السعودية شهدت عددًا كبيرًا من الإصلاحات السياسية والاقتصادية منذ تولي الملك سلمان

السفير السعودي في مدريد يلقي محاضرة بمركز الدراسات الدفاعية والاستراتيجية في إسبانيا

الأمير منصور بن خالد الفرحان آل سعود السفير السعودي لدى إسبانيا يلقي محاضرة  في المركز الأعلى للدراسات الدفاعية والاستراتيجية في مدريد
الأمير منصور بن خالد الفرحان آل سعود السفير السعودي لدى إسبانيا يلقي محاضرة في المركز الأعلى للدراسات الدفاعية والاستراتيجية في مدريد
TT

السعودية شهدت عددًا كبيرًا من الإصلاحات السياسية والاقتصادية منذ تولي الملك سلمان

الأمير منصور بن خالد الفرحان آل سعود السفير السعودي لدى إسبانيا يلقي محاضرة  في المركز الأعلى للدراسات الدفاعية والاستراتيجية في مدريد
الأمير منصور بن خالد الفرحان آل سعود السفير السعودي لدى إسبانيا يلقي محاضرة في المركز الأعلى للدراسات الدفاعية والاستراتيجية في مدريد

أكد الأمير منصور بن خالد بن عبد الله الفرحان، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، أن بلاده شهدت نقلة نوعية وعددًا من الإصلاحات السياسية والاقتصادية خلال عام واحد منذ تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم في البلاد، شملت تحديث وتطوير هياكل الدولة وآليات عملها، بما فيها إنشاء مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وأبان الأمير منصور بن خالد الفرحان، أن الدور الإيجابي الذي تضطلع به السعودية على المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والرخاء لشعوب المنطقة والعالم وإلى دورها العالمي ضمن مجموعة دول 20، مشيرا إلى مساهماتها ومساعداتها الإنسانية والتنموية، موضحًا أن بلاده تحتل قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية في العالم، وتبوأت المرتبة السادسة طبقا لإحصاءات الأمم المتحدة، حيث بلغ ما قدمته خلال الأربعة عقود الماضية أكثر من 115 مليار دولار، استفادت منها أكثر من 90 دولة في العالم.
جاء ذلك خلال محاضرة للأمير منصور بن خالد بن عبد الله الفرحان آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، عن السياسة السعودية الخارجية، بالمركز الأعلى للدراسات الدفاعية والاستراتيجية، في مدريد، وتطرق إلى مرتكزات السياسة الخارجية السعودية، مبينًا أنها تستند إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية واحترام مبادئ وقواعد القانون الدولي، والالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والعمل على حل المشكلات والخلافات السياسية بالحوار والطرق السلمية والمحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز نهج الاعتدال ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب.
وقدم سفير خادم الحرمين عرضًا لسياسة وتوجهات ومواقف السعودية تجاه عدد من الصراعات والأزمات الإقليمية الراهنة، مبتدئًا بقضية فلسطين وعملية السلام في المنطقة، كونها من القضايا الرئيسية الثابتة التي تولي السعودية أهمية بالغة، موضحًا أن حكومة إسرائيل تنكرت للتفاهمات كافة مع الفلسطينيين، وتبنت سياسة تهدف لتجميد عملية السلام ووضع العراقيل أمام العملية السلمية من أجل مواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية واستمرت في بناء وتوسيع المستوطنات، وبما يتعارض مع القرارات الدولية، مشيرًا إلى جهود السعودية ومساعيها في دعم جهود السلام الشامل والعادل، وفقًا لمبدأ الأرض مقابل السلام ورؤية حل الدولتين.
وبيّن السفير دور السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، تجاه الوضع في اليمن، وأنها استجابت لطلب الرئيس اليمني الشرعي وحكومته المعترف بها دوليًا بالأمم المتحدة، وقادت تحالفًا عسكريًا عربيًا وإسلاميًا لدعم الشرعية في اليمن ضد الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران الذي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ووضع حد للتهديد المباشر لأمن السعودية ومواطنيها بعد استيلاء الميليشيات الحوثية على القواعد العسكرية اليمنية والصواريخ الباليستية بعيدة المدى والتهديد باستخدامها ضدها.
وأوضح الأمير منصور بن خالد أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية ودول مجلس التعاون، أيدتها قرارات جامعة الدول العربية، وغالبية دول العالم، بناء على ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أنه وبعد أقل من عام على انطلاق عملية عاصفة الحزم، ثم عملية إعادة الأمل، تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة اليمنية بدعم من قوات التحالف من استعادة 80 في المائة من الأراضي اليمنية، وتمكنت الحكومة اليمنية من العودة لممارسة واجباتها ومسؤولياتها في اليمن، والتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتوزيع لمساعدات الإنسانية وتنفيذ برامج الإغاثة المخصصة للشعب اليمني الشقيق، وأنه على الرغم من هذه الإنجازات العسكرية فإن السعودية تؤيد وتدعو لعودة الحوار والحل السلمي برعاية الأمم المتحدة، انطلاقًا من المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأشار إلى أن تنظيم داعش تمكن من الظهور وتحقيق أهدافه الإجرامية بسبب الأرضية الخصبة التي نشأ فيها وأنتجتها سياسات العنف والتهميش والفراغ الأمني في بعض الدول التي قامت فيها حروب واضطرابات وعلى رأسها العراق وسوريا، وأن هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية يتغذى ويعيش على استمرار هذه الحروب والاضطرابات، وأن زعيم هذا التنظيم أعلن أن السعودية عدو له ودعا أنصاره وخلاياه لتنفيذ عمليات إرهابية فيها، ونتج عن ذلك عدد من التفجيرات الإرهابية التي طالت عدة مساجد في عدد من المناطق، راح ضحيتها مصلون آمنون قتلوا بدم بارد ومن غير شفقة أو رحمة.
وأشار إلى أن السعودية انضمت مبكرًا للتحالف الدولي ضد داعش في سوريا، كما كونت تحالفًا إسلاميًا واسعًا ضم 34 بلدًا بقيادتها، وأنشأت مركز عمليات مشتركة في الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب وتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود ووضع الترتيبات اللازمة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.
وحول الحرب في سوريا، أوضح الأمير منصور بن خالد أن القيادة السعودية سعت منذ بداية ثورة الشعب السوري في مارس (آذار) 2011 لحث بشار الأسد، رئيس النظام السوري، على معالجة واحتواء الاحتجاجات الشعبية بطرق سلمية وتجنب استخدام القوة العسكرية، إلا أن هذا النظام آثر التعنت وعدم الإنصات لصوت العقل والحكمة وكثف حملته العسكرية الشنيعة، وشن حرب إبادة ضد الأهالي والمواطنين السوريين باستخدام أنواع الأسلحة الثقيلة كافة، ثم استخدام الأسلحة الكيماوية وإلقاء البراميل المتفجرة على التجمعات السكنية للمدنيين العزل، ولم تستثن المدن والقرى التي يقطنها المدنيون وغالبيتهم من الشيوخ والنساء والأطفال من سياسة الحصار والتجويع حتى الموت، مما يعد جرائم حرب في عرف القانون الدولي، وجرى ذلك بدعم ومساندة عسكرية مباشرة من الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب الله في لبنان والميليشيات الطائفية التي جندتها إيران من العراق وأفغانستان وغيرها من الدول، مما أدى إلى قتل ما يقارب 300 ألف سوري.
وأوضح أن السعودية تقف لمساندة الشعب السوري ووقف آلة القتل ورفع الظلم الذي لحق به من قبل نظامه الذي فقد شرعيته، وتسعى للمحافظة على إبقاء سوريا وطنًا موحدًا يجمع كل مكوناته وطوائفه الدينية والعرقية، ودعت لحل سياسي وفقًا لمقررات «جنيف1» يخرج سوريا من أزمتها ويمكن من قيام حكومة انتقالية من قوى المعارضة المعتدلة مع خروج القوات الأجنبية من سوريا، ولهذا استضافت اجتماع المعارضة السورية في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2015 بكل أطيافها ومكوناتها التي نجحت في اختيار وتشكيل هيئة عليا للتفاوض لتمثيلها في الاجتماع الدولي للسلام حول سوريا والمتوقع عقده في جنيف.
وفيما يخص العلاقات السعودية - الإيرانية، قال السفير إن السعودية حرصت على مد يد الصداقة والتعاون مع النظام الجديد في إيران بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، إلا أنه آثر سعيه المحموم لتصدير ثورته للبلدان المجاورة والتدخل في شؤونه الداخلية، ومع ذلك التزمت السعودية بمبدأ حسن الجوار كما اتبعت سياسة عقلانية تقوم على الحلم والصبر وتخفيف التوتر وعدم التصعيد في مواجهة الاستفزازات والتهديدات الإيرانية المستمرة التي كان من بينها استغلاله لمواسم الحج السنوية لتعكير أجوائه الإيمانية بالإصرار على تنظيم المسيرات ورفع الشعارات السياسية وأعمال الشغب التي أدت إلى قتلى وجرحى عنها في عام 1987، واستمر هذا السلوك لسنوات عدة مع زيادة التحريض الطائفي وإثارة النعرات الطائفية في المنطقة والقيام بأعمال تخريبية لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، كما عمد إلى دعم وتدريب الخلايا الإرهابية وتوجيهها للقيام بأعمال إرهابية داخل السعودية، كان من بينها تفجير الخبر في العام 1996.
وأشار إلى أنه رغم العقوبات الاقتصادية على إيران فإنها تجاهلت احتياجات شعبها وأنفقت المليارات من الأموال على مشروعها التوسعي في المنطقة، وذلك بتأسيس وتمويل وتدريب وتسليح تنظيمات طائفية في عدد من الدول العربية مما يعد تدخلاً سافراَ وخطيرًا في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال إن إيران استغلت أحداثًا وتطورات عدة في المنطقة العربية، أولها التدخل العسكري الأميركي في العراق واضطرابات ما يسمى الربيع العربي، وذلك للتدخل وفرض الهيمنة في العراق والبحرين وسوريا واليمن بالإضافة إلى لبنان، مضيفًا أن إيران لديها سجل سيئ يتناقض تماما مع قواعد السلوك الدولي والأعراف التي تحكم العلاقات الدولية، وذلك بدعمها ورعايتها للإرهاب والتخريب وتورطها في مخططات الاغتيال، ففي ذروة الحرب ضد تنظيم القاعدة قدمت إيران ملاذاَ آمنًا لبعض قيادات هذا التنظيم الإرهابي، كما أدانت السلطات الأميركية في عام 2011 إيران لتورطها في محاولة اغتيال السفير السابق في واشنطن وزير الخارجية السعودي الحالي، كما زرعت الكثير من الخلايا الإرهابية التي اكتشفت في دول الخليج العربي بهدف العبث بأمن دوله وشعوبه.
وقال إن حادثة الاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد والعبث بمحتوياتهما وإشعال النيران فيهما بعد تنفيذ أحكام قضائية بإعدام إرهابيين في السعودية أثبتت استخفاف إيران وضربها بالحائط للمواثيق والمعاهدات الدولية التي تلزم الدولة المضيفة بحماية البعثات الدبلوماسية وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، مما دعا السعودية إلى اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والرحلات الجوية مع إيران.



«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».