«بريف»: أول هاتف بنظام التشغيل «آندرويد» من «بلاكبيري»

يجمع أفضل ما في النظامين ولوحة مفاتيح بأزرار ملموسة ويقدم مستويات أمن وحماية عالية ومواصفات تقنية متقدمة

«بريف»: أول هاتف بنظام التشغيل «آندرويد» من «بلاكبيري»
TT

«بريف»: أول هاتف بنظام التشغيل «آندرويد» من «بلاكبيري»

«بريف»: أول هاتف بنظام التشغيل «آندرويد» من «بلاكبيري»

فاجأت شركة «بلاكبيري» المستخدمين بإطلاقها هاتف «بريف» BlackBerry Priv الذي يعد أول هاتف لها يعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، ويجلب خصوصيتها وأمانها المعروفين إلى هذا النظام، مع توفير مزايا متقدمة وتصميم مبهر وأداء سريع وشاشة مميزة وكاميرا عالية الدقة، ليتنافس مع أفضل الهواتف في الأسواق، ولتثبت الشركة أنها مرنة وتستطيع التكيف مع متغيرات الأسواق، ولو كان ذلك بعد محاولات للانتشار بنظام التشغيل الخاص بها في السابق. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الذي أطلق أخيرا في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
* لوحة مفاتيح «ذكية»
يقدم الهاتف ميزة غير متوافرة في الغالبية العظمى في الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» اليوم، وهي القدرة على استخدام لوحة مفاتيح بأزرار حقيقية وليس رقمية، ومن دون خسارة أي بوصة في مساحة الشاشة، ذلك أن الهاتف ينزلق إلى الأعلى، لتظهر تحته لوحة مفاتيح مميزة تسمح للمستخدم خفض نسب الأخطاء المطبعية بشكل كبير.
لوحة المفاتيح ذكية بشكل كبير، إذ إنها تستشعر لمس المستخدم لها من دون الحاجة إلى الضغط عليها، لتعمل كسطح للتفاعل مع محتوى الشاشة، بحيث يمكن تحريك الأصابع فوق الأزرار لتحريك محتوى المتصفح و«تويتر»، و«فيسبوك» بسهولة كبيرة، أو إلى اليسار لحذف كلمة بالكامل، وغيرها من طرق التفاعل المبتكرة. اللوحة ذكية أيضا، لأنها تتعلم تسلسل الكلمات التي يطبعها المستخدم، ولو كانت في عدة لغات، لتقترح على المستخدم الكلمات فور بدء التسلسل. أضف إلى ذلك أنها مريحة أثناء الاستخدام المطول لكتابة البريد الإلكتروني وتحرير الوثائق.
ويستطيع المستخدم التفاعل مع الجهاز من خلال لوحة المفاتيح الرقمية فور إعادة القسم العلوي إلى مكانه. ولن يعرف المستخدم بوجود لوحة مفاتيح في حال كان الجزء العلوي مقفلا، ذلك أن سماكة الهاتف منخفضة للغاية، لكن استخدامها مريح، ولن يقع الهاتف من يد المستخدم لدى فتح الجزء العلوي والكتابة على اللوحة في الجزء السفلي جراء وزن الشاشة، ذلك أن الشركة قامت بإعادة توزيع الوزن للحصول على توازن مريح في الاستخدامات المطولة. ويمكن الكتابة على لوحة المفاتيح في أي وقت، ليبدأ النظام بالبحث عن الكلمات المرتبطة.
* مستويات أمان غير مسبوقة
لا يجب الاعتقاد أن تجربة استخدام الهاتف ستكون مشابهة للهواتف الأخرى، لأنه يعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، حيث دمجت «بلاكبيري» تقنيات التشفير والترميز المشهورة بها داخل نظام التشغيل في عدة طبقات، وذلك لحماية خصوصية المستخدم وملفاته. ويمكن مشاهدة ذلك في رسائل البريد الإلكتروني وتشفير المحتوى المسجل داخل الهاتف. ويشتق الهاتف اسمه باستعارة أول أربعة أحرف من كلمة الخصوصية باللغة الإنجليزية Privacy، للدلالة على أهمية هذه الميزة في تجربة استخدام الهاتف. أضف إلى ذلك أن النظام سيفحص ملفات التشغيل في كل مرة يعاد تشغيله فيها، وذلك للتأكد من عدم وجود برمجيات خبيثة تحاول سرقة بيانات المستخدم (من خلال ميزة Verified Boot and Secure Bootchain)، مع توفير ميزة مسح جميع التطبيقات (اسم الميزة «دي تيك» DTEK)، وتحديد ما يحاول الوصول إلى ملفات إضافية أو تشغيل وظائف غير مرتبطة بعمله، مثل تشغيل الكاميرا أو الميكروفون المدمج، أو حتى الوصول إلى ملفات المستخدم ودفتر عناوينه.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع محمد المفلح، مدير إدارة المنتجات بمنطقة الشرق الأوسط في «بلاكبيري»، الذي قال إن مستويات الأمان في هذا الهاتف هي الأعلى، ويمكن ملاحظة ذلك بمعرفة أن كثيرا من رؤساء الدول والمنظمات الحكومية والوزارات وكبرى الشركات العالمية لا تستخدم إلا تقنيات «بلاكبيري» لحماية ملفاتها واتصالاتها. وأضاف أن الشركة دمجت أفضل ما في عالمي «بلاكبيري» و«آندرويد»، لتقديم تجربة استخدام مريحة وآمنة في جميع الأوقات، ومن دون تحميل تطبيقات إضافية مكلفة. وأكد كذلك أن الشركة ستدعم الإصدارات المقبلة لـ«آندرويد» بسرعة، مضيفا أن إصدار «آندرويد6» الملقب بـ«مارشميلو» سيصبح متوافرا على الهاتف قبل النصف الثاني من العام الحالي.
وقال إن الهاتف يرفع الإنتاجية بشكل كبير، بسبب تقدم مزايا أمن وحماية عاليين وسهولة في الاستخدام وتجميع للبيانات في مكان واحد، بالإضافة إلى توفير لوحة مفاتيح بالأزرار وشاشة ذات وضوح ودقة كبيرين وعمر طويل للبطارية، وتوفير منفذ لرفع السعة التخزينية بحجم كبير.
* مزايا مبتكرة
شاشة الهاتف كبيرة، ويبلغ قطرها 5.4 بوصة، وهي تعرض الصور بوضوح ودقة كبيرين، وسنتحدث عن مواصفاتها بعد قليل. وتتميز الشاشة بأنها منحنية من الجانبين وتسمح للمستخدم جلب القوائم الجانبية بمجرد سحبها، الأمر الذي يسمح بمزيد من التفاعل مع التطبيقات ونظام التشغيل. ويمكن كذلك النقر على الشاشة مرتين لإيقاظها والبدء باستخدامها. ونلفت النظر إلى أن جودة الغطاء الخلفي عالية جدا وفاخرة، وهو أمر اعتاد عليه مستخدمو أجهزة «بلاكبيري».
وبالنسبة للكاميرا الخلفية، فهي مبهرة وتلتقط الصور بدقة 18 ميغابيكسل وتتعرف على الأوجه وتعدل مكان التركيز آليا مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي، للحصول على صور بألوان أقرب إلى الواقع. أما الكاميرا الأمامية فهي تعمل بدقة 2 ميغابيكسل، لالتقاط صور ذاتية «سيلفي» عالية الدقة أيضًا.
ويستطيع المستخدم الوصول إلى جميع تطبيقات متجر «غوغل بلاي» وتحميلها بشكل عادي، نظرا لأن الهاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، مع القدرة على استخدام تطبيق «بلاكبيري ميسنجر» للتواصل مع الآخرين، ذلك أن الشركة توفر التطبيق على نظام التشغيل «آندرويد». أضف إلى ذلك توافر ميزة «بلاكبيري هاب» BlackBerry Hub التي كانت حصرية على نظام التشغيل «بلاكبيري»، والتي تجمع جميع التنبيهات والرسائل الواردة من البريد الإلكتروني والشبكات الاجتماعية والرسائل النصية، وغيرها، في مكان واحد يسهل التفاعل معها، عوضا عن تشغيل عدة تطبيقات والرد من خلالها بشكل منفصل.
* مواصفات تقنية
وبالنسبة للمواصفات التقنية، يعد الهاتف مبهرا في هذا المجال، حيث يستخدم معالج «سنابدراغون 808» سداسي النواة (نواتان بسرعة 1.8 غيغاهرتز و4 بسرعة 1.44 غيغاهرتز للاستخدامات غير المتطلبة)، مع توفير 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و32 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ2 تيرابايت إضافية من خلال بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتقنيات «بلوتوث 4.1»، و«واي فاي» اللاسلكية.
ويستخدم الهاتف بطارية عالية الأداء تبلغ قدرتها 3410 ملي أمبير تستطيع العمل لنحو 24 ساعة من التحدث المستمر، أو 3 أيام من تشغيل الموسيقى، أو 10 أيام في وضعية الانتظار، مع القدرة على شحن أكثر من نصفها في نحو 10 دقائق. أضف إلى ذلك أن دقة الشاشة عالية جدا وتبلغ (1440x2560) بيكسل، وهي تعرض الصورة بكثافة مبهرة تبلغ 540 بيكسل للبوصة الواحدة باستخدام تقنية «أموليد» AMOLED، لعرض الصورة بألوان واقعية للغاية.
ويدعم الهاتف كذلك تجسيم الصوتيات ونظام ميكروفون ثلاثي لإلغاء الضجيج من حول المستخدم، بالإضافة إلى استخدام مكبرات صوت قوية وسماعات عالية الجودة. وتبلغ سماكة الهاتف 9.4 مليمتر، ويبلغ وزنه 192 غراما، وهو يدعم شبكات الجيل الرابع للاتصالات من خلال بطاقة «نانو سيم»، وهو متوافر في المنطقة العربية الآن باللون الأسود وبسعر 2899 ريالا سعوديا (نحو 770 دولارا أميركيا).
* منافسة مع الأفضل
يتنافس الهاتف مباشرة مع أفضل الهواتف الموجودة في الأسواق اليوم، ويتفوق على كثير منها في المواصفات التقنية والمزايا التي يقدمها وراحة الاستخدام. وبالنسبة لـ«آيفون 6 إس بلاس»، فيتراجع من حيث دقة الشاشة (1920x1080) بيكسل وكثافتها (401 بيكسل للبوصة الواحد)، والكاميرا (12 ميغابيكسل)، وقدرة المعالج (ثنائي النواة بسرعة 1.8 غيغاهرتز)، والذاكرة (2 غيغابايت) والبطارية (2750 ملي أمبير)، وتوفير منفذ لإضافة مزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات «مايكرو إس دي». ويتفوق «آيفون 6 إس بلاس» في مجال السماكة، حيث تبلغ سماكته 7.3 مليمتر، والكاميرا الأمامية التي تبلغ دقتها 5 ميغابيكسل، وتوفير وحدة لمسح البصمات، بينما يتساويان في الوزن.
أما بالنسبة لـ«غالاكسي إس 6 إيدج»، فيتراجع في قطر الشاشة (5.1 بوصة) وتوفير منفذ للذاكرة الإضافية، والكاميرا (16 ميغابيكسل). ويتفوق «غالاكسي إس 6 إيدج» من حيث السماكة (7 مليمترات)، والوزن (132 غراما)، ودقة العرض (577 بيكسل للبوصة الواحدة)، والكاميرا الأمامية (5 ميغابيكسل)، والمعالج (ثماني النواة بسرعة 2.1 غيغاهيرتز، و1.5 غيغاهرتز)، وتوفير وحدة لمسح البصمات، ويتساويان في دقة الشاشة والذاكرة.



«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.