معرض يعيد رسم خريطة العاصمة اللبنانية

معرض يعيد رسم خريطة العاصمة اللبنانية

يتألف من 400 علم مخملي وحريري و59 درعًا
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ
معرض يسلط الضوء على جغرافية بيروت.. وفي الاطار الفنان مروان رشماوي

في معرض غير تقليدي لا يرتكز على اللوحات الزيتية أو التشكيلية أو التجريدية، يقدم الفنان اللبناني الشاب مروان رشماوي عملا فنيًا يتألف من 400 علم مخملي وحريري و59 درعا. أطلق رشماوي على المعرض عنوان «من بيروت إلى العالم»، رغبة منه في تسليط الضوء على جغرافية العاصمة اللبنانية بيروت وتاريخها المعقد والمتعدد الثقافات.
وما إن يدخل الزائر المعرض القائم في غاليري مديدة في منطقة بيروتية صناعية يصطدم نظره بعشرات الأعلام متعددة الألوان متدلية من سقف الغرفة الكبيرة المقسمة إلى جزئين متوازيين. وقد علقت الدروع على أحد جدران الغرفة الثانية.
ويستدل على الأحياء البيروتية من خلال الأعلام أو من خلال أسمائها المكتوبة بالحبر أو من خلال معالم أو شخصيات تاريخية مصورة ترمز إليها. ودونت على الدروع أسماء المناطق في العاصمة اللبنانية وأرقامها كما تورد في الجداول الرسمية للمناطق والشوارع.
ويجسد رشماوي في المعرض واقع حال اللعبة السياسية التي يعيشها اللبناني بشكل يومي، على الرغم من انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما وانتهت عام 1990.
وبالنسبة إليه، فإن الدروع المعروضة على الجدار هي أشبه بـ59 فريقا سياسيا، بحيث يعيش كل فريق لعبته على طريقته، وانطلاقًا من المبادئ التي يؤمن بها. يقول رشماوي لـ«رويترز»، شارحا فكرته «أعطيت لكل فريق لونه على الأعلام التي تمثله ووضعت المنطقة الكبرى التي تنتمي إليها الشوارع والأحياء - المتدلية من السقف على شكل أعلام - على الدروع المعلقة على جدار واحد طويل». ويرى رشماوي أن هذه الأعلام المتدلية من السقف تعيش افتراضيا مفاوضات مستمرة فيما بينها تماما كالمناطق اللبنانية.
يعلق: «المعرض أقرب إلى لعبة افتراضية. وأنا لا أنظر إلى المدينة وفقًا للمعايير التقليدية للتخطيط المديني، بل أشير من خلال الأعلام والدروع إلى الانتماءات السياسية والاجتماعية التي تحاصر المواطن اللبناني».
ومن هذا المنطلق، فإن المعرض أقرب إلى خريطة جديدة للعاصمة اللبنانية. ويقول: «السير وسط الأعلام المتدلية من السقف لا يعتبر نزهة تراثية بقدر ما هي نزهة تحليلية».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة