بعد غياب طويل عن الأضواء، عاد إليها دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق الذي أدار الحرب ضد الإرهاب وغزو أفغانستان والعراق في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، وقال إن هزيمة «داعش» سوف «تحتاج إلى سنوات كثيرة جدا». ومرة أخرى، رفض تحمل مسؤولية دوره في غزو العراق من دون وجود أسلحة الدمار الشامل.
عاد رامسفيلد للأضواء للدعاية للعبة إلكترونية سماها «شيرشل سولتير»، لكن، خلال أكثر من مقابلة، سئل عن مواضيع سياسية.
وربط سؤال في تلفزيون «سي بي إس» بين مناكفات رامسفيلد ودوره في غزو العراق وعدم العثور على أسلحة الدمار الشامل، وبين مناكفات دونالد ترامب، المرشح الجمهوري لرئاسة الجمهورية، وأن الاثنين «لا يعتذران أبدا». وأجاب رامسفيلد بأن ترامب «لمس وترا حساسا»، إشارة إلى تصريحات ترامب المثيرة للجدل عن المكسيكيين والمسلمين، وإلى مناكفاته وشتائمه. وقال رامسفيلد إن ترامب «جعل الناس يتكلمون (عن مواضيع معينة) بطريقة لم يقدر عليها أغلبية السياسيين».
في العام الماضي، أصدر بوش الأب كتاب مذكرات انتقد فيه رامسفيلد، وقال إنه «ضلل» ابنه بوش الابن في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وخصوصا غزو العراق. ووصف بوش الأب رامسفيلد بأنه «متعجرف»، وأن خدمته في عهد بوش الابن كانت «سيئة».
وفي مقابلة، في تلفزيون «إن بي سي»، علق رامسفيلد على ما قال بوش الأب، وقال إنه «كبير في السن (91 عاما)». وإن علاقتهما لم تكن قوية. وقال رامسفيلد: «لم أستغرب، لم نكن أبدا قريبين من بعضنا البعض». وتساءل عن دوافع بوش الأب، وقال: «لا أعتقد أن ما قال عن عملي مع ابنه الرئيس السابق مفيد للرئيس السابق. ولا أعتقد أنه مفيد لابنه المرشح للرئاسة (جيب بوش). أعتقد أن ما قال بوش الأب كان شيئا غريبا». وعن فشل جيب بوش في التقدم إلى قيادة المرشحين الجمهوريين لرئاسة الجمهورية، قال رامسفيلد: «أعتقد أن الناس لا تريد رئاسة وراثية». في مقابلة تلفزيون «سي بي إس» عن «داعش»، نفى أن غزو العراق كان من أسباب ظهورها. لكنه قال إنه، وغيره، لم يتوقعوا تفاقم الأوضاع في العراق وفي المنطقة. وقال: «لم يتوقع الناس التوتر الكبير في المنطقة بين السنة والشيعة. في الجانب الآخر، كل شيء يتغير مع بداية حل مشكلة». وأشار إلى مثل قاله الرئيس الأميركي السابق دوايت إيزنهاور: «ليس وضع خطة صعبا، تنفيذها هو الصعب».
وكرر رامسفيلد قوله في الماضي بأنه لا يتحمل مسؤولية غزو العراق. وكرر بأن معلومات وكالة الاستخبارات عن أسلحة الدمار الشامل كانت خطأ. لكنه قال: «صار واضحا أننا لم نعثر على أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية». غير أنه حمل المسؤولية لمفتشي الأمم المتحدة، وقال: «قالوا توجد منشآت هناك».
وأضاف: «كان الرئيس (بوش الابن) يتصرف حسب معلومات استخباراتية. ربما لم تكن كلها صحيحة. لكن، إذا كانت كلها صحيحة، لن تكن معلومات استخباراتية». تحدث رامسفيلد للدعاية للعبة إلكترونية سماها «سولتير شيرشل»، إشارة إلى رئيس وزراء بريطانيا السابق. وقال إنها تشبه لعبة «سولتير» العادية، وإنه أصدرها لحبه وتقديره لشيرشل، ولذكائه الذي به اشترك في قيادة الحلفاء نحو النصر في الحرب العالمية الثانية. وأضاف رامسفيلد: «هذه لعبة معقدة، وتحتاج إلى ذكاء استراتيجي». وقال إن الأرباح من اللعبة ستذهب إلى مؤسسات عسكرية خيرية. في كتاب مذكراته، انتقد بوش الأب رامسفيلد. وكتب بأنه «زميل متغطرس. أعتقد أنه خدم الرئيس (ابنه) خدمة سيئة». وأضاف: «لم أكن أبدا قوي العلاقة معه. ينقصه التواضع. ولا يضع اعتبارا لرأي الشخص الآخر. ويميل نحو (كيك أس) (يقصد تأديب الناس)، ووضع أسماء، وأرقام (للانتقام من أعدائه)».
وأضاف بوش الأب: «أعتقد أنه دفع ثمنا لذلك (إشارة إلى أن رامسفيلد استقال من وزارة الدفاع بسبب سياسته في العراق بعد الغزو)». وشن بوش الأب هجوما عنيفا، أيضا، على ديك شيني، وزير الدفاع في عهد بوش الأب نفسه، ثم في عهد بوش الابن. وقال بوش الأب عن شيني: «صار متشددا جدا، ومختلفا جدا عن ديك تشيني الذي عرفته، وعملت معه».
9:11 دقيقه
رامسفيلد: سنوات كثيرة جدا لهزيمة «داعش»
https://aawsat.com/home/article/553441/%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D9%87%D8%B2%D9%8A%D9%85%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
رامسفيلد: سنوات كثيرة جدا لهزيمة «داعش»
قال إنه وبوش الأب كانا متباعدين
دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الأسبق («الشرق الأوسط»)
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
رامسفيلد: سنوات كثيرة جدا لهزيمة «داعش»
دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الأسبق («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
