مناظرة الجمهوريين: مرشح يتعهد بإلغاء الصفقة النووية في اليوم الأول لتوليه منصب الرئيس

مناظرة الجمهوريين: مرشح يتعهد بإلغاء الصفقة النووية في اليوم الأول لتوليه منصب الرئيس

السيناتور تيد كروز يعد بتكثيف القصف ضد تنظيم داعش وإعادة بناء الجيش الأميركي
السبت - 20 شهر ربيع الثاني 1437 هـ - 30 يناير 2016 مـ رقم العدد [ 13577]
مناظرة تلفزيونية للمرشحين عن الحزب الجمهوري إلى البيت الأبيض وهم من اليمين: جون كاشيك وجيب بوش وماركو روبيو (أ.ف.ب)

ركز المتنافسون الجمهوريون في المناظرة التلفزيونية التي استضافتها شبكة «فوكس» مساء أول من أمس، على قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي، وشنوا هجوما على إدارة الرئيس أوباما والاتفاق النووي مع إيران، وتقلص حجم الجيش الأميركي وضعف الحرب التي تشنها الإدارة الأميركية ضد تنظيم داعش في العراق والشام.

وبرز في المناظرة كل من السيناتور تيد كروز والسيناتور ماركو روبيو اللذين دافعا بقوة عن ضرورة هزيمة تنظيم داعش وإعادة بناء الجيش الأميركي. وقد أوضح الكثير من المحللين أن السيناتور تيد كروز كان الأوفر حظا بين المرشحين في السباق الجمهوري للرئاسة خلال المناظرة. وهو ما يرشحه لتصدر الاستطلاعات، ويعد الفوز في الانتخابات الداخلية فيتجمع الجمهوريون في ولاية أيوا يوم الاثنين أمرا هاما خاصة أن معظمهم من اليمين المحافظ. فيما أشار محللون آخرون إلى قدرات السيناتور ماركو روبيو وتصريحاته القوية فيما يتعلق بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب وانتقاده القوي للاتفاق النووي مع إيران.

وخلال المناظرة، وعد السيناتور تيد كروز بإعادة بناء الولايات المتحدة وإعادة بناء الجيش وشدد كروز الذي يتصدر استطلاعات الرأي - بتكثيف القصف ضد تنظيم داعش على غرار الحملة الجوية بحرب الخليج الأولى. وقال كروز: «إذا أصبحت رئيس الولايات المتحدة سألغي كل ما قامت به إدارة الرئيس أوباما». وأثار كروز خطر تراجع قوة الجيش الأميركي خلال إدارة أوباما مقارنة بين وضع الجيش خلال إدارة الرئيس ريغان ووضعه خلال إدارة أوباما، وقال: «خلال إدارة باراك أوباما تدهور الجيش بشكل كبير على مدى السنوات السبع الماضية». وأضاف: «لقد تراجعت قوة الجيش الأميركي وضعف استعداداتنا وتم تقويض قدرتنا للدفاع عن هذا البلد».

وقدم كروز خطته للقضاء على «داعش»، وقال: «لهزيمة الإرهاب الإسلامي المتطرف علينا إعادة بناء البحرية وإعادة بناء قواتنا الجوية وإعادة بناء الجيش وضمان الحفاظ على قدرتنا على الحفاظ على هذا البلد آمنا».

وعلى نفس المنوال هاجم حاكم فلوريدا السابق جيب بوش إدارة أوباما وإخفاقها في تدمير «داعش»، وطالب بتمكين الجيش الأميركي من تدمير «داعش» دون وضع عراقيل قانونية أمامه، كما شدد على أهمية التعاون مع الأكراد والشركاء العرب.

فيما تعهد السيناتور ماركو روبيو بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران مع اليوم الأول لتوليه منصب رئيس الولايات المتحدة، وأنه سيكون على الدول الأخرى الاختبار ما بين القيام بالأعمال مع الولايات المتحدة أو مع إيران. ودافع روبيو بقوة عن قضية الهجرة ومكافحة التطرف والإرهاب وشدد على أهمية وضع استراتيجية عسكرية محكمة للقضاء على التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة وداعش وجبهة النصرة.

ووعد السيناتور ماركو روبيو بتعزيز مجتمع الاستخبارات والاستمرار في فتح معتقل غوانتانامو لاستقبال إرهابيو تنظيم داعش، وقال: «إذا ألقينا القبض على أي من هؤلاء القتلة من (داعش) على قيد الحياة فهم سيذهبون إلى خليج غوانتانامو في كوبا وسنعرف كل شيء يعرفونه». فيما أشار الحاكم جون كاشيك إلى أنه سيتبع نهجا أكثر حذرا مع إيران ويقوم بدارسة متأنية عما إذا أقدمت إيران على انتهاك الاتفاق والتحرك نحو صنع سلاح نووي وعندها سيقوم بإلغاء الاتفاق. ودافع بن كاسون بقوة عن قضايا الهجرة، وشدد على ضرورة قيام الولايات المتحدة بمواجهة قوية مع روسيا.

وهاجم المرشحون إدارة أوباما والحزب الديمقراطي وكلا من هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز اللذين يتنافسان على ترشيح الحزب الديمقراطي. وهاجم روبيو هيلاري كلينتون واتهمها بالكذب فيما يتعلق بحادث الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي.

وشن حاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي هجوما على إدارة أوباما، وقال إن الناخبين محبطون مما يرون من إدارة أوباما، مشيرا إلى قدرته على مواجهة مخاطر الإرهاب وجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا. وقد بدا حاكم ولاية فلوريدا السابق جيب بوش أكثر قوة في الدفاع عن الأمن القومي، مشيرا إلى أنه الأقدر على الفوز على هيلاري كلينتون.

وتأتي المناظرة التي جرت في جامعة دريك بمدينة دي موين عاصمة ولاية أيوا، قبل أيام قليلة من اجتماعات الهيئة الانتخابية للحزب الجمهوري في تجمع أيوا الانتخابي يوم الاثنين القادم. وتجري الاثنين القادم سلسلة من الانتخابات التمهيدية الداخلية بالحزب مع التجمع الانتخابي في أيوا يليه نيوهامشر ثم نورث كارولينا.

وقد تغيب المرشح الجمهوري دونالد ترامب عن المشاركة في المناظرة بسبب خلافه مع المذيعة الأميركية ميغان كيلي، حيث تبادلا الانتقادات في مناظرة سابقة في العام الماضي بعد أن وجهت كيلي لترامب أسئلة قاسية واتهمته باتخاذ مواقف مناهضة للمرأة. وطلب ترامب تغيير كيلي وعدم مشاركتها في إدارة المناظرة وهو ما رفضته الشبكة الأميركية.

وتبادل ترامب وشبكة «فوكس» أيضا الانتقادات، وحيث قال ترامب للصحافيين إن شبكة «فوكس» حاولت إقناعه بالمشاركة حتى بداية المناظرة، فيما قالت شبكة «فوكس» إن ترامب طلب من الشبكة الحصول على تبرع بقيمة خمسة ملايين دولار مقابل حضور المناظرة.

ورغم غياب ترامب عن المناظرة فإن المرشحين الجمهوريين لم يفوتوا فرصة السخرية من ترامب، وقال السيناتور كروز: «الآن بعد أن تخلف ترامب عن المشاركة يمكن أن يكون واضحا للناس من يمكن أن يكون أفضل قائد للبلاد».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة