«الأوروبي» يعرض «البطاقة الحمراء» للحؤول دون خروج بريطانيا منه

تتيح لبرلمانات دوله وقف أو تعديل قوانين الاتحاد

«الأوروبي» يعرض «البطاقة الحمراء» للحؤول دون خروج بريطانيا منه
TT

«الأوروبي» يعرض «البطاقة الحمراء» للحؤول دون خروج بريطانيا منه

«الأوروبي» يعرض «البطاقة الحمراء» للحؤول دون خروج بريطانيا منه

يعرض الاتحاد الاوروبي اليوم (الثلاثاء)، خطة تتضمن تعديلات أساسية بشأن عضوية بريطانيا، من بينهما نظام "بطاقة حمراء" يتيح للبرلمانات اعتراض قوانين تصدر عن بروكسل؛ وذلك في محاولة للحؤول دون أن تصبح بريطانيا أول دولة تخرج من الاتحاد.
وأشاد الجانبان بتحقيق "تقدم" إثر محادثات بين رئيس الاتحاد دونالد توسك ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في نهاية الاسبوع الماضي.
إلّا انّ توسك الذي يرغب في بقاء بريطانيا، حذّر من أنّ "بعض المسائل" لا تزال بحاجة للتفاوض بشأنها.
ولا يزال الجانبان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق، إذ يتعين على كاميرون أولًا أن يقنع قادة الدول الـ27 الاخرى في الاتحاد الاوروبي، بدعم التعديلات المقترحة خلال قمة رؤساء دول الاتحاد المقررة في بروكسل يومي 18 و19 فبراير (شباط).
وإذا حصل على الدعم، فسيكون عليه خوض حملة من اجل بقاء بلاده في الاتحاد في الاستفتاء الذي يرجح أن يحصل في يونيو (حزيران).
واثارت محاولة بريطانيا تعديل شروط عضويتها، الاحتجاجات، بينما يواجه الاتحاد اكبر تدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، بالاضافة إلى تبعات أزمة الديون في منطقة اليورو.
ومن المقرر أن يرسل رئيس الوزراء البولندي توسك خطة التعديلات إلى قادة دول الاتحاد قبل ظهر اليوم قبل نشرها علنا عند الساعة 11:00 ت غ، حسب مسؤولين في الاتحاد الاوروبي.
وكتب توسك على تويتر مساء أمس، "سأرسل قبيل ظهر الغد مقترحات لتسوية جديدة لبقاء بريطانيا. أحرز تقدم جيد في الـ24 ساعة؛ لكن لا تزال مسائل عالقة".
من ناحية اخرى، أشار مصدر في مكتب رئيس الحكومة البريطاني، إلى "تحقيق تقدم"، مضيفًا "ستبدأ مرحلة من المفاوضات المكثفة مع كل الدول الاعضاء الاخرى على أمل كسب تأييدها حول كل المقترحات الطموحة".
وتتضمن مسودة توسك نظام "البطاقة الحمراء" الذي يجيز لمجموعة من 55% من برلمانات الاتحاد وقف أو تعديل قوانين للاتحاد، وهو احد اهداف كاميرون، حسب المصدر نفسه.
ولا يتيح نظام "البطاقة الصفراء" المعتمد حاليا في الاتحاد الاوروبي للبرلمانات سوى طلب استفسارات حول القوانين التي تصدر عن بروكسل.
وسبق أن حذرت بريطانيا من أنّ "عملا اصعب" لا يزال في الانتظار قبل التوصل إلى اتفاق في مجالات السياسة العامة الاربعة التي يسعى كاميرون إلى إجراء تعديلات فيها.
وتتضمن مطالب كاميرون نظام حماية للدول على غرار بريطانيا التي ليست ضمن مجموعة اليورو، من أجل ضمان تنافسية اقتصادية أكبر من دون الالتزام بهدف التوصل إلى اتحاد اكثر تقاربا.
إلّا أنّ التعديل الاكثر إثارة للجدل يشمل الحد من حصول العاملين الاوروبيين في بريطانيا على منافع، وهي مسألة أثارت غضب دول اوروبا الوسطى بشكل خاص.
كما أشاد مكتب كاميرون بالاشارات "المهمة" الصادرة من المفوضية الاوروبية من اجل التوصل إلى اتفاق بشأن إجراء يسمح للندن باستثناء المهاجرين من الاتحاد الاوروبي من أي منافع، مثل الزيادات لاصحاب الرواتب المتدنية اذا أثبتت أنّ ذلك يشكل تهديدًا لنظام الضمان الاجتماعي لديها.
من جانبها، أعلنت كلّ من بولندا وتشيكيا والمجر وسلوفاكيا (الدول الاربع التي تشكل اوروبا الوسطى)، أنّها لن توافق على أي خطة تتضمن تمييزًا بحق مئات الآلاف من مواطنيها الذين يعملون في بريطانيا.
وحددت فرنسا خطًا احمر، إذ حذرت لندن بأنّها ستعترض الإجراء لحماية الدول غير الأعضاء في مجموعة اليورو إذا تمادى أكثر من اللازم.
وعلى الرّغم من أنّ كاميرون حدّد مهلة بحلول نهاية 2017 لإجراء الاستفتاء بشأن بقاء بلاده في الاتحاد الاوروبي وشدد على أنّه "ليس على عجل" للتوصل إلى اتفاق، إلّا أنّ مصادر اشارت إلى أنّه يفضل إجراء الاستفتاء بحلول يونيو.
وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد أوردت مساء امس، أنّ موعد 23 يونيو هو الاكثر ترجيحا.
وذلك من شأنه تفادي تجدّد أزمة الهجرة في اوروبا هذا الصيف وبين البريطانيين غير المؤيدين للاتحاد، خصوصًا ضمن المحافظين، حزب كاميرون نفسه.
وتقرر عقد القمة المقبلة للاتحاد الاوروبي في مارس (آذار)؛ لكنّ ذلك سيجعل من الصعب جدًا اجراء الاستفتاء في يونيو، واقرب موعد ممكن على البرنامج الانتخابي البريطاني سيكون في سبتمبر (أيلول) بعد العطلة الصيفية.
وتكشف استطلاعات الرأي انقساما كبيرًا حول مسألة بقاء بريطانيا.
والاستفتاء سيكون الاول في بريطانيا بشأن عضويتها في الاتحاد الاوروبي منذ العام 1975 بعد عامين على انضمامها إلى ما كان يعرف المجموعة الاقتصادية الاوروبية.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.