معلومات عسكرية تكشف عزم الانقلابيين على تنفيذ أعمال إرهابية في اليمن

معلومات عسكرية تكشف عزم الانقلابيين على تنفيذ أعمال إرهابية في اليمن

نائب رئيس هيئة الأركان لـ «الشرق الأوسط» : الجيش تصدى لعدد من محاولات التخريب
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ رقم العدد [ 13580]
سيارات تعرضت للدمار خارج القصر الرئاسي في عدن إثر تفجير انتحاري نفذه {داعش} الشهر الماضي (أ.ف.ب)

كشفت معلومات عسكرية أن ميليشيا الحوثيين وحليفهم الحرس الجمهوري الموالي لعلي صالح يسعون إلى تدمير البلاد ونسف البنية التحتية في حال دخل الجيش الوطني اليمني مدعوما بقوات التحالف العربي إلى صنعاء آخر معاقل الحوثيين، كما أمرت قيادات الانقلابيين في عدد من المواقع بتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف مواقع حيوية في هذه المرحلة.

وقال اللواء ركن الدكتور ناصر الطاهري، نائب رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الجيش الوطني تصدى خلال الأيام الماضية لعدد من الأعمال الإرهابية والتخريبية التي كانت ميليشيا الحوثيين وحليفهم علي صالح بصدد تنفيذها في مواقع متفرقة»، لافتا إلى أن هذه الأعمال زادت في الآونة الأخيرة مع تضييق الخناق ووصول الجيش إلى «أملح»، البوابة الرئيسية لصنعاء.

وأشار اللواء الطاهري إلى أن السياسة الحالية التي تتبعها الميليشيا تعتمد على تفجير جميع المواقع المهمة والحيوية وتدمير البنية التحتية للبلاد، ومن ذلك ما كُشف عنه بالتنسيق مع قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، من سعيهم لاستهداف عدد من المنشآت العسكرية الرئيسية التي تصدى لها الجيش، كذلك بعض الوحدات العسكرية المحورية في عدد من المديريات، إضافة إلى منشآت سيادية تشمل الوزارات ومحطات الكهرباء.

وقال نائب رئيس هيئة الأركان: «وفقًا للمعلومات التي يجري رصدها، يتم التعامل بكل قوة مع محاولاتهم المستميتة والمتكررة لضرب المنشآت النفطية في صافر»، موضحًا أن بعض المحاولات التي قاموا بها باءت بالفشل لعدم دقة الصواريخ في ضرب الأهداف، بينما يجري التعامل مع المعلومات الواردة ورصد أي تحركات في هذا السياق.

وأكد اللواء الطاهري أن الميليشيا وحليفهم علي صالح يسعون إلى تدمير البلاد، في ظل عدم حكمهم وسيطرتهم على الحكم، خصوصا أن التحقيقات مع قيادات الحرس الجمهوري والحوثيين كشفت عن معلومات كثيرة ومتعددة حول آلية تفكير هذه المجموعة وهدفها من السيطرة على مقدرات البلاد، وكثير من المعلومات العسكرية استفاد منها الجيش في الفترة الحالية أثناء المواجهات العسكرية، وجزء من هذه المعلومات يبنى عليها في المستقبل لكثرة ما ورد فيها من حقائق متشعبة.

وحول عمليات تهريب السلاح من القرن الأفريقي للحوثيين، بيّن اللواء الطاهري أن التنسيق الدائم ما بين الجيش وقوات التحالف العربي نجح في تقليص هذه العمليات، وأصبح الآن هناك سيطرة ومتابعة على المنافذ الرئيسية التي يعتمد عليها المهربون في إدخال السلاح بأشكاله كافة، كما ساعد في عملية نقص السلاح لدى الميليشيا، الخطط العسكرية بقطع الطرق وخطوط الإمداد، مع انتشار الجيش الوطني والمقاومة على مساحات كبيرة وتضييق الخناق على الانقلابيين في الجبهات.

ميدانيا، قال نائب رئيس هيئة الأركان: «إن الوحدات العسكرية تتقدم بشكل كبير وملحوظ في اتجاه الفرضة، وهي على وشك الانتهاء من المهمة والسيطرة على المواقع المحيطة بها كافة، إذ تعد الآن في الجزء الأخير من العقبة، بينما حقق الجيش والمقاومة الشعبية انتصارات كبيرة في محور الجوف وتقدمت الوحدات بشكل سريع في هذه الجبهة، والنتائج العسكرية ممتازة في كلا المسارين»، لافتا إلى أن القوات العسكرية وصلت إلى «أملح» التي تعد البوابة الرئيسية لصنعاء، وتحريرها والسيطرة عليها يعني عسكريا الدخول لصنعاء بسهولة.

وفي هذا الجانب، يرى خبراء عسكريون أن التخطيط والتكتيك الذي نفذه الجيش الوطني بوصوله إلى أحد أهم المواقع الاستراتيجية القريبة من صنعاء (الفرضة) يعني أن الجيش قام بعملية التفاف كبيرة، بعد أن تجاوز معسكر «ماس» وأخلى مفرق «الجوف» للميليشيات، وتوجه غربًا عبر جبال جنوب المفرق «جبال صلب» التي تمتد إلى مديرية «نهم» أولى مديريات صنعاء، للوصول إلى معسكر الفرضة الاستراتيجي.

ويعد هذا الالتفاف العسكري إرباكا لجيوش نظامية بالمفهوم التقليدي المتعارف عليه عالميًا، وهذا الإرباك سيدفع ميليشيا الحوثيين وحليفهم علي صالح لإيجاد مخرج، إن وجد لذلك سبيل، للخروج من هذا الخناق بعد فرض الجيش سيطرته على الفرضة، الذي سيكمل عملية التقدم نحو صنعاء، حيث يتوقع أن تصل إمدادات عسكرية في هذه الأثناء.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة