دعوى قضائية ضد مسؤولين في متحف الآثار الأردني

دعوى قضائية ضد مسؤولين في متحف الآثار الأردني

بعد استبدال مسكوكات مزورة بأخرى ذهبية
الثلاثاء - 23 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 02 فبراير 2016 مـ
مسكوكات ذهبية تاريخية

كشف وزير السياحة والآثار الأردني، نايف الفايز، عن قضية استبدال مسكوكات مزورة بمسكوكات ذهبية وفضية تاريخية من متحف الآثار الأردني.
وقال الفايز، خلال لقائه لجنة نيابية أمس، إن قضية المسكوكات الذهبية «المستبدلة منظورة الآن أمام القضاء»، مؤكدًا أنه سيتم محاسبة كل شخص متورط فيها، رافضا الإعلان عن حيثيات القضية، وذلك حفاظا على مجريات التحقيق.
وقال الفايز إنه تم إبلاغ الجهات الأمنية والقضائية المختصة فور الكشف عن قضية استبدال المسكوكات، كما تم إبلاغ هيئة مكافحه الفساد وديوان المحاسبة، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجان من أجل زيارة المتاحف في المملكة، بهدف تفقدها والاطمئنان على الآثار الموجودة فيها، ومن ثم كتابة تقرير نهائي حول الاحتياجات المطلوبة لحمايتها.
وكانت وزارة السياحة والآثار بدأت تحقيقا سريا منذ أسابيع كشفت فيه عن واقعة استبدال مسكوكات مزورة (مطابقة للأصلية في الشكل والمواصفات) بمسكوكات أثرية من الذهب تعود إلى عصور تاريخية قديمة.
وأكد مسؤول، في الوزارة، أنه تم اكتشاف عملية الاستبدال بالصدفة، بعد قرار بتوزيع المسكوكات على المتاحف الموزعة في مختلف مناطق الأردن، كل وفقا لموقع اكتشافها، إذ كانت معروضة في متحف الآثار الأردني الواقع في جبل القلعة وسط العاصمة عمان.
وافتتح متحف الآثار الأردني عام 1951، ويضم مجموعات من الأدوات والآثار المكتشفة في المواقع الأثرية في الأردن، مثل القطع الفخارية أو الزجاجية والصوفية والمعدنية، إلى جانب التماثيل ومجموعات من القطع النقدية، علاوة على المخطوطات المزخرفة بالجواهر، وقد جرى ترتيب محتويات هذا المتحف وفق تسلسل زمني للعصور التي تمثلها هذه المكتشفات. وتبين لخبراء الآثار أن العملات مزيفة وغير حقيقية، ما استدعى بدء التحقيق في ملابسات اختفاء القطع الأصلية التي تعد كنزا أثريا ثمينا وفقا للخبراء. وقدرت المصادر عدد القطع المستبدلة بالآلاف.
يشار إلى أن عدد المتاحف الأثرية في المملكة 11 متحفا وهي: «متحف دار السرايا، ومتحف آثار أم قيس، ومتحف آثار عجلون، ومتحف آثار جرش، ومتحف قبو زيوس، ومتحف آثار السلط، ومتحف الآثار الأردني، ومتحف آثار مادبا، ومتحف الكرك، ومتحف آثار البترا النبطي، ومتحف آثار العقبة».
وطلب رئيس لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية، الدكتور أمجد آل خطاب، من وزارة السياحة والآثار، إعادة النظر في منظومة الإجراءات المنبثقة في حفظ الآثار الموجودة بالمتاحف الأثرية من خلال استخدام الوسائل والأساليب المتبعة بالدول المتقدمة، وذلك لوجود خلل واضح في آلية حماية الآثار.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس (الاثنين)، وتم فيه الاستماع من وزير السياحة والآثار نايف الفايز إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حول «المسكوكات الذهبية المستبدلة من متحف القلعة في عمان».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة