مخاوف من انهيار منطقة «شينغن» بعد مطالبة دول الاتحاد بتمديد مراقبة الحدود لعامين

يونكر: فشل المنطقة يحمل أضرارًا اقتصادية هائلة

مخاوف من انهيار منطقة «شينغن» بعد مطالبة دول الاتحاد بتمديد مراقبة الحدود لعامين
TT

مخاوف من انهيار منطقة «شينغن» بعد مطالبة دول الاتحاد بتمديد مراقبة الحدود لعامين

مخاوف من انهيار منطقة «شينغن» بعد مطالبة دول الاتحاد بتمديد مراقبة الحدود لعامين

توالت ردود الفعل في الأوساط الأوروبية في بروكسل على طلب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس، تمديد فترة المراقبة على الحدود الداخلية لفضاء شينغن لمدّة عامين، في مسعى للسيطرة على تدفق المهاجرين. وجاء هذا الطلب في ختام مناقشات جرت بين وزراء العدل والداخلية على مدى يومين في أمستردام، عاصمة الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
وحذّرت المفوضية الأوروبية من فشل نظام «شينغن» الذي يضمن حرية حركة الأفراد بين دول الاتحاد الأوروبي، لكنها أكّدت في الوقت نفسه أنها مستعدة لكل الاحتمالات. وقال نواب في البرلمان الأوروبي إنهم يشعرون بالقلق على مستقبل المنطقة، خاصة أن حرية التنقل بين الدول الأعضاء تعدّ أحد أبرز الإنجازات التي حققها التكتل الأوروبي الموحد.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال تيم الاين، المسؤول الإعلامي لكتلة الأحزاب الديمقراطية والاشتراكية في البرلمان الأوروبي، إن هناك قلقا بالغا لدى نواب التكتل حول مصير «شينغن». وأضاف أنه: «في حال تنفيذ مطالب وزراء الداخلية، يمكن القول إننا نسير على هذا الطريق، ويجب أن نتفادى تحقق ذلك». وحول إمكانية طرح التكتل لهذا الملف في أجندة النقاش داخل البرلمان الأوروبي خلال الجلسات القادمة، قال الاين إن الأعضاء في التكتل سوف يعبرون عن موقفهم هذا في كل المناقشات التي ستجرى في هذا الصدد.. «لكننا لن نتقدم بطلب لإدراج هذا الملف في أجندة المناقشات خلال الأيام القليلة المقبلة».
من جانبه، اعتبر جياني بيتيلا، رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكيين والديمقراطيين، أن الطلب الذي تقدم به الوزراء يعتبر خطرا يهدد الإنجازات الرئيسية للاتحاد الأوروبي، مطالبا الدول الأعضاء بوقف نهج السياسات الفردية. وقال إن إيجاد حل فعال يتطلب إجابة أوروبية منسقة وواضحة.
وتضم كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي 191 عضوا، وتعتبر ثاني أكبر الكتل النيابية بعد كتلة حزب الشعب الأوروبي التي تضم 221 عضوا، وهما تشكلان معا تحالفا يتعدى نصف عدد مقاعد البرلمان التي تصل إلى 751 مقعدا. وينتمي إليهما رئيس كل من المفوضية، جان كلود يونكر، والبرلمان الأوروبي، مارتن شولتز، ورئيس مجلس الاتحاد، دونالد تاسك.
من جانبه، حذّر رئيس المفوضية جان كلود يونكر من فشل نظام «شينغن» للحدود تحت ضغط أزمة اللجوء التي تواجهها دول الاتحاد. وقال في مؤتمر صحافي عقده ببروكسل إن فشل «شينغن» يعني أن الضرر الاقتصادي والأضرار التي ستلحق بآفاق النمو الاقتصادي بأوروبا ستكون هائلة، كما ستفشل السوق الأوروبية الموحدة، على حد قوله. واعتبر المسؤول الأوروبي أن «من يقتل (شينغن) سيسهم في النهاية في توصيل السوق الأوروبية الموحدة إلى القبر، ولن تكون هناك سيطرة على انتشار مشكلة البطالة».
وأشار يونكر إلى أن مراقبة الحدود الداخلية لدول الاتحاد الأوروبي تكلفت ثلاثة مليارات يورو (3.2 مليار دولار)، مضيفا: «لن نتخلى بأي حال من الأحوال عن تنفيذ توزيع مائة وستين ألف لاجئ على دول الاتحاد». وقد استقبلت دول الاتحاد العام الماضي أكثر من مليون لاجئ، فيما تجاوز عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الجزر اليونانية آملين في الوصول إلى أوروبا الغربية 45 ألفا منذ بداية العام الحالي. وشدد رئيس المفوضية الأوروبية على ضرورة أن تعطي أوروبا «المثل في الحكم الرشيد والديمقراطية، وقضايا حقوق الإنسان، وكيفية التعامل مع الأشخاص المحتاجين». كما اعترف المتحدث نفسه بأن التحكم في تدفق المهاجرين واللاجئين لن يكون سهلا.
وقبيل هذه التصريحات، قالت المفوضية الأوروبية أمس إنها مستعدة «لكل الاحتمالات». ونقلت تقارير إعلامية أوروبية عن متحدثة باسم المفوضية قولها: «إن ما تقوم به المفوضية وما سبق أن تعهدت بالقيام به، هو أن تكون مستعدة لكل الاحتمالات»، وإنها «تدرس كل الخيارات» المتاحة في التشريع الخاص بالحدود. وإزاء استمرار تدفق المهاجرين، طلب وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي من المفوضية تفعيل الإجراء الذي يسمح بتمديد إعادة المراقبة على الحدود الداخلية لفضاء «شينغن» لمدة عامين، وتشكل حرية التنقل خاصية هذه المنطقة.
وفي ظروف عادية، لا تسمح اتفاقية «شينغن» بفرض المراقبة على الحدود الداخلية لأكثر من ستة أشهر، وهو ما سيجبر مثلا ألمانيا على وقف الإجراءات التي اعتمدتها في مراقبة الحدود بحلول نهاية شهر مايو (أيار). لكن يوجد إجراء استثنائي في قوانين «شينغن»، يتمثل في الفصل الـ26 الذي ينص على إمكانية التمديد إذا حدثت «ثغرات خطرة» على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي يمكن أن تهدد وجود المنطقة. ولتفعيل هذا الإجراء تحتاج الدول الأعضاء إلى مقترح رسمي من المفوضية الأوروبية يقوم على «تقرير تقييمي» للوضع على الحدود المعنية. ووضعت بعض الدول الأوروبية الأعضاء في فضاء «شينغن»، على غرار النمسا وسلوفينيا، أنظمة لتشديد المراقبة على الحدود الداخلية. وبعد اجتماع في أمستردام لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، أعلن وزيرها للعدل والشؤون الداخلية كلاس دييكوف أن مفعول التدابير الحالية المؤقتة يمتد إلى ستة أشهر، لكن توافد طالبي اللجوء بشكل لم يسبق له مثيل ألزم الدول المعنية بعدم التخفيف من التدابير المتخذة على حدودها.
وطلب وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي من المفوضية الأوروبية تمديدا لمدة سنتين للمراقبة الحدودية الخارجية لمنطقة شينغن. كما مارسوا ضغوطا على اليونان كي تقوم بالمزيد من أجل ضبط حدودها، والحد من موجات اللجوء. وكان رئيس وزراء سلوفينيا، ميرو شيرار، قد اقترح إرسال وحدات من وكالة «فرونتكس» لمراقبة الحدود إلى الحدود اليونانية - المقدونية، وقال: «علينا أن نقيم خطا دفاعيا بين الحدود المقدونية اليونانية.. وعلى الدول الأوروبية أن تشكل منطقة دفاعية عن حدودها كي تتمكن من إيقاف موجات الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا». وتشكّل الحدود اليونانية مناطق العبور الأساسية باتجاه أوروبا.



روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.