رفض توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، فكرة أن فريقه تلقى «جرس إنذار» في كأس العالم بعد تعادله الباهت مع غانا، وذلك عقب بدايته المثيرة أمام كرواتيا.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أنه بعد الفوز (4-2) على كرواتيا في دالاس الأربعاء الماضي، اكتفى وصيف بطل أوروبا 2024 بتعادل سلبي مع غانا على ملعب جيليت، بعدما فشل في ترجمة سيطرته إلى انتصار جديد.
ورغم أن حصد أربع نقاط من أول مباراتين يجعل إنجلترا على مشارف التأهل إلى الأدوار الإقصائية في أكبر نسخة من كأس العالم، فإن الأجواء تراجعت بعض الشيء قبل مواجهة بنما، التي ودعت البطولة بالفعل، في ختام مباريات المجموعة الثانية عشرة.
وتُقام المباراة يوم السبت على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، وهو الملعب ذاته الذي يأمل منتخب توخيل العودة إليه في 19 يوليو (تموز) لخوض المباراة النهائية والمنافسة على المجد.
وعندما سُئل عما إذا كان التعادل مع غانا بمثابة جرس إنذار، قال المدرب الألماني: «لا، نحن لسنا بحاجة إلى جرس إنذار».
وأضاف: «الجميع في حالة تركيز تام، والجميع ملتزم بالكامل. لا يمكن أن يكون هناك أي شك في ذلك، وأؤكد هذا للجميع».
وتابع: «لم يكن هناك أي غرور أو ثقة زائدة في أدائنا، إطلاقاً. وإذا كان هناك شيء ما، فربما كان بعض الحذر الزائد في بعض اللحظات، لكننا لم نكن متغطرسين قط».
وأكمل: «الأمر كما هو، لدينا أربع نقاط من مباراتين، وما زالت أمامنا مباراة أخرى. نحن قادرون على الفوز في المباراة الأخيرة وسنسعى لذلك بالطبع».
وأكد: «من المهم جداً ألا ترتفع التوقعات كثيراً عند النجاح، وألا تنخفض كثيراً عند التعثر. وبالنسبة لي، ما حدث اليوم ليس تعثراً أصلاً. إنها مجرد مباراة صعبة في كرة القدم، وهذا أمر يمكن أن يحدث في أي وقت».
وكان توخيل تحدث كثيراً عن صعوبة مجموعة إنجلترا، وهو ما تؤكده حقيقة أن بنما، صاحبة المركز الأخير في المجموعة، تتفوق في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على غانا.
ورأى مدرب إنجلترا أن الحد من خطورة منتخب غانا إلى أدنى حد ممكن جعل المباراة «إيجابية أكثر منها سلبية»، لكنه يدرك أن البعض، ومن بينهم المهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرر، عدّها «جرس إنذار» أو «اختباراً للواقع».
وقال توخيل: «ما حدث قبل ستة أيام أمام كرواتيا كان واقعاً أيضاً، وما حدث اليوم واقع كذلك. لذلك لا ينبغي أن نبالغ في التفاؤل أو التشاؤم. كل مباراة تمثل اختباراً للواقع».
وتابع: «هذا فريق من الصعب جداً اللعب ضده، ويملك الكثير من الجودة ولاعبين أقوياء بدنياً وسريعين في كل المراكز. إنهم مستعدون دائماً للالتحامات البدنية والدفاع الفردي، ومن الصعب للغاية اختراقهم أو التفوق عليهم في المواجهات الفردية داخل المساحات المختلفة».
وأضاف: «بالتأكيد هي مواجهة تظهر الواقع، لكن أياً منا لم يعتقد يوماً أن هناك مباراة سهلة تنتظرنا. كنت أعلم جيداً نوعية الجودة والقوة البدنية التي سنواجهها، وأعتقد أننا قمنا بالكثير من الأمور الصحيحة التي يمكن أن تساعدنا على الذهاب بعيداً في البطولة، لأننا كنا منضبطين للغاية وحذرين في أثناء الاستحواذ على الكرة».
وقال: «كان هناك الكثير من الجوانب التي كانت أفضل بكثير مقارنة بمباراة كرواتيا. أعلم أن النتيجة لم تكن نفسها، وأن المباراة لم تحمل القدر ذاته من الإثارة، لكن الأمر يحتاج إلى طرفين لصناعة مباراة مفتوحة. كم بلغت نسبة استحواذنا على الكرة؟ 80 في المائة، حسناً، هذا أمر صعب، لأن الفريق المقابل كان فريقاً جيداً جداً».