الأحمر لون التمييز ضد اللاجئين في بريطانيا

بعد جدل الأبواب.. شركة تجبر اللاجئين على لبس أساور حمراء

شركة بريطانية أرغمت طالبي اللجوء على لبس سوار أحمر مقابل الغذاء (الغارديان)
شركة بريطانية أرغمت طالبي اللجوء على لبس سوار أحمر مقابل الغذاء (الغارديان)
TT

الأحمر لون التمييز ضد اللاجئين في بريطانيا

شركة بريطانية أرغمت طالبي اللجوء على لبس سوار أحمر مقابل الغذاء (الغارديان)
شركة بريطانية أرغمت طالبي اللجوء على لبس سوار أحمر مقابل الغذاء (الغارديان)

بعد أقل من أسبوع على الجدل حول «سياسة الأبواب الحمراء» التي نهجتها إحدى الشركات العقارية المتعاقدة مع الحكومة البريطانية لإيواء اللاجئين في مناطق الشمال الشرقي، أثار فرض لبس أساور حمراء على طالبي اللجوء نقاشا حادّا حول التمييز العنصري الذي يعاني منه هؤلاء في البلاد.
وأجبرت شركة «كليرسبرنغس» التي تدير مركزا لاستقبال طالبي اللجوء في كارديف، في منطقة ويلز غربي البلاد، طالبي اللجوء الجدد على لبس سوار أحمر، مهددة من رفض لبسه بحرمانه من الغذاء. ونهجت هذه الشركة المتعاقدة مع وزارة الداخلية هذه السياسة منذ مايو (أيار) الماضي، وأعلنت وقفها أمس بعد أن انهالت الانتقادات عليها متهمة إياها بالتمييز العنصري ضد فئة ضعيفة. وتمكّن الأساور الحمراء حامليها العاطلين عن العمل بسبب عدم توفرهم على رخص والذين لا يحظون بمساعدات مالية، من الحصول على ثلاث وجبات غذائية يوميا.
وتعليقا على ذلك، قال متحدّث باسم وزارة الداخلية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نطالب الشركات التي نتعاقد معها بالحفاظ على أعلى المعايير. وإن وجدنا دليلاً على التمييز العنصري ضد طالبي اللجوء، فسنتعامل مع ذلك بجدية ونتخذ إجراءات فورية».
وتسببت الأساور في تكثيف الضغوط الاجتماعية على عدد من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى بريطانيا في الشهور القليلة الماضية، والذين يتم إيواؤهم في «لينكس هاوس» بمدينة كارديف في انتظار قرار الداخلية البريطانية بمنحهم حق اللجوء أو رفضه. وعبّر ماهر، أحد طالبي اللجوء بـ«لينكس هاوس»، لصحيفة «الغارديان» عن استيائه من هذه السياسة، وقال: «عندما نخرج إلى الشارع، ينتبه الجميع إلى الأساور الحمراء فاقعة اللون على معصمنا، ويدركون مباشرة من نحن وأين نعيش»، مشيرا إلى أنه كان يعمد إلى إخفاء السوار لتفادي إثارة انتباه الناس. من جهته، أفاد اللاجئ إريك نغال (36 عاما) أن المهاجرين الذين يضعون السوار كانوا يتعرضون لكلام عنصري، كأن «يقوم سائقون بالضغط على بوق السيارة عند المرور بجانبهم»، أو أن يصرخوا «عودوا إلى بلدكم»، ووصف السوار بأنه «سوار التهميش». وحصل نغال على حق اللجوء في بريطانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو اليوم كاتب ومنتج عروض مسرحية في مجلس «ويلز» للفنون. وأوضح أن المطعم الذي يوفّر الوجبات الغذائية الثلاث لطالبي اللجوء يبعد عن مكان إقامتهم بـ«لينكس هاوس» بنحو 10 دقائق مشيا، ما يعرّض الكثير من حاملي الأساور إلى إساءات من طرف المارّة. كما أشار نغال إلى أن بعض العاملين في «لينكس هاوس» لا يكتفون بالتهديد بمنع رافضي لبس السوار البلاستيكي بحرمانهم من الغذاء، وإنما هدّدوهم بالإبلاغ عنهم لدى وزارة الداخلية.
أما مقداد عبدين، وهو لاجئ سوداني (24 عاما) أقام بـ«لينكس هاوس» لمدة ثلاثة أشهر، فقال إن التمييز واضح: «لا سوار، لا غذاء»، منتقدا معاملة طالبي اللجوء، ومشيرا إلى أن هؤلاء يتفادون لقاء أشخاص جدد خوفا من المعاملة التي قد يتعرضون لها بسبب السوار الأحمر.
من جهتها، قالت شركة «كليرسبرنغس» في بيان أن السوار كان يعتبر الوسيلة الأنجح لتسليم الوجبات للمعنيين بها، ولكنها أضافت أنها قررت «الكف عن استخدام السوار ابتداء من الاثنين» 25 يناير (كانون الثاني). واتخذ القرار مع تنامي الجدل حول السوار الذي انتقدته منظمات إغاثة اللاجئين ومسؤولون محليون، معتبرين أنه يشكل وصمة بحق اللاجئين في حين طرح الأمر في البرلمان أمس. وعلى غرار ظاهرة الأبواب الحمراء الأسبوع الماضي، قارن مسؤولون بين الأساور الحمراء ونجمة داود الصفراء التي أرغم النازيون اليهود على لبسها لتمييزهم. وقالت المسؤولة في مجلس ويلز للاجئين، هانا وارف، إن الأمر «يذكّر بالنازيين عندما كان الناس يرغمون على وضع نجمة داود. هذا مقزز ويعني معاملة الناس كما لو أنهم نكرة».
ويذكر أن تحقيقا استقصائيا نشرته صحيفة «تايمز» الأسبوع الماضي اتهم سياسة إسكان طالبي اللجوء في بريطانيا بالتمييز العنصري، بسبب إسكانهم في بيوت معظم أبوابها حمراء ببلدة ميدلسبره (شمال بريطانيا)، مما جعلهم هدفًا سهلاً للعنصريين. وأثار التحقيق ضجّة في الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية والأوروبية، إذ أعرب وزير الهجرة جيمس بروكنشير عن «قلقه الكبير» مما كشفه التقرير الصحافي من تمييز بحق طالبي اللجوء، وأعلن عن تكليف أفراد من وزارة الداخلية بالتحقيق في وضعية طالبي اللجوء ومساكنهم.



انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
TT

انفجارات في كييف عقب تحذير من هجوم بصواريخ بالستية

سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)
سكان العاصمة كييف يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة صاروخية روسية (ا.ف.ب)

سمع دوي عدة انفجارات في العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر الأحد، تزامنا مع تحذير لسلطات كييف من هجوم بصواريخ بالستية يستهدف المدينة.

وحذرت الإدارة العسكرية للعاصمة في منشور على «تليغرام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «من غارات جوية في كييف بسبب تهديد ناجم عن صواريخ بالستية»، وحضت السكان على التوجه إلى الملاجئ.


روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا و«الناتو» في «المنطقة الرمادية»

رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)
رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يصلان الخميس معاً للمشاركة في قمة غدانسك المخصصة لأوكرانيا (رويترز)

تخطت المواجهة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) ميادين القتال الأوكرانية ومعادلات الردع العسكري التقليدي، وأصبحت تتجه إلى المنطقة الرمادية غير واضحة الملامح.

ويبدو إحباط مخطط روسي مزعوم لاغتيال مواطن أميركي في وارسو، وتسريع موسكو بناء شبكة أقمار اصطناعية تنافس «ستارلينك»، واتساع الاتهامات الغربية لروسيا بتنفيذ عمليات تخريب وهجمات سيبرانية داخل أوروبا، حلقات في صراع متشعب يجري تحت عتبة الحرب المباشرة.

وفي آخر تطور من هذا النوع، قالت أوكرانيا، السبت، إن ضرباتها بعيدة المدى أصابت قاعدة جوية عسكرية روسية ومركزاً للصواريخ يدعم شبكة إنترنت عبر الأقمار الاصطناعية الروسية الناشئة على غرار «ستارلينك».

وتكشف هذه الوقائع عن أن الخطر الأكبر لا يكمن في حادث منفرد، بل في تراكم عمليات يصعب إثبات مصدرها ونياتها بسرعة، بما يضع «الناتو» أمام اختبار دائم: كيف يردع موسكو من دون أن يحوّل عملية غامضة أو استفزازاً محسوباً إلى مواجهة مفتوحة.


شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)
TT

شرطة لندن تعتذر عن تسريب بيانات في قضية رجل الأعمال الراحل محمد الفايد

محمد الفايد (رويترز)
محمد الفايد (رويترز)

قدمت شرطة لندن اعتذارا السبت، بعد خطأ أدى إلى كشف عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بنساء تقدمن بشكاوى زعمن فيها تعرضهن لاعتداءات جنسية على يد محمد الفايد، المالك الراحل لمتجر هارودز.

وقع هذا الخرق للبيانات الثلاثاء، حين أرسلت شرطة العاصمة البريطانية للضحايا رسالة بريد الكتروني جماعية تتضمن تحديثا شهريا من دون استخدام خاصية اخفاء العناوين التي أصبحت مرئية لجميع الأشخاص المدرجين في الرسالة.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تأثرت نحو 140 امرأة بهذا الخطأ، كما أفادت وسائل إعلام بريطانية بأنه تم إخطار الهيئة الرقابية المعنية بحماية البيانات في المملكة المتحدة بشأن هذا الخرق.

وقالت الشرطة في بيان «بسبب خطأ بشري، أصبحت عناوين البريد الإلكتروني للمتلقيات مرئية لأشخاص آخرين في قائمة التوزيع».

وأضافت «تم تحديد المشكلة بسرعة واتُخذت إجراءات فورية"، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع المتضررات «مباشرة في يوم الحادث».

وتابعت «نحن ندرك الأثر الذي قد يخلفه هذا الأمر على الضحايا ونقدم اعتذارنا الصادق».

وأشار بيان الشرطة إلى أنه «يجري التحقيق في الحادث كأولوية قصوى، ونحن نراجع إجراءاتنا للمساعدة في منع تكرار مثل هذا الخرق مستقبلا».

وحتى الآن، أبلغت نحو 157 ضحية الشرطة عن مزاعم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاغتصاب والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر من قبل الفايد الذي توفي عام 2023 عن عمر ناهز 94 عاما.

وكان رجل الأعمال المصري الراحل قد اشترى متجر هارودز عام 1985، بعد استحواذه على فندق ريتز في باريس.

وقُدمت ضده شكاوى عديدة قبل وفاته، لكن أيا منها لم يؤد إلى ملاحقة قضائية.

كما تقدمت نحو 259 ضحية بطلبات للحصول على تعويضات بموجب برنامج للتعويض أطلقه متجر هارودز العام الماضي، وذلك بعد أن تقدم عدد متزايد من الموظفات السابقات بشكاوى ضد الفايد عقب بث فيلم وثائقي لـ«بي بي سي» عام 2024.

واستجوبت شرطة لندن حتى الآن ستة أشخاص يشتبه في تورطهم بتسهيل ارتكاب الفايد لانتهاكاته، رغم أنها لم تقم بأي اعتقالات حتى الآن.