هل يكون 2017 عام اكتفاء مصر من الطاقة؟

بدء الإنتاج الفعلي لمشروعين نفطيين بداية العام المقبل

هل يكون 2017 عام اكتفاء مصر من الطاقة؟
TT

هل يكون 2017 عام اكتفاء مصر من الطاقة؟

هل يكون 2017 عام اكتفاء مصر من الطاقة؟

تأمل مصر خلال الأشهر القليلة المقبلة، أن تصل إلى حد الاكتفاء الذاتي من الطاقة دون اللجوء إلى الاستيراد من الخارج، الذي يكلفها ملايين الدولارات شهريًا ويضغط على الاحتياطي النقدي المنهك للبلاد، على أن دور الشركات الخاصة سيزداد أهمية يومًا بعد يوم، لتنفيذ هذه الاستراتيجية.
وتعمل مصر على زيادة إنتاج النفط والغاز؛ إذ توقع اتفاقات للتنقيب وتعيد التفاوض على أسعار الإنتاج وتضغط على الشركات لتسريع المشاريع، في الوقت الذي تقلص فيه الشركات أعمالها في أنحاء العالم.
وتحولت مصر إلى مستورد صافٍ، خلال السنوات الماضية، مما جعلها تعتمد حاليًا على نشاط الشركات الأجنبية في التنقيب والاستكشاف، وهو ما نتج عنه أكبر اكتشاف للغاز في منطقة البحر المتوسط، ومن المقرر بدء الإنتاج في عام 2017، فضلا عن اكتشافات ومشاريع أخرى من المقرر بدء الإنتاج منها بداية العام المقبل، وهو ما يوفر لمصر اكتفاء ذاتيًا من الطاقة، فضلا عن ملايين الدولارات.
وكان وزير البترول المصري طارق الملا قد قال في وقت سابق إن زيادة إنتاج الطاقة في مصر السنوات المقبلة قد يسمح لها بإعادة تصدير النفط العراقي ضمن خطة أوسع لتحويل مصر إلى مركز لتصدير الطاقة؛ وذلك بعد يوم واحد من توقيع مصر اتفاقية مع الأردن والعراق (في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي)، تسمح بتدفق الغاز الطبيعي والنفط العراقي عبر عمان والقاهرة لإعادة تصديرهما للأسواق الأوروبية.
ومن المقرر بدء التشغيل التجريبي لمشروع تكرير عملاق في شمال القاهرة تابع لشركة القلعة المصرية، بنهاية العام الحالي تمهيدًا لبدء الإنتاج الفعلي في الربع الأول من 2017. وتقترب المصرية لتكرير البترول من الانتهاء من تشييد معمل التكرير المتطور لمنتجات الوقود في منطقة مسطرد بشمال القاهرة على مساحة 330 ألف متر مربع بتكلفة استثمارية 7.3 مليار دولار، وسينتج المعمل أكثر من أربعة ملايين طن سنويًا من المواد البترولية.
ومن أكبر المساهمين في المشروع شركة القلعة بحصة تقارب 19 في المائة حاليا. كما تملك الهيئة العامة للبترول و«قطر للبترول» وعدد من المستثمرين المصريين والخليجيين وبعض مؤسسات التمويل الدولية، حصصا في «المصرية لتكرير البترول».
وبدأ العمل في المشروع عام 2014 من خلال شركتي «ميتسوي آند كو» اليابانية، و«جي إس للهندسة» وهي شركة كورية جنوبية.

حجم الإنتاج المتوقع

ومصر بها تسعة معامل لتكرير النفط، أكبرها مصفاة ميدور، لكن مع بدء تشغيل «المصرية لتكرير البترول» ستصبح أكبر معمل لتكرير النفط في مصر والأكثر تطورا بين مصافي البلاد.
ومن المتوقع أن يتم توفير جميع منتجات الشركة للسوق المحلية أولاً، وذلك من عقد لمدة 25 عامًا.
ومن المتوقع أن تنتج الشركة سنويًا 3.2 مليون طن سولار «EURO 5» و800 ألف طن بنزين عالي الأوكتين، و60 ألف طن من الجيت (وقود الطائرات)، بالإضافة إلى كميات لم تحدد من البوتغاز والكبريت وفحم الكوك.
وإنتاج المعمل سيغطي 50 في المائة من عجز مصر من السولار، وسيغطي كامل ما تستورده مصر حاليا من وقود الطائرات. وستوفر منتجات المعمل على هيئة البترول 300 مليون دولار سنويًا مقابل تكلفة الشحن والتأمين عند استيراد بعض المنتجات البترولية.
وتطمح شركة «بي بي» البريطانية إلى مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر في الأعوام الأربعة المقبلة رغم أسعار النفط الضعيفة.
ومن خلال مشاريع مشتركة مع «إيني» والحكومة المصرية، تنتج «بي بي» حاليًا عشرة في المائة من إنتاج النفط المصري و30 في المائة من إنتاج الغاز. وتقول الشركة إنها لا تنوي التراجع عن تعهدها بتسريع الإنتاج في الاكتشافات الحديثة.
وتنتج «بي بي» حاليًا نحو 4.1 إلى 5.1 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا في مصر.

التوسع والأسعار

وتأتي خطط «بي بي» التوسعية في وقت تسجل فيه أسعار النفط الخام أدنى مستوياتها في 12 عامًا. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة خفض قوة العمل العالمية لديها بنسبة خمسة في المائة أي بما يصل إلى أربعة آلاف وظيفة.
وفي مصر، أبقت اكتشافات ضخمة مثل حقل الغاز «ظهر» الذي اكتشفته «إيني» بالبحر المتوسط في أغسطس (آب) الماضي على اهتمام الشركات بالاحتفاظ بمواقع قوية في المنطقة التي من المعتقد أنها ما زالت تحوي مكامن هائلة غير مستغلة.
وحصة الأسد من الإنتاج الإضافي الذي ستضخه «بي بي» في السنوات القليلة المقبلة، ستأتي من مشروع غرب دلتا النيل الذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 2.1 مليار قدم مكعبة يوميا بدءا من 2017.
وحقل الغاز «أتول» الذي اكتشفته «بي بي» بشرق دلتا النيل في مارس (آذار) الماضي قد يضخ 250 مليون قدم مكعبة يوميًا بحلول أواخر 2017.
وأعلنت مصر حديثا عن مزايدة عالمية لعدد 11 رقعة للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل، من المقرر طرحها في النصف الثاني من السنة المالية 2015 - 2016.
ومن المتوقع أن يبلغ نمو قطاع الطاقة المصري ذروته بتحويل الدولة إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز عن طريق الربط بقبرص وتركيا وإسرائيل وآخرين، وذلك خلال ثلاث سنوات.
ومن المتوقع أن يساهم حقلا «ظُهر» وشمال الإسكندرية اللذان سيبدآن إنتاجهما بنهاية عام 2017، في جعل مصر مركزًا إقليميًا للطاقة والغاز.
وحقل «ظُهر»، الذي اكتشفته الشركة الإيطالية «إيني» في المياه العميقة بالبحر المتوسط، تقدر احتياطاته الأصلية بنحو 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي (تعادل نحو 5.5 مليار برميل مكافئ) ليصبح أكبر كشف يتحقق في مصر وفي مياه البحر المتوسط، وضمن أكبر 20 كشفا للغاز على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن يبدأ الحقل الإنتاج بمعدل 700 مليون إلى مليار قدم مكعبة في اليوم، تزداد إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في 2019.

اتفاقات وتفاهمات

وجاءت الاتفاقات النفطية الأخيرة لتخفف عن مصر مستقبلاً تكلفة استيراد الطاقة التي تساهم في تآكل الموازنة العامة بنحو مائة مليار جنيه مصري (نحو 13 مليار دولار).
ووقعت وزارة البترول المصرية منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 5 اتفاقيات بترولية جديدة للبحث عن البترول والغاز في مناطق الصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط ودلتا النيل مع شركات عالمية من جنسيات أميركية وإيطالية وإنجليزية وفرنسية باستثمارات حدها الأدنى نحو 2.2 مليار دولار، وحفر 10 آبار، ومنح توقيع 544 مليون دولار.
وبلغ إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البترول المصري 7.8 مليار دولار في السنة المالية 2014 - 2015، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 8.5 مليار دولار في السنة المالية 2015 – 2016، بحسب وزارة البترول.
ومن المتوقع أن تتحول مصر إلى واحد من أهم مصادر الغاز الطبيعي لدول منطقة اليورو، بعد أن وضعت عملية مراجعة سياسة الطاقة الموحدة للاتحاد الأوروبي بالفعل حقل الغاز المصري «ظهر» في إطارها، مع دخوله حيز الإنتاج الفعلي عام 2017. وهذا ما أكده رئيس شركة «إيني» الإيطالية كلاوديو ديسكالزي، مشيرًا إلى أن حقل الغاز الطبيعي الذي نجحت الشركة في اكتشافه سيغطي احتياجات مصر من الغاز الطبيعي لعقود مقبلة، كما سيجعلها واحدًا من أهم مصادر الغاز الطبيعي لإيطاليا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر إقامة 20 منصة لاستخراج الغاز من حقل «ظهر» في أكبر عملية تكنولوجية وهندسية لاستخراج الغاز على مستوى العالم باستثمارات تقدر قيمتها بـ12 مليار دولار لتنمية الحقل. وأعلنت شركة «دانة غاز» الإماراتية مؤخرًا، تسجيلها اكتشافات كبيرة من الغاز في بئري «بلسم2» و«بلسم3» ضمن منطقة حقوق تطوير حقل «بلسم» في دلتا النيل بمصر. وأوضحت الشركة في بيانها أن التقديرات الأولية تُشير إلى وجود احتياطات مؤكدة ومحتملة تقدر بـ165 مليار قدم مكعبة من الغاز، ما يعادل 28 مليون برميل من النفط المكافئ يوميًا. ويدعم النشاط المكثف لمسؤولي قطاع النفط عودة مصر لوضعها السابق مصدرا صافيا للطاقة، وذلك خلال 7 سنوات من الآن، وفقًا لتصريحات وزير البترول لـ«فايننشيال تايمز».
وأبدت مصر مؤخرًا مرونة في العقود وتحسين الشروط السعرية مع شركات التنقيب، وهي عوامل لتحفيز المستثمرين، التي كان لها أثر مباشر لزيادة الاتفاقات النفطية.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».