خمس خطوات على الأرض تمهد لفصل القرم عن أوكرانيا

خمس خطوات على الأرض تمهد لفصل القرم عن أوكرانيا

الإقليم يواجه احتمالي الضم إلى روسيا أو التحول إلى «أبخازيا» ثانية
الجمعة - 13 جمادى الأولى 1435 هـ - 14 مارس 2014 مـ

في وقت يحصل فيه تبادل كلامي بين الدول العظمى في العالم حول مستقبل شبه جزيرة القرم، اتخذت السلطات الانفصالية وموسكو عدة تدابير للتحضير لعملية إلحاق هذه المنطقة الأوكرانية بروسيا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخبراء أن العسكريين الروس والميليشيات الموالية للروس تمكنوا خلال أسبوعين من القيام بفصل شبه جزيرة القرم عن باقي أوكرانيا.
وقال فولوديمير فيسينكو، المحلل من كييف: «إنهم يتبعون خطة منطقية جدا. خطوة بعد خطوة فصلوا منطقة القرم عن باقي أوكرانيا تمهيدا لضمها». وأضاف «كل ذلك يمهد للمرحلة المقبلة، أي الاستفتاء، لإضفاء شرعية على عملية الضم».
وفيما يلي المراحل الخمس التي وضعت بموجبها موسكو، أوكرانيا والأسرة الدولية أمام الأمر الواقع وسيطرت على المنطقة قبل الاستفتاء الذي سيفضي إلى إلحاقها باتحاد روسيا وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية:
1 - تشكيل سلطات جديدة بالقوة
بعد خمسة أيام على سقوط الرئيس الموالي للروس فيكتور يانوكوفيتش في كييف، استولى مسلحون موالون للروس على مباني البرلمان والحكومة الإقليمية في سيمفيروبول، عاصمة القرم ورفعوا عليها العلم الروسي. وسرعان ما جرى اختيار النائب المحلي الموالي للروس سيرغي أكسيونوف رئيسا مؤقتا للوزراء وصوت البرلمان على الالتحاق بروسيا وتنظيم استفتاء في 16 مارس (آذار). وضمت السلطات الجديدة قوات الشرطة المحلية، مستندة إلى ميليشيات «الدفاع الذاتي» وبدأت بتجنيد جنود يعلنون الولاء «للدولة» المقبلة.
2 - السيطرة على الأراضي
سرعان ما انتشر آلاف الجنود الروس الذين يأتي كثير منهم من سفن الأسطول الروسي في البحر الأسود ومقره القرم، في شبه الجزيرة فور انتقال الحكومة إلى القوات الموالية للروس. وبحسب حرس الحدود الأوكراني، فإن عددهم يقدر هذا الأسبوع بنحو 30 ألف عنصر.
وهؤلاء الجنود المجهزون بشكل جيد والذين لا يحملون شارات تدل إلى الوحدات التي ينتمون إليها، حاصروا بسرعة المواقع العسكرية الأوكرانية. ورفضت القوات الأوكرانية الاستسلام أو الرحيل. كان هناك إطلاق نار في الهواء لكن لم تحصل مواجهات عنيفة حتى الآن.
وفي موازاة ذلك، حاصر الأسطول الروسي مباني البحرية الأوكرانية خصوصا في ميناء سيباستوبول التاريخي.
3 - إقفال الحدود
قطع شبه جزيرة القرم التي تمتد من الضفاف الجنوبية لأوكرانيا، عن باقي البلاد كان مهمة سهلة نسبيا. وفور انتشارها، أقامت القوات الروسية نقاط تفتيش على الجادتين الرئيسيتين الوحيدتين المؤديتين إلى شبه الجزيرة. والدليل على أن القوات الروسية ستبقى لفترة طويلة، هو الملصقات التي تعلن وجود ألغام.
وفي مطار سيمفيروبول، ألغيت الرحلات من وإلى كييف وسمح فقط بالرحلات مع موسكو. واضطرت رحلة على الأقل من كييف إلى الهبوط في أوديسا قبل أن تعود من حيث أتت. وانتشرت عناصر ميليشيات في محطة سيمفيروبول للتدقيق في هويات الركاب القادمين من باقي أوكرانيا.
4 - مراقبة الاتصالات
قطع بث ست قنوات تلفزيونية أوكرانية هذا الأسبوع لتحل مكانها قنوات روسية. وتعرض صحافيون أوكرانيون وأجانب لمضايقات وأحيانا لأعمال عنف مثل تعرض خمسة صحافيين أوكرانيين للضرب على أيدي أعضاء في القوات الموالية لروسيا أثناء تغطية محاولتهم احتلال قاعدة جوية.
5 - تنظيم استفتاء
على سكان شبه جزيرة القرم أن يختاروا الأحد بين الالتحاق بروسيا والعودة إلى حكم ذاتي واسع كانوا يتمتعون به بموجب الدستور السابق العائد إلى 1992. وإبقاء وضع أوكرانيا على ما هو عليه غير وارد. ورغم الانتقادات الكثيرة التي تشكك في شرعية الاستفتاء، يؤكد المسؤولون الموالون للروس أن التصويت سينظم بنزاهة، مؤكدين ثقتهم بأن غالبية من السكان ترغب في الالتحاق بروسيا.
وقال فلوديمير فسينكو: «بعد ذلك إما ستضم روسيا منطقة القرم، مما سيطرح مشكلة خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، وإما ستصبح مثل منطقة أبخازيا أي نزاع مجمد»، في إشارة إلى هذه المنطقة الانفصالية الجورجية التي أعلن استقلالها في 1992 ولم تعترف بها سوى خمس دول منها روسيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة