستوفر بونسو باه، جناح القادسية، استدعاءً رسمياً للانضمام إلى قائمة «النجوم السوداء» بقيادة المدرب أوتو أودو، لخوض مواجهتين أمام النمسا وألمانيا.

بهذا الامتداد الجغرافي والفني، تتأكد حقيقة أن الدوري السعودي لم يعد مجرد منافسة محلية قوية، بل أصبح أحد أهم الروافد الاستراتيجية للمنتخبات العالمية، ومكوناً رئيسياً في تحضيراتها نحو مونديال 2026، حيث تتقاطع الجاهزية الفردية مع قوة البيئة التنافسية في رسم ملامح المرحلة المقبلة من كرة القدم الدولية.


مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

 اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

 اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

سلط اكتشاف بقايا دير أثري بوادي النطرون (شمال القاهرة) الضوء على بدايات الرهبنة في مصر والعالم، وتفاصيل الحياة اليومية للرهبان، بجانب تطور النسق المعماري عبر عصور مختلفة.

وأعلنت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين «المجلس الأعلى للآثار» و«كلية الآثار بجامعة القاهرة»، الثلاثاء، عن اكتشاف بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد من أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.

وبحسب بيان لوزارة السياحة والأثار المصرية، «يمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة».

وتبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو 2000 متر مربع، وهو مشيَّد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما يتراوح سُمك الجدران الداخلية ما بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 1.80 و2.20 متر.

ويضم المبنى فناءً مركزياً مكشوفاً يتوسط التخطيط العام، تحيط به مجموعة من الوحدات المعمارية التي تشمل أفنية فرعية تفتح عليها قلالي (حجرات الرهبان) بأشكال ومساحات متنوعة، ما بين المربع والمستطيل. كما تم الكشف عن مجموعة من الملحقات الخدمية في الجزء الغربي من المبنى، تضم مطابخ متكاملة وأفراناً وأماكن لتخزين المؤن.

المبنى يعكس مرحلة انتقالية في تطور فنون العمارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي أن الاكتشاف يمثل «إضافة نوعية لفهمنا لبدايات الرهبنة في مصر، والتي انطلقت من أرض مصر لتنتشر في مختلف أنحاء العالم»، وأضاف في إفادة رسمية أن «وادي النطرون يُعد أحد أهم المراكز الروحية والتاريخية في مصر، وهذا الاكتشاف يعزز من مكانته على خريطة السياحة الدينية والثقافية الدولية».

وأسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف عدد من أماكن الدفن داخل المبنى، تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها تعود لرهبان الدير، في دلالة على الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الرهبانية في تلك الفترة.

ويرى أستاذ الآثار بجامعة القاهرة الدكتور جمال عبد الرحيم أن «الاكتشاف يفتح الباب أمام مزيد من الدراسات العلمية حول حياة الرهبان»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الآثار المكتشفة ستسهم في تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية واليومية للرهبان، بشكل مغاير وأكثر عمقاً مما ورد في كتب التاريخ، حيث تقدم الحفريات تفاصيل مختلفة عن الروايات التاريخية»، مؤكداً أن «الدير المكتشف يبرز تطوراً كبيراً في العناصر المعمارية الخاصة بالأديرة».

يحتوي على عناصر معمارية فريدة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتضمن الكشف الأثري الجديد تفاصيل معمارية وفنية عدة، حيث تم العثور على عدد من النقوش بالخط القبطي، تتضمن أسماء رهبان أقاموا بالدير، إلى جانب كتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة، وهو ما عدته البعثة «يسهم في تأريخ المبنى، وتوثيق الحياة اليومية للرهبان».

ورأى أستاذ الاجتماع بالكلية الإكليريكية ومعهد الدراسات القبطية، الدكتور نصيف فهمي أن «اكتشاف الدير الجديد يفتح مجالاً واسعاً لدراسة الحياة الاجتماعية للرهبان»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحياة الاجتماعية للرهبان بها تفاصيل غير معروفة للكثيرين، وتوفر الاكتشافات الأثرية معلومات جديدة».

وبحسب وزارة السياحة، أظهرت الدراسات المعمارية استخدام أنظمة تسقيف متنوعة، بمبنى الدير المكتشف، منها الأقبية والقباب المبنية من الطوب اللبن، كما كُسيت الجدران بطبقة من الملاط الأبيض، وزُينت برسومات جدارية تضم عدداً من الصلبان وأشجار النخيل وزخارف نباتية وهندسية متنوعة.

المبنى يعود إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأكد عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة الدكتور محسن صالح أن «البعثة وضعت خطة متكاملة لتوثيق المبنى المكتشف وصيانته وفقاً لأحدث المعايير العلمية، مع مراعاة طبيعة مواد البناء الطينية وتحقيق مبادئ الاستدامة». بينما أكد رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة السياحة الدكتور ضياء زهران، أن المبنى يعد «نموذجاً متكاملاً لمباني الرهبنة المبكرة، حيث يحتفظ بمعظم عناصره المعمارية»، بينما أوضح رئيس البعثة الأثرية الدكتور ياسر إسماعيل عبد السلام، أن هذا الكشف «يمثل دليلاً مادياً هاماً يؤكد الروايات التاريخية حول نشأة الرهبنة في وادي النطرون»، مشيراً إلى أن «المبنى يعكس مرحلة انتقالية في تطور العمارة الرهبانية بين القلالي الفردية والأديرة الكبيرة».