وزير النفط العراقي: بعض الدول تبيع النفط بخسارة مع سعر 30 دولارًا للبرميل

الكويت تبني الميزانية على 25 دولارًا.. والعراق على 45 دولارًا

وزير النفط العراقي: بعض الدول تبيع النفط بخسارة مع سعر 30 دولارًا للبرميل
TT

وزير النفط العراقي: بعض الدول تبيع النفط بخسارة مع سعر 30 دولارًا للبرميل

وزير النفط العراقي: بعض الدول تبيع النفط بخسارة مع سعر 30 دولارًا للبرميل

يقول وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي إن الأسعار الحالية للبترول عند 30 دولارا متدنية جدًا وجعلت كثيرا من المنتجين يبيعون النفط بخسارة، وهي متدنية لدرجة لم يكن يتوقعها أحد سابقًا.
وفي ندوة عن اقتصادات البترول في الكويت أمس قال عبد المهدي مخاطبًا الحضور: «عندما حضرنا ندوة العام الماضي في نفس الموضوع كانت أسعار برنت نحو 44 دولارًا للبرميل. ويومها قلنا إن الأسعار وصلت إلى القاع. وقدمنا تحليلاً أنها سترتفع قريبًا، وأسندنا مقولتنا ببعض الحجج. وبالفعل ارتفعت أسعار النفط وبلغت أكثر من 60 دولارًا، وأصبحنا على قناعة وقتها أن القاع سيكون 40 دولارًا.. ولكن سرعان ما تبين أن الأوضاع أكثر تعقيدًا مما تصورنا».
وأضاف: «اعتقدنا أن المنتجين الهامشيين سيخرجون بسرعة من الأسواق، كما تصورنا أن معدلات النمو العالمي وخصوصًا في الصين ستعود للارتفاع، وأن زيادة الطلب ستمتص كثيرا من المخزون العالمي الذي وصل إلى أقصاه».
وقال إن الأسعار سرعان ما انخفضت مرة أخرى بصورة مفاجئة إلى 40 دولارًا، ثم 30 دولارًا للبرميل قبل الهبوط الأخير إلى 27 دولارًا، مضيفًا: «وها نحن نبشر بعضنا بأن الأسعار عادت وارتفعت مؤخرًا إلى 32 دولارًا للبرميل. فهل هناك قاع لأسعار النفط؟». ويقول عبد المهدي إنه لا بد أن يكون هناك قاع أو سعر ثابت لا يستطيع أحد النزول تحته، ولكن قد لا تكون معرفة هذا القاع واضحة بسبب احتمالين أساسيين. أما الاحتمال الأول فهو أن يستمر التحدي في السوق بين المنتجين، فيستمر كثير منهم الذين باتت كلف إنتاجهم التشغيلية أكثر من مستوى الأسعار الحالية في البيع بخسارة، وهو حال كثير من منتجي النفط الصخري، الذين ينتجون اعتمادًا على التسهيلات المصرفية السهلة أو على استثمارات جارية سبق أن تمت تغطية تكاليفها.
ويضيف: «الأمر نفسه بالنسبة إلى الإنتاج التقليدي لدول كثيرة باتت كلفها التشغيلية، ناهيك بالإجمالية أعلى من أسعار النفط الحالية. صحيح أن الكلف الرأسمالية هي كلف دفترية يمكن ترحيلها، وبالتالي يمكن الحفاظ على الإنتاج الحالي، لكن الأسعار الواطئة تحت 30 دولارًا للبرميل ستضغط بشدة على الدول المشار إليها أعلاه للبيع بخسارة، وهو ما سيضغط لتقليص الإنتاج خلال فترة قصيرة». ويقول إن استمرار الأسعار المنخفضة سيؤثر بالتالي حتى على الدول والشركات واستثماراتها مما يشكل بمجمله عاملاً مهمًا لانخفاض الإنتاج والتأثير مباشرة على العرض.
وأما الاحتمال الثاني فهو أن تستمر «أوبك» في الدفاع عن حصتها في السوق وتستمر بمعدلات إنتاجها الحالية والتي ستزداد بمئات آلاف البراميل بعد عودة إيران للسوق النفطية، خصوصًا أن 8 من دولها الـ13 تقل تكاليف إنتاج البرميل التشغيلية والاستثمارية عن 30 دولارًا.
ويقول عبد المهدي إن التكلفة التشغيلية في الدول الثمانية هي كالتالي: الكويت 8.50 دولار، وفي السعودية 9.90 دولار، والعراق 10.70 دولار، والإمارات 12.30 دولار، وإيران 12.60 دولار، والجزائر 20.40 دولار، وفنزويلا 23.50 دولار، وليبيا 23.80 دولار.
وفي حالة استمرار هذين العاملين كما يقول، إضافة إلى عدم حصول أزمة سياسية أو تقدم معدلات النمو عالميًا، وخصوصًا في البلدان العالية الاستهلاك كالصين لإعادة التوازن أو بعض التوازن لأسعار النفط، فإن تعريف القاع سيصبح أمرًا صعبًا للغاية.
وقد تطول الأزمة ويتعرض مزيد من الاستثمارات النفطية للتوقف.. وتتأثر قطاعات أخرى للكساد وتطول فترة الكساد العالمي في معظم الدول والقارات. عندها وفي وقت ما من نهاية 2016 أو 2017 لا بد للأسواق أن تنقلب إلى سوق بائعين مرة أخرى، لكن بتوازنات جديدة قد تطلق حركة الأسعار يصعب أيضًا تعريف مستوياتها.
وأضاف أن السوق النفطية العالمية أصبحت حاليا «أكثر تعقيدا مما نتصور» بسبب دخول كثير من العوامل فيها، منها التكنولوجيا الحديثة وتوسع الدورة الاقتصادية عما كانت عليه من الدورات الاقتصادية التقليدية في الماضي. وأضاف: «عشنا عقودا مع أسعار 25 و30 دولارا للبرميل، لكن كلفة الإنتاج الآن أعلى».
وقال إن دول «أوبك» تعاني من اعتماد اقتصاداتها بشكل كبير على النفط في حين يوفر التنوع الاقتصادي للدول الأخرى من خارج «أوبك» ميزة إضافية، لكنه أضاف أن كلفة إنتاج النفط في دول خارج «أوبك» أعلى بكثير من دول «أوبك»، وهو ما يجعل لكل فريق ميزة نسبية عن الآخر. وقال: «زملاؤنا في خارج (أوبك) لديهم كمامات أكسجين يتنفسون بها (تحت الماء)، ونحن ليس لدينا هذه الكمامات». وأشار إلى استعداد بلاده للمشاركة في خفض الإنتاج إذا تعاون كل الأعضاء. وأضاف الوزير العراقي للصحافيين: «نرى بعض المرونة لإبرام اتفاق بين (أوبك) والمنتجين من خارجها، خصوصًا من جانب السعودية وروسيا. نحن نسمع عن هذا الأمر، ولكن لم نرَ تأكيدات رسمية نهائية بوجود هذه المرونة لخفض الإنتاج».
من ناحية أخرى قال وزير المالية ووزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح إنه ينبغي ترك أسعار النفط للسوق لكي يحددها العرض والطلب.
وقال أنس الصالح وزير المالية ووزير النفط بالوكالة في الحكومة الكويتية خلال نفس الندوة إن الميزانية المقبلة لسنة 2016 - 2017 ستعتمد على تقدير 25 دولارا لسعر برميل النفط الكويتي.
وهبط سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 19 دولارا الأسبوع الماضي قبل أن ينتعش في اليومين الماضيين، فيما أوضح عبد المهدي: «نحن في العراق كانت تقديراتنا من أجل الموازنة هي 45 دولارًا للبرميل.. وتقديراتنا لمستوى الصادرات هو 3.6 مليون برميل/ يوم.. تأتي 3.050 مليون برميل من الحقول الوسطى والجنوبية.. و550 ألف برميل/ يوم من كركوك ومنطقة كردستان».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.