الفائزون بجوائز نوبل ينفقون مبالغها بطرق مختلفة ومدهشة

الفائزون بجوائز نوبل ينفقون مبالغها بطرق مختلفة ومدهشة

هناك من تبرع بها.. وآخرون احتفظوا بها لتأمين مستقبلهم
الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1434 هـ - 08 أكتوبر 2013 مـ

ينفق الفائزون بجائزة نوبل التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كورون (925 ألف يورو) بطرق مختلفة ومدهشة. وستتوافر الجوائز النقدية للفائزين لموسم هذا العام (2013) اليوم (الاثنين).

واعترف سيرج هاروش، الحائز على جائزة نوبل للفيزياء العام الماضي بأنه لم يتح له الوقت للتفكير في المال، لكنه أقر بأنه يفكر في الاستثمار في المجال العقاري، على غرار عدد كبير من الفائزين الآخرين بالجائزة.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال المدير العام لمؤسسة، نوبل لارس هاينكسن، إنه يعتقد أن طريقة إنفاق المال متصلة بعوامل منها بلدان الفائزين وأموالهم الشخصية والعائدات التي ينالونها بعد الفوز. وصرحت الكاتبة النمساوية إيلفريد يلينيك الفائزة بجائزة نوبل للآداب عام 2004 أن الجائزة ضمنت استقلالها المادي.

ومن ناحية ثانية، يختار آخرون الانسياق وراء ما يشتهونه؛ فالفائز بجائزة نوبل للطب في 2001، السير بول نورس أقدم على تجديد دراجته النارية، وإنشاء ريتشارد روبرتش الفائز بالجائزة نفسها عام 1993 ملعبا للكروكيت أمام منزله.

من جهته، قال الفائز بجائزة نوبل للطب الأميركي، بول شارب، الذي أشبع شغفه بالأحجار الكريمة وأهدى نفسه بيتا قديما، إن المال هو أحد الوجوه المهمة للجائزة، ولكن الأهم يبقى الاعتراف بالاكتشاف الطبي.

يذكر أن الفائزين بجائزة نوبل للآداب هم الأكثر تكتما عن كيفية استخدام ثروتهم الجديدة. وقالت الباحثة في جامعة أوبسالا السويدية، آنا غاندر، إنه على الرغم من أن الكتاب الذين يفوزون بجائزة نوبل يتمتعون بشيء من الشهرة، إلا أن عددا منهم لا يكسب كثيرا من المال من مردودات بيع كتبهم. وأكدت غاندر أن الجائزة تغير كثيرا في مجال عمل الكتاب وتؤدي أحيانا إلى تضاؤل كتاباتهم.

أما الفائزون بجائزة نوبل للسلام فهم غالبا ما يتخذون قرارا كلاسيكيا؛ فالشخصيات السياسية والمنظمات أو الناشطون غالبا ما تسلط عليهم الأضواء ويضطرون إلى الكشف عما ينوون فعله بالمال. فقد تبرع كثير منهم بمبلغ الجائزة لصالح الجمعيات الخيرية من ضمنهم الرئيس الأميركي باراك أوباما في عام 2009، والاتحاد الأوروبي في عام 2012.

وهناك أيضا من يدعم مشاريعه الخاصة مثل الرئيس الفنلندي السابق، مارتي اهتيساري، الفائز بالجائزة عام 2008 الذي مول مجموعة حل النزاعات التي أسسها.

ومن جانبه، شكل الرئيس الأميركي السابق ودرو ويلسون الذي فاز بجائزة نوبل للسلام عام 1920 حالة فريدة، حيث أودع المبلغ مصرفا سويديا لتأمين مستقبله بعد نهاية ولايته الرئاسية الثانية.

وتختلف قيمة جائزة نوبل للسلام من سنة إلى أخرى؛ ففي 2012 تقلصت بنسبة 20% بسبب الأزمة المالية. ومن المتوقع ألا ترتفع قيمة الجائزة في السنوات المقبلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة